اليونانيون يصوتون في انتخابات “مصيرية”

يصوت الناخبون اليونانيون اليوم في الانتخابات العامة التي قد تفضي إلى محاولة إعادة التفاوض بشأن شروط خطتها لإنقاذ الاقتصاد مع جهات الإقراض الدولية.

ويطالب حزب سيريزا اليساري، الذي أظهرت استطلاعات الرأي تقدمه، بشطب جزء من ديون اليونان الضخمة، ويعلن كذلك معارضته لسياسات التقشف في البلاد.

وأثار هذا الأمر ذعرا في أسواق المال، وزاد من مخاوف خروج اليونان من منطقة اليورو.

لكن الحزب الديمقراطي الجديد الحاكم يقول إن الاقتصاد يشهد في الوقت الحالي تعافيا.

وعانت اليونان تخفيضات حادة في ميزانيتها مقابل خطة الإنقاذ التي جرى التفاوض بشأنها مع ما يطلق عليه “ترويكا الدائنين”، وهي لجنة دولية ثلاثية تضم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الأوروبي.

وشهد اقتصاد اليونان انكماشا حادا منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وهو ما فاقم من معدلات البطالة وزجّ بالكثير من اليونانيين إلى دائرة الفقر.

[ads2]

وفتحت مراكز الاقتراع في أنحاء اليونان أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت جرنيتش) وستغلق في تمام الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي.

ويحق لنحو عشرة ملايين من اليونانيين الإدلاء بأصواتهم، لانتخاب أعضاء البرلمان البالغ عددهم 300 عضو.

ويتوقع إجراء أول استطلاعات لرأي الناخبين فور انتهاء عملية التصويت.

 

ويقول أليكسيس تسيبراس، زعيم سيريزا، إن حزبه سيعيد “الكرامة” إلى اليونان من خلال إلغاء خطط التخفيض على الوظائف والأجور والمعاشات، التي ألحقت الضرر بالملايين في أنحاء البلاد.

وأثارت احتمالات فوز سريزا المخاوف من تعثر اليونان في سداد ديونها وخروجها من منطقة اليورو، العملة الموحدة لـ 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا على الرغم من تخفيف سيريزا حدة موقفه منذ اندلاع أزمة منطقة اليورو، ويقول إنه يريد لليونان البقاء عضوا في اتحاد العملة.

[ads2]

في السياق ذاته، تعهد زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، يمين الوسط، رئيس الوزراء أنطونيوس ساماراس، بالعمل “ليل نهار” للحفاظ على استقرار البلاد.

ويقول ساماراس إن سياسات سيريزا قد تجبر البلاد على الخروج من منطقة اليورو، وهو ما يخدم ما أطلق عليه رئيس الوزراء “لوبي الدراخما”، في إشارة إلى عملة اليونان السابقة.

وحذر كذلك من أن اليونان قد تفشل في الحصول على برنامج ضخم للتسهيل الكمي الذي كشف عنه البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي للمساعدة في تحفيز اقتصاد منطقة اليورو.

ومن المتوقع أن ينافس حزبا تو بوتامي اليساري وغولدن داون اليميني على المركز الثالث في الانتخابات.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: