النُخب المصرية: حظر “حماس” صادم ومن الخطأ إقحام القضاء في السياسية

أكد سياسيون مصريون ان الاتهام المصري الجديد لحركة حماس  ناتج عن تسييس القضاء المصري وانه  لن ينبني عليه إجراءات على الأرض، لاسيما أنه لم يصدر من محكمة نهائية ولن تكون له أية آثار قانونية.

وكانت محكمة مصرية قد أجلت النظر في قضية مرفوعة ضد حماس لتصنيفها كمنظمة “إرهابية” إلى 4 مارس، واستجابت له المحكمة اليوم بعد ضغط من المحامي سمير صبري الذي تقدم بدعوى ضد عدلي منصور لتسريع النطق بالحكم.

فقد قال بلال سيد، المتحدث باسم حزب “الوسط” المصري، إن قرار المحكمة اليوم الثلاثاء (4|3)حظر أنشطة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والتحفظ على مقراتها، ليس من اختصاص محكمة الأمور المستعجلة.

وأضاف أن تلك المحكمة “كانت قد أصدرت من قبل حكمًا بعودة الحرس الجامعي، مع أنه ليس من اختصاصها، بل من اختصاص محكمة القضاء الإداري”، وكذا حكم بحل جمعية “الإخوان المسلمين” رغم أن هذا من اختصاص محكمة القضاء الإداري، وليس الأمور المستعجلة” بحسب توضيحه.

وأكد المتحدث باسم “الوسط” في تصريحات صحيفة أن “إصدار مثل تلك الأحكام هو إدانة للسيادة المصرية”، مؤكدًا أن “حماس” ليس لديها مقار في مصر.

وتابع “تلك الأحكام ما هي إلا قرارات إعلامية ليس أكثر من إيهام الناس بأن الدولة مخترقة من جهات خارجية لكسب تعاطف الشعب، وحماس حركة ثورية ندعمها بقوة، وفي نفس الوقت نرفض تدخلها في الشأن المصري”.

كما انتقد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية والخبير الدولي المصري، الحكم الذي أصدرته محكمة مصرية اليوم الثلاثاء (4|3) بحظر حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وتدخل القضاء المصري في خصومات سياسية خارجية، مؤكدا أن الحكم لن ينبني عليه إجراءات على الأرض، لاسيما أنه لم يصدر من محكمة نهائية ولن تكون له أية آثار قانونية.

وقال نافعة، في تصريحات صحفية، إنه “من الخطأ إقحام القضاء المصري في الحساسيات السياسية التي ترتبط بمصالح البلاد العليا وأمنها القومي وسياستها الخارجية، وهو (الحكم) سيتسبب في ارتباك عمل الأجهزة السياسية في مصر، ويتيح الفرصة إلى إساءة استخدامه لإفساد العلاقات بين مصر وقطاع غزة”.

واعتبر أن “أي محاولات لإفساد أو تخريب العلاقات بين مصر والأشقاء الفلسطينيين تصب في صالح إسرائيل، التي تشكل تهديدًا أصيلًا لمصر والدول العربية عمومًا” وفق تصريحه.

فيما أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، اليوم الثلاثاء (4|3) تعليقا على قرار حظر محكمة مصرية أنشطة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مصر وغلق مكاتبها، “أن وزارته ملتزمة بأحكام القضاء المصري، وستقوم بمراجعة الحكم الصادر .

وقال فهمي في رده على سؤال حول موقف الخارجية من الحكم “نحن ملتزمون بتنفيذ القانون ولا نعلق على أحكام القضاء المصري”، مؤكدا أن “من يمارس سياسة تنعكس على المصالح المصرية سيكون لنا موقف آخر معه سواء مع حماس أو أي دولة أخرى”.

وأشار إلى أن “مصر ستواصل جهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتوقفها لن يكون بسبب الحكم الصادر، وإنما بسبب عدم استعداد الطرفين، ونحن نتعامل مع الفلسطينيين كأخوة”، لكنه في الوقت نفسه استبعد إتمام المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية قريبا.

و كانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أصدرت، اليوم الثلاثاء، حكمها بحظر أنشطة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مصر، بعدما أجلت الحكم ثلاث مرات.

كما رأى الأمين المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة في مصر، الكاتب الصحفي قطب العربي أن تسييس القضاء وجعله مطية لتوجهات ما وصفه بـ “الانقلاب” في مصر وتصفية خصومهم في الداخل والخارج وراء الحكم بحظر حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مصر.

وأضاف العربي في تدوينة له اليوم الثلاثاء (4|3) على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي، “فيسبوك” يقول إن “الانقلابيون يتخذون القضاء مطية لتصفية خصومهم في الداخل والخارج”، على حد تعبيره.

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، قد أصدرت اليوم الثلاثاء (4|3)، حكما في دعوى تطالب باعتبار حركة المقاومة الإسلامية “حماس” منظمة إرهابية بحظر أنشطة حركة “حماس” في مصر، وغلق جميع مقارها إن وُجدت.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: