النّداء : بعد مبعوث العناية – قُطْبٌ- آخر يجوز له ما لا يجوز لغيره …(منجي باكير – كاتب صحفي)

 

يظهر أنّ جماعة النّداء لن تكفّ شطحاتهم البائسة و المعبّرة عن إحباط ينطلق من فراغ إيديولوجي بنّاء و صحيح لما أرادوه حزبا جامعا مانعا ، فراغ يتغذّى من تزاوج غير شرعي لقيادات لقيطة المشارب ، تربّت في أحضان الدكتاتوريات كطفيليّات مشوّهة أرادت الجمع بين الأدلجة و أُطُر التحرّر و الديمقراطيّة التي كانت تعتنقها و العيش كذلك في سلام مع النّظام البوليسي السّابق و الإنخراط في هياكله الرّسميّة و التجمّعيّة ، لكنّها وجدت نفسها بعد الثورة غوغائيّة سالبة تتقاذفها الرّياح … شطحات غير واعية و لا مسؤلة فضلا عن أنّها لا تخرج أبدا من مدارس الديبلوماسيّة و العمل السياسي و لو مع أضعف السياسيين في أي بلد .

شطحات يحاول بين الفينة و الأخرى توظيفها بعض ( اللاّصقين ) في مقاعد الحزب و لو على حساب كرامتهم …لإظهار آيات الولاء و أداء فروض الطّاعة ، فبعد – عصماء – مبعوث العناية الإلهيّة التي لم نعد نتابع أثرا يذكر لصاحبها و مبدعها ،،، هاهو سي لزهر العكرمي الذي بدوره لا تتحدّد معالم تواجده داخل النّداء و هل هو في المنصّة الرسميّة أو مقاعد الشرف أو على المدارج ، سي لزهر و باعتماد ما يعتقد و ما يحمل من بقايا تعاليم الديمقراطيّة يعلمنا بأنّ زميله سي الطاهر بن حسين رُفع عنه القلم و و ارتقى إلى مراتب صفوة الصّفوة ، فيصرّح لأحدى القنوات الإذاعيّة بأنّ هذا الأخير ( يجوز له ما لا يجوز لغيره !!)

مقولة جديدة تُسجّل لقيادات النّداء ، قد تُصنّف على أنّها دعاية إنتخابية متزامنة مع حراك التسجيل لهذه الإنتخابات و قد تكون علامة من علامات الوجه الآخر الذي يحمله هذا الخليط من الأشخاص و حقيقة لما يكنّونه و يضمرونه من وراء تصريحاتهم و لافتاتهم – و مهرجانات الفروسيّة – التي تتغنّى بالديمقراطية و المصلحة العليا للوطن و خدمة أهداف الثورة !

بقي على العمق الشّعبي أن يستيقظ من جديد و أن يتابع الشأن العام للبلاد و مسار الحراك السّياسي حتّى لا يترك الأمور على عواهنها و يميز الخبيث من الطيّب و أن يرجّح عقله ليرجّح مصلحته و مصلحة الوطن مستقبلا ..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: