الوافي: قرار جمعة واجب وليس خيارا يستحق تطبيلا و تهليلا و تشويقا لاعلانه

انتقد الإعلامي سمير الوافي ردود الفعل التي تلت خطاب رئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة، و قال بأنّه قرار متوقّع و ليس خيارا يستحقّ الإشادة و الإعجاب و التهليل و لا ذاك التشويق الإعلامي الذي مارسته القناة الوطنية. كما انتقد صمت جمعة أثناء حملة جمع التزكيات لترشيحة للرئاسة من طرف “شخصيات و رجال أعمال لا يعني لهم الالتزام الأخلاقي شيئا”.

و أضاف الوافي أنّ قرار جمعة عدم الترشّح للانخابات الرئاسية المزمع اجراؤها ه في موفى أكتوبر المقبل، واجب  و التزام مفروض على رئيس الحكومة و ليس خيارا يستحقّ التطبيل.

و جاء نصّ ما كتبه الوافي على صفحته الرسمية بالفيسبوك ما يلي:

” أصبح “قرار” مهدي جمعة بعدم الترشح للانتخابات مثيرا للاعجاب والاشادة والمدح والتحليل والتهليل…ونال عليه مدائح كثيرة من الاختصاصيين في ذلك…وكأنه غير متوقع ولا منتظر…وكأنه حدث خارق وتنازل كبير وتضحية جسيمة ومزية عظيمة…بينما هو واجب وليس خيارا…والتزام وليس قرارا…فهو التزام مفروض وعهد وطني ووعد أخلاقي…لا يستحق تطبيلا وتهليلا وندوة صحفية مشوقة لاعلانه…!!…
فهل أصبح الالتزام الاخلاقي والتقيد بالعهود وعدم الخروج عن الوفاق والاتفاق حدثا عظيما ومزية كبيرة وبطولة تستحق الاشادة والمدح !؟…وهل الذي يركبونه على الحمار يعمل مزية عندما لا يمد يده الى الزنبيل كما فعل جمعة !؟…هل صارت الأخلاق في السياسة والالتزام بالعهود الوطنية والوعود السياسية عملة نادرة وحدثا غير منتظر في هذه البلاد التي فسدت أخلاق اغلب ساستها !؟؟…
لا شكر على واجب بديهي ولا مدح على التزام مفروض يا سي مهدي جمعة…وكل هذه المدائح لن تغطي على تقييم آدائك وفترة حكمك وهي المقياس الحقيقي لكفائتك بعيدا عن كل بروبغندا مدروسة ومبرمجة تحول مجرد واجب الى مزية…وتصنع أبطالا بلا بطولات…! “
كما انتقد الوافي صمت جمعة إزاء عملية جمع التزكيات التي جمعها مجموعة من ثالشخصيات التي تعترف بالالتزام الأخلاقي”، لدفعه للترشح للانتخابات الرئاسية، و قال الوافي على صفحته الخاصة بالفيسبوك ما يلي :
“ظل السيد مهدي جمعة صامتا وهو يراقب عمليات جمع التزكيات لدفعه الى الترشح للانتخابات…لم يتحرك ولم يعلق ولم يرد ولم يوقف تلك الحملة حتى بلغ عدد التزكيات الآلاف…وقد تكفل بجمعها مجموعة من الشخصيات ورجال الاعمال الذين لا يعني لهم الالتزام الأخلاقي شيئا فالسياسة عندهم بلا أخلاق…وسرب هؤلاء خبر ترشح جمعة وروجوا خبر التزكيات لاختبار ردود الفعل التي جاءت عنيفة ورافضة وصارمة…ورغم ارتفاع اصوات السياسيين ضد ترشحه وانتشار الخبر بقوة…ظل السيد مهدي جمعة يراقب ذلك بلامبالاة مقصودة ولم يصدر عنه التكذيب المنتظر بسرعة بل تباطئ متعمدا رغم أن ذلك كان سهلا وممكنا بمجرد بيان قصير وسريع ودون تبذير للوقت…وبعد تلاعب بأعصاب السياسيين وتوتير للأجواء وتشويق مقصود…حدد جمعة موعدا للتصريح بقراره بأسلوب تشويقي خبيث فتح الباب لكل التوقعات…ثم خرج في الموعد ليقول في خطاب قصير أنه رغم المناشدات والتزكيات والشعبية الضخمة لن يترشح ولن يخرق ما التزم به أخلاقيا…قال ذلك بعد أن استعرض التزكيات والمناشدات والحملات المؤيدة وكأنه تنازل وتعفف وضحى بفرصة تاريخية…فكانت ضربة معلم في فن الاتصال والاعلام والتواصل استرجع بها بعض ما خسره من شعبية وعاد بها الى الواجهة بذكاء بعد أن تعرض الى أشرس الانتقادات التي أضعفت شعبيته…فلم ينل المكان لكنه ربح المكانة…وكانت كل تلك الحملة التي روجت خبر ترشحه مجرد خطة اتصالية واعلامية تعزز شعبيته وتغطي اخفاقه وفشله في ملفات عديدة وتوحي بأنه رقم كبير وصعب في الساحة…! “

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: