اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف..

يعتبر الثالث والعشرون من أفريل تاريخا رمزيا للاحتفال بيوم الأدب العالمي 
حيث اعتادت منظمة (اليونسكو) التذكير بهذا اليوم من كل عام، لدلالات ثقافية معينة، في تاريخ ثقافات الشعوب، كيوم وفاة (شكسبير) و(سرفانتس) وغيرهما من كتاب آخرين ،واتضح أن هذا اليوم يصادف ميلاد أو وفاة أحد الأعلام العرب أو المسلمين من غير العرب. وبالطبع لدينا كأمة عربية أحداث ثقافية مهمة، خطبها جلل منذ أن صار لنا تاريخ ثقافي مازلنا نفتخر به ، لدينا ذلك اليوم المأساوي، يوم اجتاح التتار ديار العرب والمسلمين في سنة “656ه” ستمائة وست وخمسين للهجرة “1258م”ألف ومئاتين وثمان وخمسين للميلاد وعصفت جحافل جيوشهم الغاشمة بكل ما يعترضها، فهدمت وأحرقت دور الكتب، وألقت بالكتب في الأنهار، حتى تجللت بالسواد حينما تحلل حبرها وكأنه يعلن الحداد، ولدينا ذكرى يوم إحراق مكتبة الإسكندرية، التي أحرقها الرومان عام 48 ثماني وأربعين قبل الميلاد، حيث أن معظم الروايات الموثوق بها علميا، تؤكد أنه لم يكن قد تبقى من المكتبة أي أثر حينما فتح العرب مصر عام ستمائة واثنين وأربعين للميلاد”642م”، ذلك اليوم الذي أحرقت فيه كتب ابن رشد رائد المعرفة والحكمة، الذي أثر فكره وعلمه في ثقافة الغرب، أو ذلك اليوم الذي توفي فيه أديب العربية الأول (الجاحظ) بين كتبه، أو يوم أحرق أبو حيان التوحيدي كتبه. 
وقد أعلنت اليونسكو يوم الثالث والعشرين من نيسان/أبريل بوصفه ’’اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف‘‘. وأصبحت أعداد متزايدة من الجهات الثقافية والمثقفين يحتفلون بهذا اليوم، الذي أثبت منذ ولادته مدى أهميته كمناسبة للتأمل والإعلام من أجل موضوع بالغ الأهمية.
ويذكر موقع اليونسكو أنه قد بات ملايين الناس يحتفلون بهذا اليوم في أكثر من مائة بلد في إطار الجمعيات والمجالس والهيئات العامة والتجمعات المهنية والمؤسسات الخاصة. ونجح اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف خلال هذه الفترة الطويلة في تعبئة الكثير من الناس، من جميع القارات والمشارب الثقافية، لصالح قضية الكتاب وحقوق المؤلف. فقد أتاحت لهم هذه المناسبة الفرصة لاكتشاف عالم الكتاب بجوانبه المتعددة وتقديره حق قدره والتعمق فيه، ويعني ذلك أن الكتاب وسيلة للتعبير عن القيم وواسطة لنقل المعارف، ومستودع للتراث غير المادي؛ ونافذة يستشرفون منها على التنوع الثقافي وهو وسيلة للحوار؛ ومصدر للثراء، وثمرة لجهود المبدعين، ويكفل قانون حقوق المؤلف حمايتهم.وترى اليونسكو أن كل هذه الجوانب كانت موضع مبادرات كثيرة في مجال التوعية والترويج وأتت بنتائج ملموسة. وتنوه دائما إلى أنه لا ينبغي الاكتفاء بما تم تحقيقه وإنما المضي قدما في هذا الدرب بلا كلل أو ملل.
وفي عام ألفين 2000، انبثقت من اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف مبادرة أخرى صادرة عن المنظمات المهنية وحظيت بدعم اليونسكو ومساندة الدول، وهي مبادرة العاصمة العالمية للكتاب. ففي كل سنة يقع الاختيار على مدينة تأخذ على عاتقها، عبر مجموعة من المبادرات والأنشطة، إدامة زخم الاحتفال باليوم العالمي حتى حلول ذكراه مجددا في السنة التالية. وقد اشتركت جميع مناطق العالم تقريبا، الواحدة تلو الأخرى، في هذه العملية التي حولت الاحتفال بهذه المناسبة إلى عين دائمة التدفق، لكي تصل إشراقة الكتاب، جغرافيا وثقافيا، إلى أقصى مدى ممكن.
تذكر اليونسكو دائما في هذا التاريخ بضرورة حماية الإبداع ومكافحة القرصنة مكافحة مجدية. وفي رسالة وجهتها إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف في الثالث والعشرين من نيسان/أبريل، قالت: “في مواجهة الأشكال الجديدة للكتاب، والتحولات في تصميمه وإنتاجه وسبل الاطلاع على محتواه، من الأهمية بمكان التذكير بأنه لا يمكن أن يتطور كتاب بدون احترام حقوق المؤلف”. وأضافت “ويصدق هذا بصفة خاصة في الوقت الراهن الذي تعرض فيه التكنولوجيا الرقمية الكتاب لمخاطر الاستغلال غير المشروع على نطاق أوسع

•العاصمة العالمية للكتاب لعام 2014: بورت هاركورت (نيجيريا)

كل عام، تختار اليونسكو والمنظمات الدولية التي تمثل القطاعات الرئيسية الثلاث لصناعة الكتاب – وهم الناشرون وباعة الكتب والمكتبات – العاصمة العالمية للكتاب لمدة عام واحدا اعتبارا من 23 نيسان/ أبريل. ووفقا للجنة الاختيار، وقع الاختيار هذا العام على مدينة بورت هاركورت لجودة برنامجها، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق منه بالشباب و تأثيره في مجال الكتب والقراءة والكتابة والنشر، بما يخدم تحسين معدلات القراءة والكتابة في نيجيريا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: