انطلاق مفاوضات جنوب السودان وسط تباينات و خلافات حول مسودة السلام

انطلاق مفاوضات جنوب السودان وسط تباينات و خلافات حول مسودة السلام

برعاية دول الهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” و الشركاء، انطلقت أمس الخميس بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا مفاوضات جنوب السودان بين الحكومة و المعارضة، وسط تباينات و خلافات بين طرفي الصراع حول بنود مسودة السلام المقدمة.

و في الجلسة الافتتاحية لانطلاقة المفاوضات بمقر اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس بأديس ابابا، شن رئيس وفد المعارضة في المفاوضات “تعبان دينق” هجوما على حكومة جنوب السودان، و قال إن المعارضة تتفاوض مع حكومة فقدت شرعيتها منذ 13 يوليو/تموز الماضي.

كما اتهم “تعبان” حكومة جنوب السودان بمواصلة معاناة الشعب وتشريد المواطنين الجنوبيين، مضيفا أن منع الحكومة من مشاركة وفد الأحزاب السياسية في المفاوضات، يمثل دليلا واضحا على عدم رغبة حكومة جنوب السودان في عملية السلام.

من جهته أعلن رئيس وفد الحكومة في المفاوضات “نيال دينق نيال”، رفض حكومة جنوب السودان لبعض البنود التي وردت في وثيقة السلام المقترحة من قبل وساطة ايغاد.

و أوضح “نيال” أن البنود الواردة في الوثيقة المقترحة والمتمثلة في النسبة التي خصصتها، للمناطق التي تأثرت بالحرب الأخيرة في جنوب السودان، تمنح المعارضة 53% من نسبة المشاركة في السلطة، و33% للحكومة، إلى جانب إعطاء الولايات الثلاث (الوحدة، وجونقلي، وأعالي النيل) للمعارضة، أمور مرفوضة من قبل حكومته.

و أضاف أن حكومة بلاده ترفض أن تكون العاصمة جوبا، خالية من قوات الطرفين، وأن تتولى حمايتها قوات أجنبية، معتبرا ذلك انتقاصا من سيادة حكومة جنوب السودان، التي يقع على عاتقها حماية كامل أراضي البلاد.

كما رأى أنّ تشكيل الحكومة الانتقالية في غضون ستة أشهر أمر مستحيل.

من جهته قال رئيس وساطة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، السفير “سيوم مسفن”، إن أزمة جنوب السودان أزمة داخلية وليست خارجية، وعلى الأطراف في جنوب السودان حل الخلافات بينهما.

يذكر أنّه منذ شهر ديسمبر 2013، تشهد دولة جنوب السودان،التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، مواجهات دموية بين القوات الحكومية و مسلحين مناوئين لها تابعين للرئيس ريك مشار المتّهم بمحاولة الانقلاب عسكريا على الشرعية.

المصدر: وكالة الأناضول

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: