انصدم المرزوقي و فوجئ الغنوشي / بقلم حمادي الغربي

مهزلة جديدة من مهازل رموز الثورة المتتالية ، الرئيس التونسي منصف المرزوقي و بعد بيانه الرئاسي الأخير و الذي جاء فيه ان الأحكام التي صدرت في حق قتلة الشهداء كانت صادمة لهي خير دليل على أن سيادته يغرد خارج السرب و أنه رئيس بدون رئاسة و ان منصبه شرفي و بروتوكولي و ان الماء يسري من تحت قدميه من دون أن يدري . و لكن يا سيد الرئيس لست لوحدك تغرد خارج السرب حتى زميلك في الكفاح و النضال الغنوشي هو أيضا فوجئ بالأحكام و قال: كانت لها وقع الصدمة على الحركة . الذي يجمع بين الرجلين اللذان ائتمنهما الشعب على مصير تونس انهما أكثر الأشخاص بعدا عن الواقع و أنهما حبيسي المثالية و الأوهام و الوعود و أنهما يفكران بطريقة مختلفة و مازال في أحلامهما الوردية و لم يصدقا ليومنا هذا أن الثورة المضادة تعمل صباحا مساء و تكسب مساحات واسعة من ميدان المعركة و أعتقد جازما حتى و إن تم القضاء عليهما بالحبس او الهجرة القصرية او بالإقامة الجبرية سيعتقدان أن ذلك من ترتيبات العودة الى السلطة بشكل جديد و ان حبسهما ضمن خطة الانتقال الديمقراطي التي رسمتها أمريكا . آمل أن يستفيق الزعيمان من نومهما و أن شمس الضحى سطعت و أن الليل ولى و لن يعود و أن الشعب ندم لحظة التصويت لكما و انه لن يثق في أحزاب الأحلام و الأوهام . اذا أراد المرزوقي استعادة هيبته فعليه اصدار أمر بإقالة القضاة الذين حكموا في قضية الشهداء و إذا أراد الغنوشي ان يحافظ على مكانته عليه احباط مخطط اغتصاب الثورة و يقلب الطاولة على الجميع و يعمل على لخبطة الاوراق و الاخذ بزمام المبادرة و إعادة عقارب الساعة الى الوراء و الاحتكام الى الشارع و إلا فالقادم أسوأ .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: