النقيب رضا الجبالي : من أجل لقبي" الجبالي" طردني بن ضياء من المؤسسة العسكرية سنة 1991

مقال مده أحد ضحايا براكة الساحل الهادي القلسي لموقع الصدى ويتضمن مظلمة النقيب رضا الجبالي الذي عزل من المؤسسة العسكرية  سنة 1991 بدء بتلفيق التهم  الكاذبة  ثم السؤال عن الفرائض الدينية وصولا إلى لقبه الجبالي لأنه نفس لقب المعارض من حركة النهضة حمادي الجبالي

 

وها هو مقال الرائد الهادي القلسي المتضمن مظلمة النقيب رضا الجبالي التي كتبها بنفسه:

النقيب رضا الجبالي : من أجل لقبي” الجبالي” طردني بن ضياء من المؤسسة العسكرية سنة 1991

الاستبداد في نظام بن علي كان متواصلا ولم يقتصر على مجموعة 1987 من العسكريين أو على 244 عسكريا في ما يسمى قضية براكة الساحل

فالغرابة في تصفية إطارات الجيش تواصلت إلى عهد ليس بالبعيد… ومن بين هذه الانتهاكات المقترفة من قبل جهاز إرهاب دولة نظام بن علي هذه التي أرسلني إياها النقيب رضا الجبالي أحد ضحايا دولة الإرهاب المنظم والمنتظم الممنهج ..تهمة النقيب رضا الجبالي هي لقبه نعم لقبه الجبالي لان  من بين قادة المعارضة آنذاك يوجد السيد حمادي الجبالي ….وبقية الحكاية منقولة عن النقيب رضا الجبالي وهذا نصها :

كتب النقيب رضا الجبالي :
بسم الله الرحمان الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين
.أما بعد ,
أنا النقيب رضا الجبالي المعزول عن المؤسسة العسكرية بدون سبب شرعي.
لقد سبق ذلك دعوتي إلى مكتب المخابرات العسكرية بباب سعدون في صائفة سنة 1991 و وقعت مسائلتي من طرف الرائد فوزي العلوي آنذاك في مدى قرابتي بحمادي الجبالي نظرا لكوننا نحمل نفس اللقب موجها لي تهمة الانتماء إلى حركة النهضة و هددني بالطرد كما ادعى انه أخذت لي صورة بصحبة النقيب شكري الاجنف في مقبرة بمدينة القيروان أثناء موكب دفن المرحوم خميس العلويني مدير بوزارة الفلاحة في تلك الفترة و الذي تعرض لحادث مرور قاتل حين كان على نفس السيارة مع وزير المالية الأسبق النوري الزرقاطي بالقرب من الباطن.
يومئذ لم اتمكن من الحضور في الجنازة نظرا لتأخر سيارة الأجرة عن الانطلاق فوصلت إلى القيروان بعد الغروب.عندما أكدت لضابط المخابرات فوزي العلوي عدم تمكني من حضور الجنازة و طلبت منه أن يريني الصورة التي يدعي أنها التقطت لي بمعية النقيب شكري الاجنف الذي وقع عزله في سنة 1988 فبهت و صمت و ناولني و رقا و قلما لأردف كتابيا بمراسلة إلى مدير المخابرات آنذاك العميد فرزة كي ادفع هذا الافتراء عني .
و في الأخير سألني عن تاريخ بدايتي في القيام بالفرائض الدينية. عدت إلى ديوان تنمية رجيم معتوق بقبلي حيث جمدت مهمتي كضابط في سلاح المشاة.
في 13 نوفمبر 1991وردت برقية استعجاليه من وزارة الدفاع عندما كان يرأسها عبد العزيز بن ضياء تلزمني بالتقاعد القصري,حينها دعاني المرحوم المقدم بللونة آمر فوج الترابي الصحراوي أمام مجموعة من الضباط و ارغمني بقطع الاتصال بأي عسكري و سحب أثاثي من المسكن العسكري و التعجيل برفعه و مغادرة المكان صحبة زوجتي و ابني الذي لم يبلغ بعد السنتين و التفتيش عن مأوى آخر.
غادرت الجيش و أنا في سن 36
أردت العمل نظرا لكوني لازلت في أوج العطاء
كان البوليس السياسي يتابعني كظلي التحقت بمؤسسة صناعية للعمل لم يمض الشهر حتى جاء الاعتذار من مدير الشركة طالبا مني المغادرة نظرا لضغوطات و تهديدات واردة من وزارة الداخلية تلزمه بأبعادي عن مصنعه , و تكرر نفس الآمر و الحيلولة دون التحاقي بآي شغل.
لا زلت أتذكر أن احد الأصدقاء عرض علي معاضدته في مشروع صيانة السيارات , غير انه تراجع عن قراره بعد يومين حين أعلمني بان عنصرا من البوليس السياسي هدده بالتتبع العدلي والسجن طالما أصر على الشغل معي .
كان البوليس السياسي يتردد على محل سكناي فحين لا يجدني يطلب من زوجتي أن التحق بمركز الشرطة حال رجوعي,فتتوالى الزيارات إلى المراكز بمختلف مناطقها و تهاطلت الإمضاءات إلى غاية أني طلبت من الأعوان ذات مرة أن يبقوا علي في ركن من سجن المركز حتى يعفوني من الذهاب و الإياب و يوفروا لهم الكراسات و يكفوا عني من التوقيعات.علما انه وقع التحجير علي من السفر ,و المتابعة و المراقبة في الحياة المدنية و التنقل بين الجهات و الولايات بالترخيص من مركز الشرطة و التضييق على الأقارب و الأصدقاء المنع من العمل مع أي مؤسسة أو شريك تجاري.
والآن إلى حد كتابة هذه الأسطر لم يقع الرد على مطلبين أرسلتهما إلى وزارة الدفاع الوطني ,
الأول بتاريخ 30 مارس 2011 طلب رفع مظلمة
و الثاني بتاريخ 16 مارس 2012 طلب استرداد حقوق
.و أخيرا قد وقع الاعتراف بمظلمة إخوة كرام لنا في السلاح من جيشنا الوطني العتيد في ما بات يعرف بقضية براكة الساحل المفتعلة و التي حبكت في عهد الرئيس المخلوع و قد حان الوقت ليرفع الضيم عن كل من طالته يد الاستبداد و الظلم .
أرجو أن احضى باسترداد حقوقي و بالاعتراف بتعرضي للمظلمة شاتي شان إخوتي في السلاح,علما انه وقع عزلي في نفس السنة . 1991.
هذه نبذة من قصة النقيب رضا الجبالي كما خطها بنفسه وانشرها بكل أمانة حتى آبين فظاعة ما اقترفه بن علي وبن ضياء وأتباعهم من خلال عملية تصفية للجيش التونسي تامة الشروط من الإعداد إلى الصياغة إلى اختيار المنفذين والساهرين على متابعة أتمام المهام بالفعالية والنجاعة الضرورية بالمسرحية كانت متقاسمة الأدوار بين كل الهياكل المتداخلة من حزب حاكم إلى رئاسة إلى وزارة الداخلية إلى وزارة الدفاع إلى المجتمع المدني إلى المحيط العائلي كل قام بدوره حتى يتحقق هدف بن علي في تصفية مؤسسة سيادة يحترمها الجميع.

الرائد الهادي القلسي أحد ضحايا براكة الساحل

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: