انقلاب مع فارق التوقيت.. فات الميعاد يا أوغاد..نور الدين غيلوفي

انقلاب مع فارق التوقيت.. فات الميعاد يا أوغاد..
· في مصر اعتصام ميدان رابعة العدويّة يحصد أنصارا في كلّ يوم.. شعب ينتفض ضدّ انقلاب عسكريّ دمويّ رمضانًا وعيدًا وفي كلّ حين.. في مصر ميدان يتحوّل إلى رمز تزداد شعبيته في كلّ يوم.. في مصر مقاومة أسطورية لانقلاب سافر على الشرعيّة.. في مصر تتّسع أمواج الثائرين على الانقلاب وتوابعه من لاعقي الأحذية العسكريّة…
· في تونس اعتصام ميدان باردو يتقلّص أنصاره في كلّ يوم.. في تونس نخبة ملوَّثة تنتفض بحثا عن سبيل تستردّ به نظام الفلول وتنسخ جميع ملامح ثورة شعب أراد فرأت هي في إرادته قصورا وأفقا محدودًا.. فهي تطلب توسيع الأفق بانقلاب عسكريّ منتَظر..
· في تونس أضحوكةٌ افتراضيّة لا تثير أحدًا تستهدف رفض الشرعيّة.. في تونس نفد رصيد المتسكّعين على قارعة النضال الافتراضيّ بنفاد آخر ملعقة من الوجبات الدسمة.. في تونس يعود أشعب بخفّي حنين…
· في مصر انقلاب ينحدرُ بفعل شعب تعلّم أن يكون.. وفي تونس نخبة لم تتعلّم فهي تنفلت من كلّ عقال فتصطدم بالسراب وتنقلب على الأعقاب وهي حسيرة…
· في تونس شعب يصدّر ثورة للمعذَّبين في الأرض فتستجيب شعوب الأرض
“إذا الشعب يوما أراد الحياة*** فلا بدّ أن يستجيبَ القدر”
· ولكنّ في تونس ذاتها نخبةً تستورد انقلابا لا تملك ثمنَه.. فهي تستعين عليه بمدد تطلبه إلى الغيب تدشّنه بصلاة جنازة موازية أركانها ركوع وسجود على أعلام الوطن أن تتعفّر جباه الساجدين جهلاً ورياءً.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: