النهضة في مواجهة أنصار الشريعة : حتى لاتعيش تونس مواطنة الأبرتايد ! بقلم الإعلامي مرسل الكسيبي

أؤكد على ضرورة تعاطي الحكومة التونسية مع الجميع على قدم المساواة , فالمواطنة لاتعني أن بعض مواطنينا من اليسار الاستئصالي يتمتعون بمواطنة خمس نجوم برغم دعوتهم العلنية للعنف والانقلاب وتورط بعضهم في التحريض على الفوضى والتمرد على الدولة والقانون …, في حين أن الآخرين من التيار السلفي مواطنون من الدرجة الأخيرة لمجرد حملهم لقناعات تشتم منها رائحة الغلو أو التشدد (لا أتحدث هنا طبعا عمن يحمل السلاح في وجه الدولة فهذا أمر له أجهزة مختصة تتعامل معه وفق مقتضيات القانون )…
النهضة ستفقد جزءا هاما من قواعدها وأنصارها وجماهيرها اذا تعاملت مع اليسار الاستئصالي الانقلابي بأسلوب النعامة التي تدس رأسها في التراب , في حين أنها تتعامل بأسلوب فض وغليظ مع منتسبي أنصار الشريعة ممن لم يتورطوا في أعمال عنف ثابت في حق الدولة والمجتمع …
على النهضة أن تحذر وتحاذر فعند الشدائد سيذبحها اليسار الانقلابي ويعيدها الى السجون والتعذيب والمنافي , في حين أن التيار السلفي يمكن التعامل معه على أساس واقعي وحواري يبتعد به عن محرقة العنف ويقربه الى روافد الفكر الوسطي الاسلامي …
لقد حمى السلفيون المعتدلون النهضة عند الشدائد وكانوا لها ظهرا ضد محاولات الانقلاب التي صاحبت اغتيال بلعيد والبراهمي…, في حين كان مواطنو الخمس نجوم من اليسار الاستئصالي الانقلابي يتداولون على الفضائيات والساحات والاتصالات السرية الداخلية والخارجية من أجل تحويل تونس الى ساحة اقتتال وحرب بدعوى فشل المجلس التأسيسي والحكومة…!
للنهضة أن تعري ظهرها من الأصدقاء وتحني الرأس للأعداء…ولكن لنا أن نعارضها من خارج التنظيم فقد قضينا ربع قرن في هياكلها وحملنا معها ضريبة النفي والمحاكمة الجائرة مدة عقدين…
اننا أمام قضية وطن وشعب وثورة ولامجال للمجاملة حين تصبح الثورة مهددة بالسرقة أمام تراكم الأخطاء…
يجب على النهضة التصحيح , ولامجال لمواطنة النجوم أو الأبرتايد !

مرسل الكسيبي بتاريخ 28 أوت 2013

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: