جو كوكس

بريطانيا : حزن يخيم على الجالية المسلمة لمقتل النائبة كوكس المتعاطفة مع القضايا العربية

بريطانيا : حزن يخيم على الجالية المسلمة لمقتل النائبة كوكس المتعاطفة مع القضايا العربية

[ads2]

تسود حالة من الحزن الشديد الممزوج بالغضب في أوساط العرب والمسلمين في بريطانيا بسبب مقتل النائبة جو كوكس، في هجوم مسلح نفذه متطرف بريطاني. وهي النائبة التي تعتبر واحدة من أكثر المتعاطفين مع القضايا العربية، ومن أشد المتحمسين والداعمين للشعب الفلسطيني وحقه في بناء دولته المستقلة على أرضه بعد طرد الاحتلال منها.

وأصدرت العديد من الهيئات والمنظمات والجاليات العربية والمسلمة، بيانات تنديد بجريمة اغتيال النائبة كوكس ، فيما تقاطر المئات من العرب والمسلمين على الموقع الذي وقعت فيه الجريمة في منطقة باتلي غربي يوركشاير، ونثروا الورود ووضعوا أكاليل الزهور استذكارا لروحها الطاهرة.

ومن المقرر أن يشارك المئات من أبناء الجالية العربية والمسلمة في وقفة استنكار لجريمة اغتيال النائبة البريطانية، تقام مساء اليوم الأحد في وسط لندن، بحضور زعيم حزب العمال جيرمي كوربن، والنائبة في البرلمان إيميلي ثونبري، فيما دعت أغلب المنظمات والهيئات التي تمثل العرب والمسلمين في لندن للمشاركة في الوقفة التضامنية مع النائبة الراحلة والتنديد بالجريمة التي أدت إلى وفاتها، معتبرين أنها “عمل إرهابي يجب معاقبة فاعله ومن يؤيده”.

وقال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا الدكتور حافظ الكرمي، في تصريح صحافي تلقت “عربي21” نسخة منه، إن “هذا الحادث يمثل تحديا كبيرا للنظام الراسخ في هذا البلد والقائم على حرية الرأي والتعبير، وهو الذي حذرنا منه مرارا وتكرارا، لأن الشحن الدائم من قبل وسائل الإعلام المتطرفة وكثير من الأشخاص والمؤسسات وأحيانا بعض المؤسسات الرسمية، يؤدي حتما إلى مثل هذه النتائح الكارثية”.

 هذا وقد انتقد مدير تحرير صحيفة فايننشال تايمز، روبرت شريمسلي،-في مقال- التغطية الإعلامية في بريطانيا لحادثة اغتيال النائبة في مجلس العموم (البرلمان) جو كوكس على يد أحد رافضي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وقال شريمسلي : ” لو أن القاتل كان مسلما أو واحدا من أبناء المهاجرين، لما اتسمت تغطية الإعلام البريطاني للحدث بهذه الحصافة والتعقل و لما قرأنا على الصفحات الأولى أن ما حدث من فعل انطوائي مجنون، حتى لو كان ثمة دليل منطقي على ذلك”.

و أضاف : ”  إن هناك تقارير تتحدث عن أن قاتل جو كوكس “المزعوم” له صلات بجماعات يمينية ذات نفوذ متطرف، لكن الإعلام يتعامل معها بكل حرص وحذر”.

وانتقد شريمسلي ما نشرته صحف من بينها صحيفتي ذي صن، وذي ديلي ميل عن هتاف القاتل ” برطانيا أولا ” قبل الإقدام على مقتل النائبة جو كوكس وتساءل، ” “كيف ستكون عناوين الصحف لو أن القاتل ردد عبارة: الله أكبر، أثناء ارتكاب الجريمة؟”.

ويذكر أن النائبة جو كوكس ( 41 عاما ) ومن حزب العمال المعارض  و أم لطفلتين  توفيت الخميس 16 جوان الجاري متأثرة بجروحها إثر إطلاق النار عليها الخميس في بلدة برستال في شمال بريطانيا.

و قال شاهد عيان على الجريمة أن الجاني هتف قبل الاعتداء على كوكس  “بريطانيا اولا”.

ومن جانبه أفاد الشاهد كلارك روثويل، وهو  صاحب مقهى مجاور، شهد الهجوم، إنه سمع صوت فرقعة عال بدا وكأنه انفجار بالون”.

وأضاف عندما نظرت في المكان كان ثمة رجل يقف، كان في الخمسينيات من العمر، يرتدي قبعة بيسبول بيضاء وسترة ويحمل مسدسا في يده، بدا مسدسا قديم الطراز”.

وأكمل “اطلق النار على السيدة مرة ثم أطلق عليها ثانية، فسقطت على الأرض، فانحنى عليها وأطلق النار عليها مرة أخرى في منطقة الوجه”.

وحاول أحد الاشخاص سحبه، فتصارع معه وأخرج سكينا، مثل سكاكين الصيد، وبدأ في طعنها بالسكين عدة مرات، وكان الناس يصرخون ويهربون من المنطقة”.

هذا وتؤيد النائبة كوكس بقاء بلادها في الاتحاد الأوروبي وعرفت  بمواقفها الإنسانية وتأييدها للقضية الفلسطينية وللشعب السوري، وكانت ترأس لجنة البرلمانيين لأجل سوريا، و عملت في منظمات إغاثية بريطانية مشهورة كما أنها كانت من المقربين للجالية المسلمة في بريطانيا والداعين للتفريق بين الإسلام والإرهاب.

وقد قتلت  كوكس أسبوعا قبل إجراء استفتاء شعبي  يوم 23 جوان الجاري على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

هذا وعند مثول القاتل توماس مير (52 عاما)  اليوم أمام القاضي البريطاني صاح ” “الموت للخونة. الحرية لبريطانيا ”  ، وذلك عندما طلب منه التعريف عن نفسه في جلسته الأولى أمام محكمة وستمينستر.

[ads2]

الصدى + عربي 21

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: