بسبب الإجراء الحدودوي الذي دمّر حياة الآلاف من التونسيين، نشطاء يطلقون حملة حقوقيّة كبيرة تحت شعار "حملة Ammar 17 سيّبني نعيش"

بسبب الإجراء الحدودوي الذي دمّر حياة الآلاف من التونسيين، نشطاء يطلقون حملة حقوقيّة كبيرة تحت شعار “حملة Ammar 17 سيّبني نعيش”

بسبب الإجراء الحدودوي الذي دمّر حياة الآلاف من التونسيين، نشطاء يطلقون حملة حقوقيّة كبيرة تحت شعار “حملة Ammar 17 سيّبني نعيش”

إنتشرت في المدة الأخيرة هذه الصورة  على العديد من صفحات التواصل الإجتماعي مما أثار الكثير من التساؤلات حولها و ما ترمز إليه.

يوم الإثنين 03 أكتوبر 2016 قام مركز الحقوق و الحريات بتونس بالإعلان عن الحملة موضّحا ما يلي:

لئن عانى التونسيون قبل الثورة من منعهم من حرية التنقل داخل العالم الإفتراضي بأن كانت تظهر لهم علامة الحجب الشهيرة 404، والتي أطلق عليها النشطاء آن ذاك عبارة “عمار 404″، فإن عددا كبيرا منهم يعانون اليوم وبنفس التعلات ” الوقائية ” و”الأمنية ” من منعهم من حقهم الدستوري في التنقل الى خارج الوطن أو بين ربوعه بل وحتى داخل اﻷقاليم التي يقطنونها، بسبب علامات وإجراءات حدودية توضع لهم من قبل وزارة الداخلية وأشهرها ” s17 ” والتي تعني استشارة قبل السماح بالمرور عند الممرات الحدودية .

مرصد الحقوق والحريات بتونس يؤكد على ما يلي:

  • أولا : أن هذا الإجراء قد تم اتخاذه في حق عشرات الآلاف من المواطنين، نصفهم لم يتعرض إلى الإيقاف ولو ليوم واحد والنصف الآخر قد تم إنصافه قضائيا.
  • ثانيا: هذا الإجراء لم يعد يطبّق كوسيلة مراقبة حدودية فحسب، بل أضحى يطبق بصفة أصلية داخل البلاد، بما يُخضع المواطنين المشمولين بهذا الإجراء لمساءلة يومية ودائمة وبحث أمني متكرر.
  • ثالثا: يقع اتخاذ الإجراء الحدودي ضد المواطنين دون إعلامهم بذلك من ناحية، و دون تعليل أو استشارة للسلطة القضائية.
  • رابعا: أن الإجراء المذكور دائم وغير محدود التطبيق زمنيا وغير قابل للمراجعة.

جميع هذه الاشكالات و غيرها جعلت من الــ S17 سيفا مسلّطا على رقاب عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء فخسر جزء منهم عمله بسببه، وتعرّض جزء منهم للتعذيب بمناسبة البحث الأمني. وأصبح المواطنون الخاضعون لهذا الإجراء يعيشون في بلادهم كلاجئين مراقبين أو كمهاجرين غير شرعيين محدودي الحرية في التنقل والعمل والصحة والدراسة، علاوة على الضغوطات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية. مرصد الحقوق و الحريات بتونس وبعد معاينته ورصده وتوثيقه لمئات الحالات، استشعر خطورة هذا الاجراء المخالف للقانون و للدستور و لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية، الأمر الذي دعاه إلى القيام بحملة حقوقية تحت عنوان عمّار 17 – سيّبني نعيش، لتسليط الضوء على هذا الأجراء المخالف للقانون والمطالبة بإيقاف العمل به نظرا لتداعياته الخطيرة على حياة الناس وحقوقهم وحرياتهم. ستشمل حملة عمّار 17 – سيّبني نعيش: – بث ومضات تحسيسية وتوعية بخطورة هذا الانتهاك . – تنظيم ندوة صحفية يوم 10 أكتوبر 2016 بالاشتراك مع عدد من المنظمات الوطنية والدولية، يستعرض من خلالها المرصد تقريره المفصل عن هذا اﻹجراء. – إشعار الجهات الرسمية ومطالبتها بالتدخل لحماية الحقوق و الحريات و حفظ هيبة الدستور و المؤسسات. – مراسلة الجهات اﻷممية والمنظمات الدولية والوطنية من أجل مزيد التعاون للتصدي لهذه الانتهاكات. – تنظيم دورة تكوينية للمحامين والحقوقيين لبيان السبل القانونية لرفع هذا اﻹجراء . – وقفة احتجاجية سيحدد زمانها ومكانها لاحقا. هذا و يؤكد المرصد أن الحملة مفتوحة لكل الشخصيات الوطنية والحقوقية، منفتحة على كل الجهات الرسمية من أجل ايجاد موازنة بين مكافحة الجريمة واﻹرهاب وعدم المساس بالحقوق اﻷساسية أو التعدي على القانون والمؤسسات.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: