بالرغم من فقدانه لساقيه ويداه ولاحدى عينيه "محمد الضيف" القائد العام لكتائب القسام يعتبر أقوى قساميا في غزة

بعد مرور عام على اندلاع معركة “حجارة السجيل”، نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية صباح الأربعاء تقريرًا مطولاً عن القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف وعودته إلى الواجهة من جديد بعد اغتيال القائد الكبير أحمد الجعبري.

ويشير التقرير إلى أن اغتيال الجعبري ترك فراغا داخل الكتائب قام بملئه القائد القديم الجديد والمعروف جيدا في القطاع و”إسرائيل” على حد سواء محمد الضيف.

وتضيف الصحيفة أن “الضيف الذي يتربع على رأس الهرم كقائد عام لكتائب عز الدين القسام نجا من عدة محاولات اغتيال على يد الجيش الإسرائيلي فقد خلالها إحدى عينيه ورجلاه ويداه، ومن غير الواضح ما هو وضعه الصحي اليوم”.

وتخمن الصحيفة أن يكون الضيف مقعدًا على كرسي متحرك، لكن على الرغم من إصابته لا زال يصدر التعليمات والتوجيهات لمقاتليه بما في ذلك تقوية نشاطات حماس في الضفة الغربية وبناء بنية تحتية جديدة هناك.

وتشير الصحيفة إلى أن الإعاقة في نظر حماس لا تعتبر حاجزا أمام تولي المناصب القيادية، وتضرب مثالا على ذلك بالزعيم الروحي للحركة أحمد ياسين، وهو الذي أنشأ حماس وكان زعيمها بلا منازع من على كرسي متحرك وقام من على هذا الكرسي بتوجيه النشاطات “المعادية لإسرائيل”، حتى اغتيل عام 2004.

وتقول إن رهان حماس على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وصعود الإخوان في مصر قد فشل وانقلب الجيش المصري عليهم ما بين عشية وضحاها ما شكل صفعة قوية للتنظيم وخططه المستقبلية، حيث تحاول حماس التأقلم حاليا مع الواقع المرير بعد اجتياز قيادتها كما قيادة الجناح العسكري للأزمة الأخيرة ونجاحها في النجاة بعد انتكاسة الإخوان والحفاظ على سلطتها القائمة في القطاع، على حد زعم الصحيفة.

وتعود الصحيفة إلى الحديث عن وضع حماس غداة اغتيال الجعبري قبل عام، حيث تشير إلى حدوث صدمة داخل التنظيم بعد عملية الاغتيال بسبب الفراغ الذي تركه غياب القائد الأبرز، ولكن بعد مرور عام على الاغتيال تبدو قيادة حماس العسكرية اليوم أكثر تنظيما، حيث قام القائد المركزي مروان عيسى بملء ذلك الفراغ والذي يعتبر اليوم قائدا للجهاز العسكري، أما القائد رائد العطار فإنه يشغل منصب قائد العمليات فيه.

وأكدت أن ما يمنع الوحدة حاليا بين حماس وفتح هو التنسيق الأمني الذي تمارسه السلطة مع “إسرائيل”، حيث تحارب السلطة نشطاء حماس في الضفة، وعلى الرغم من محاولات حماس العودة وتأسيس وجودها في الضفة إلا أن النجاحات في هذا المجال ليست بالمرضية لحماس.

وتشير “معاريف” إلى ازدياد قوة الكتائب بعد عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي المحرر جلعاد شاليط، واليوم تم إشراك جزء من محرري الصفقة في اتخاذ القرارات للوصول إلى تغيير استراتيجي في الكتائب.

وزعمت أنه تقرر البدء بمشروع التصنيع الضخم للصواريخ بعيدة المدى، والتزود بقوة نارية متعددة كالصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، والصواريخ المضادة للدبابات المتطورة والموجهة بالليزر كأمثال “الكورنت” وصواريخ الكتف المضادة للطائرات من نوع “ستريلا” والتي من شأنها أن تحد من نشاط سلاح الجو الإسرائيلي في سماء غزة.

وتسعى حماس من وراء إدخال هذه المنظومة العسكرية، حسب الصحيفة العبرية، إلى القيام بضربة قاتلة في أقل فترة قتال ممكنة، عادة أن نظام الأنفاق لدى حماس قوي جدا وتستخدمه الحركة لنقل الأسلحة ومهاجمة الدوريات العسكرية والمستوطنات المحيطة، بالإضافة إلى أنفاق كنفق العين الثالثة الأخير المعد للقيام بعمليات هجومية والمس بالمستوطنين وخطف الجنود.

وهنالك أيضا أنفاق أخرى معدة لتطوير الخط الدفاعي داخل القطاع استعدادا لأي دخول إسرائيلي إلى هناك، تقول الصحيفة إن نشطاء التنظيم خلقوا “غزة موقوته” على حد تعبيرها.

وهذا النظام، حسب زعمها، مكون من شبكة أنفاق يستخدمها النشطاء وقت الحاجة حيث تساعدهم على التنقل بين المناطق المختلفة في غزة السفلى، كما تشكل هذه الأنفاق ملاجئ حصينة أثناء القصف الجوي.

ومع ذلك تختم الصحيفة بالقول إن حماس ليست مستعدة لمواجهة أخرى بعد، على الرغم من مساعيها المتواصلة للتجهز لساعة الصفر، ولا زالت قيادة حماس السياسية وعلى رأسها خالد مشعل أقوى من قيادته العسكرية وهي التي ترسم السياسيات في التنظيم بما في ذلك الحفاظ على اتفاق التهدئة الحالي مع “إسرائيل”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: