يسرد ضحايا الانتهاكات الجسيمة والتعذيب في تونس اليوم الخميس معاناتهم لأول مرة في جلسات علنية

، في واحدة من أهم خطوات العدالة الانتقالية التي يتوقع أن تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.

وتبث محطات التلفزيون المحلية والأجنبية مباشرة جلسات الاستماع العلنية لضحايا الانتهاكات الليلة بدءا من الساعة 20.30 بتوقيت تونس.

وقالت سهام بن سدرين رئيسة “هيئة الحقيقة والكرامة” -التي تشرف على مسار العدالة الانتقالية- إن “الجلسات تشكل حدثا تاريخيا مهما لكل التونسيين وستدرس للأحفاد والأجيال اللاحقة وستعزز صورة تونس في العالم كنموذج للتسامح”.

وأضافت أن الهدف ليس التشفي، وأن الجلسات ستعقد في ساحة “نادي عليسة” الذي كان مملوكا لـ ليلى زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لأن النادي “كان رمزا للفساد والاستبداد”.

وتأتي مرحلة الاستماع العلني بعد أن استمعت الهيئة الحكومية -التي أنشئت أواخر 2013- إلى حوالي 11 ألف ملف في سرية تامة، بينما تتابع اليوم مئات الشخصيات المحلية والدولية جلسات الاستماع العلنية التي ستعقد في ضاحية سيدي بوسعيد.

وتقول هيئة الحقيقة والكرامة إن هذه الجلسات العلنية ستروج لمؤتمر الاستثمار المنعقد قريبا، حيث ستقدم صورة إيجابية عن البلاد لدى المستثمرين.

وستعقد جلسات علنية أخرى يومي 17 ديسمبر 2016 و 14 جانفي 2017، وهما تاريخان يرمزان لاندلاع شرارة ثورة تونس وهروب بن علي عام 2011.

ومن المقرر أن تشهد جلسات 17 ديسمبر مصالحة علنية يقدم خلالها مرتكبو الانتهاكات اعتذارهم للضحايا.

يذكر أن فترة حكم المخلوع التي استمرت من سنة 1987 إلى 2011- شهدت تعرض آلاف المعارضين الإسلاميين واليساريين للسجن والتعذيب والتنكيل، لكن مسار العدالة الانتقالية يشمل أيضا تاريخ تونس الحديث منذ الاستقلال تحت حكم الرئيس الحبيب بورقيبة وحتى 2013.

المصدر : رويترز