برهان بسيس ينتقد بشدة فتح تحقيق حول إهداء تلميذة “سبحة وسجادة”

[ads2]

انتقد الإعلامي برهان بسيس قيام المندوبية الجهوية  للتربية ببنزت بفتح تحقيق حول منح جائزة تتمثل في ” سبحة وسجادة صلاة ” لإحدى التلميذات بمعهد عوسجة الثانوي من ولاية بنزرت .

 وكتب بسيس ما يلي على صفحته بالفيس بوك :

الخبر اليوم ورد كالتالي : المندوبية الجهوية للتربية في بنزرت تفتح تحقيقا إداريا بخصوص قضية منح تلميذة بمدرسة عوسجة جائزة آخر السنة متمثلة في سجادة ومسبحة…وقيل إن هذا البحث جاء بناءا على الضجة التي أثارها الحدث الجلل لدى رواد الفضاء عفوا رواد صفحات التواصل الاجتماعي…..
نحب نقول حاجتين والا ثلاثة :
من يعتقد أن إثارة مثل هذه المسألة اي التشهير بمنح تلميذة سجادة ومسبحة يكون بصدد مقاومة التطرف وحماية التنوير ورعاية الحداثة والدفاع عن العقلانية والتصدي للظلامية فهو على عكس ذلك تماما لا يفعل غير توفير كل مناخات التطرف التي تتغذى بتياراتها المختلفة من ادعاءات وجود حرب على الاسلام والدين والهوية في بلادنا….
أي قحط في الخيال …أي سذاجة وبلاهة وركاكة تتوهم أن سجادة ومسبحة مدير مدرسة عوسجة الفقيرة التي تجمع جوائزها الرمزية من تبرعات أساتذة وأولياء منهكين لا يستطيعون توفير الايباد الحداثي أو كتب دور النشر الرفيعة وكل ما قدروا عليه كتاب قرآن أو سجادة أو مسبحة أو آلة حاسبة تكون رمزيتها الرفيعة اني تسلمتها من استاذي أو معلمي من سيدي آخر السنة …أي ركاكة تجعل الأمر جريمة يكاد أن يطلب تدخل فرقة مكافحة الإرهاب للتدخل للتحقيق فيها …..هذا بالضبط مسلسل الحماقات والمزايدات الذي لا يريد أن يتوقف منذ عقود في هذا البلد لتكون خلاصته مفارقات دراماتيكية لم يستطع أحد الإجابة عن اسئلتها الي اليوم ليس أكثرها ابهاما تنافس تونس الحداثية مع السعودية الوهابية في تصدر ترتيب جحافل الشباب المتطرف الحاضر بقوة في مناطق النزاعات الدموية ….
لمن يهمه الأمر اقول : كان الأولى بمن أمر بفتح تحقيق حول هدية السجادة والمسبحة في المدرسة أن يأمر بفتح تحقيق عاجل عن دراما الفشل الدراسي على كامل شريط المناطق الداخلية ..حين يكون نصيب أبناء القصرين في امتحان الباكالوريا نسبة نجاح 13 بالمائة فقط هل سيتساءل المتحمسون للشعارات الديماغوجية التي ملأ بها المتحيلون البطون الخاوية عما سيكون عليه مصير الخمس والثمانين بالمائة من الشباب الذي لا يكفيه الفقر والتهميش فينضاف إليه الفشل الدراسي …
أليس من الأولى أن يفتح التحقيق وبشكل عاجل عن مصير مدرسة ينخرها التسيب وتغزو المخدرات فضاءاتها بشكل مرعب ….مدرسة هي بهذا الشكل وبهذا التفاوت المقيت بين دواخل وسواحل هي ما تشكل اليوم العلامة كاملة الأوصاف لمصنع التطرف والإرهاب وليست هدية المدير المسكين لمدرسة عوسجة الذي سيخضع للتحقيق…….
أفلا تعقلون؟؟؟

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: