انضمام فلسطين رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية

انضمت  فلسطين اليوم الأربعاء 1 أفريل 2015  رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية، ما يتيح لها قانونيا ملاحقة مسؤولين صهاينة  بتهم ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين.

وجاء قرار الأمم المتحدة بقبول فلسطين كعضو في المحكمة جانفي  الماضي، استجابة لطلب فلسطين الذي جاء في إطار حملة دبلوماسية أطلقتها السلطة الفلسطينية لنيل الاعتراف دوليا، بعد فشل المفاوضات المباشرة الاحتلال الصهيوني.

ويذكر أنه في العام 2009 طلب الفلسطينيون من المحكمة توسيع نطاق قضائها، ليشمل الأراضي الفلسطينية، وذلك لإجراء تحقيق في الجرائم المرتكبة أثناء عملية “الرصاص المصبوب” الصهيونية  في قطاع غزة أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009 وقد جوبه الطلب الفلسطيني برفض المحكمة التي اعتبرت أن الوضع القانوني للسلطة الفلسطينية لا يسمح لها بتقديم مثل هذا الطلب.

[ads2]

لكن  بالرغم من نيل  السلطة الفلسطينية  في نوفمبر 2012 وضع دولة مراقب غير عضو لدى الأمم المتحدة، امتنع الفلسطينيون  عن تقديم طلب الانضمام إلى المحكمة آنذاك، تحت ضغوطات صهيونية وأمريكية.

وبعد فشل مفاوضات السلام في أفريل 2014، واندلاع النزاع المسلح الأخير في قطاع غزة الذي استمر 50 يوما اتجه الفلسطينيون إلى مجلس الأمن الدولي في محاولة لتمرير مشروع قرار دولي يضع جدولا زمنيا لإنهاء الاحتلال الصهيوني لاراضي 1967.

وبعد فشل هذه المحاولة، انضمت فلسطين في 1 جانفي 2015  إلى اتفاقية روما الخاصة بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية، وتدخل الاتفاقية حيز التطبيق بالنسبة لفلسطين بعد 3 أشهر، أي في 1 أفريل

ماذا يعني انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية بالنسبة للكيان الصهيوني؟

ينوي الفلسطينيون فور انضمامهم إلى المحكمة رفع قضيتين ضد الكيان الغاصب ، تتعلق إحداهما بالأنشطة الاستيطانية ، فيما تستهدف الثانية إجراء تحقيق في جرائم الاحتلال  خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وكان الفلسطينيون قد بادروا إلى فتح تحقيق آخر يتعلق بالنزاع في غزة صيف عام 2014. ويتعين على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أن تتخذ القرار بإجراء تحقيق كامل النطاق في القضية أو رفض الطلب، وذلك بعد إجراء تحقيق أولي في الوقائع التي قدمها الجانب الفلسطيني.

تجدر الإشارة إلى أن الكيان الصهيوني ، كما الولايات المتحدة، ليست من الدول الموقعة على اتفاقية روما، لكن مواطنيها يمكن أن يواجهوا تهما بارتكاب جرائم في الأراضي الفلسطينية وأن تتم محاكمتهم في لاهاي.

لكن أي تحقيق سيُطلق بالمحكمة الجنائية الدولية حول مثل هذه الجرائم، سيواجه عددا من العقبات، ومنها مسألة ترسيم الحدود الدقيقة لدولة فلسطين ووجود قضايا جنائية يجري النظر فيها داخل الكيان الغاصب  لملاحقة مرتكبي “التجاوزات” خلال الجرائم  الصهيونية  في الأراضي الفلسطينية.

هذا وتخذ  المحكمة الجنائية الدولية من لاهاي مقرا لها، وتشمل صلاحياتها ملاحقة المتورطين في جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ويكمن هدف تأسيس المحكمة في استكمال المنظومات القانونية التابعة لدول العالم، وذلك لا تستطيع المحكمة أن تبدأ عملها إلا في ظروف معينة، منها رفض المحاكم في دولة ما، أو عجز تلك المحاكم عن ملاحقة المجرمين، أو في حال إحالة ملفات جنائية إلى المحكمة من قبل مجلس الأمن الدولي أو الدول الأعضاء في اتفاقية روما.

بدأت المحكمة عملها في 1 جويلية  2002، بالتزامن مع دخول اتفاقية روما حيز التطبيق.

وتلعب اتفاقية روما دور ميثاق المحكمة، وتعد الدول التي صادقت على الاتفاقية أعضاء في المحكمة

المصدر : RT

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: