انفجارات وتواصل للعملية العسكرية بسيناء

استأنف الجيش المصري صباح اليوم الأحد عملياته العسكرية في شمال سيناء بالقرب من الحدود مع قطاع غزة حيث هزت انفجارات قوية قرية أبو رفيعة قرب مدينة رفح المصرية بالتزامن مع تمشيط بري.

وقال شهود إن الانفجارات وقعت في قرية ‘أبو رفيعة’ جنوبي رفح المصرية, وإن ألسنة النيران والدخان الأسود تصاعدت من القرية وسط تحليق مكثف لمروحيات ‘الأباتشي’ العسكرية المصرية, وهو ما يشير إلى أن تلك الانفجارات ناجمة عن قصف صاروخي.

وتحدث الشهود عن تقدم وحدات عسكرية مدعومة بمجنزرات ومدرعات وقاذفات صواريخ نحو المنطقة في ما يشير إلى عملية تمشيط.

ويشن الجيش المصري للأسبوع الثاني على التوالي عملية عسكرية في شمال سيناء تستهدف -كما يقول- مجموعات مسلحة مسؤولة عن هجمات على مواقع أمنية وعسكرية هناك.

وتشمل العمليات الجارية رفح والشيخ زويد والعريش إضافة إلى قرى ملاصقة للحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال الصحفي حسام الشوربجي للجزيرة إن الانفجارات التي سمعت صباح اليوم في قرية ‘أبو رفيعة’ نجمت عن قصف صاروخي من مروحيات الأباتشي.

وأضاف أنه بعد تسعة أيام على انطلاقها, فإن العملية العسكرية في شمال سيناء لا تزال تسير بنفس الوتيرة تقريبا, مشيرا إلى أن العملية مستمرة بشكل دقيق من قرية إلى قرية. وتابع أن عمليات القصف والتمشيط تهدأ بعض الشيء في المساء قبل أن تعود بقوة في الصباح.

وتكثفت العمليات العسكرية في سيناء خلال الأسابيع الأخيرة إثر تصاعد الهجمات على قوات الأمن والجيش والتي كان أعنفها يوم 19 أغسطس/آب الماضي عندما قتل 25 من عناصر الأمن. وقال الجيش المصري قبل نحو أسبوع إنه قتل وأصاب نحو ثلاثين مسلحا في عمليات برية وجوية بشمال سيناء.

وعلى الميدان, يصعب التحقق من صحة البيانات عن الخسائر البشرية لأن المناطق المستهدفة من الجيش والأمن محظورة على العامة، ولا يسمح للصحفيين بدخولها، كما تشهد المنطقة انقطاعا شبه تام لشبكة الإنترنت والهاتف المحمول، وترد الأنباء منها عبر مصادر عسكرية أو شهود عيان.

وأظهرت تسجيلات مصورة نشرت قبل أيام تعرض ممتلكات خاصة للتدمير خلال العملية الجارية في شمال سيناء.

غلق مستمر
في الأثناء, واصلت السلطات المصرية اليوم غلق معبر رفح الحدودي لليوم الخامس على التوالي رغم المناشدات الفلسطينية بإعادة فتحه لإنهاء معاناة العالقين في جانبيه.

وقال مدير هيئة المعابر والحدود في غزة، ماهر أبو صبحة, إن وزارة الداخلية في الحكومة المقالة ستعلن أي جديد في ما يخص المعبر عبر موقعها الرسمي أو عبر وسائل الإعلام.

وكان مصدر أمني مصري قال أمس إن معبر رفح مغلق لدواع أمنية وحتى تستقر الأمور في منطقة رفح والشيخ زويد، مضيفا أنه سيتم فتح المعبر عندما تصل تعليمات جديدة من القاهرة. ويتزامن غلق المعبر -الذي يعد المنفذ الوحيد للعالم الخارجي لنحو 1.7 مليون نسمة يعيشون في قطاع غزة- مع مواصلة سلاح الهندسة في الجيش المصري تدمير الأنفاق على الشريط الحدودي مع غزة.

وعلى الصعيد نفسه ضيّقت البحرية المصرية الخناق على الصيادين الفلسطينيين في ساحل رفح، حيث أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري اليوم أن زوارق حربية مصرية أطلقت أمس النار على مراكب صيد فلسطينية داخل مياه غزة, واعتقلت بعض الصيادين.

ووفقا لمصدر أمني في غزة, فإن البحرية المصرية اعتقلت صيادين فلسينيين اثنين بعد إطلاق النار عليهما دون أن يصابا بأذى.

ومنذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، شددت السلطات المصرية من إجراءاتها الأمنية على حدودها مع قطاع غزة، مستهدفة أنفاق التهريب مع إغلاق جزئي وأحياناً كامل لمعبر رفح.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: