انقذوا الوطن من كتائب إعلام الفتن ( بقلم منجي بــــاكير كاتب /صحفي)

زُمر من أدعياء الإعلام تآلفت بكثير من الرّوابط التي لا تخضع لأيّ منطق و لا معقول ، فقط هي لا تبرّرها إلاّ المصالح الذّاتيّة و الأجندات المشبوهة ،،، هذه الزّمر منذ بداية الثورة و إلى يوم النّاس هذا صارت تعقد مجالسها – للخوض و الخرْص و التفتين – علنا في بلاتوهات بعض دكاكين البثّ التلفزي ،،، مجالس برائحة الشبهات وبطعم الإفساد و التغريب المقصود ،، يزيد – عبق روائحها ..– و يزداد مع كرونيكيرات لا تنفي عنهم الجهل إلاّ ثقافة جرائد بلاد برّة و بعض من معرفة مهترئة و غير محيّنة لقيم و تقاليد غربيّة يسعون جاهدين و ( في فرح دائم ) أن يظهروا بها ليغطّوا جهلهم بواقع البلاد و أميّتهم في جلّ المواضيع التي يحشرون أنوفهم فيها و كذلك لاختطاف و توجيه أيّ تشخيص جدّي نافع ….
إعلاميون و كرونيكيرات ينتصبون كلّ ليلة في بلاتوهات تترصّد كل حادثة أو خبر ليمطرونا بوابل من تقليعات شذوذهم / شذوذهنّ الفكري ، يدّعون في كلّ العلوم فلسفة ،، يصدعون رؤوسنا بمهاتراتهم فيتطفّلون على كلّ الملفّات الحسّاسة و القضايا المصيريّة للبلاد بلا زاد معرفي و لا وعي و لا حسّ وطني …
إعلاميون و كرونيكيرات يبحثون عن الإبهار المجاني و لو على حساب القيم و الأخلاق و المصلحة الوطنيّة ، يُفتون في كلّ الإتّجاهات ، بلا حياء و بكثير من الوقاحة يحاولون و بإخفاق واضح متكرّر الخوض في كلّ المواضيع متجاوزين أهل الإختصاص و العارفين ، فهم أهل العلم و المعرفة لا يغيب عنهم شأن السياسة و لا الأمن و لا الإجتماع و لا الدين و لا الطبّ و علوم النّفس ،، تراهم في كلّ بلاتو يستعرضون – دمغجاتهم – و ترّهاتهم التي لا تزيد إلاّ توتّرا في الشارع و لا تضيف إلاّ غوغائيّة لدى المواطن الذي يشكو أصلا ضبابيّة و سوء تقدير لكثير من حيثيّات حياته و عيشه ، كما أنّها تحيّر من الفتن ما وضعنا الحالي في غنًى عنه

[ads2]
لقد آن الأوان أن تُسمّى كثير من الأشياء بمسمّياتها و أن تُحدّد كثير من المفاهيم و كذلك أن تُضبط كثير من الصّلاحيات و التخصّصات لتُحجم هذه الزّمر عن الخرْص بلا علم في مواضيع حسّاسة لا يتقنها إلا أولو الإختصاص و ذات تحفّظات مرحليّة قد تمليها بل تفرضها المرحلة … و لعلّ ما يقدم بعضهم على فعله من انتهاك لقيم و دين و هويّة الشّعب تحت عنوان حرية التعبير إنّما هو صبّ للبنزين على النّار قد يكون له انعكاسات سلبية و لو بعد حين . فهلاّ استبق المعنيون بأمورنا لوقاية الوطن من فتن تتنافس في زرعها هذه الكتائب ؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: