بطاقة بنكية تونسية عالمية أو باي بال أو ماذا ؟ من يستحقها ؟ ماذا أجابني الباي بال بعد اخباره بقرار البنك المركزي ؟

أعتقد أن أغلبكم له علم بآخر التطورات في حملة #WinouPaypal فبعد الاجتماع الذي تم عقده مع محافظ البنك المركزي السيد الشادلي العياري و فريق من الخبراء تابع له ، قمت بنشر فيديو على قناة المدونة على اليوتيوب أوضح فيها مالذي تم مناقشته خلال هذا الاجتماع و ماالذي تم الاتفاق عليه .

لكن رأيت أن أغلب من شاهد الفيديو قد أصابته الحيرة و لم يفهم ان كان القرار الذي توصلنا له مع البنك المركزي هل هو في صالحنا أم لا لذلك أردت أن أنشر لكم هذه المقالة لعلني أزيح تلك السحابة الضبابية التي تعكر على البعض منكم فهم الموضوع بالكامل خاصة و أن مثل هذه الأمور ( النقديات الالكترونية ) تعتبر معقدة بعض الشيء .

على رأس قائمة أهداف حملة #WinouPaypal نجد أن يصبح الباي بال مدعوم في تونس و تفعيل خاصية سحب الأموال من الباي بال الى حسابك البنكي مباشرة و للقيام بهذا الأمر و النجاح فيه هناك طريقان :

  • الأولى : و هو أن يتعامل الباي بال مباشرة مع أحد البنوك التونسية ، و تستطيع فتح حساب باي بال عن طريق ذلك البنك و تحويل أموالك ( بين ارسال و استخراج ) مباشرة عبره ، هذه الطريقة يمكن تعتبر بعض الشيء تقليدية خاصة و أنه لا يمكن  “مزامنتها ” بمعنى حين ترسل أموالك الى الباي بال أو تستخرجها منه فانه عليك الانتظار مدة زمنية معينة .

 

  • الثانية : و هو ببساطة أن تمتلك حساب بنكي عالمي  حتى تستطيع عبره تفعيل حسابك على الباي بال و استخراج أموالك ، و على الأغلب هذه طريقة ( على عكس الطريقة الأولى ) ستكون مدعومة في أغلب البنوك الى جانب أنها ستكون ” متزامنة ” بمعنى أنك بمجرد القيام بتحويل بنكي ستجد أن أموالك وصلت الى حسابك .
  • و البنك المركزي التونسي أعلمنا أثناء الاجتماع معه أنه سيمكننا من حساب بنكي عالمي بالطبع مرتبط ببطاقة بنكية عالمية حتى يفتح أمامنا أكبر عدد من أبواب الحرية المالية على الأنترنت ، و هنا صديقي القارئ تستطيع ضمنيا استنتاج أنه امتلاكك لتلك البطاقة سيمكنك من تفعيل حساب الباي بال و استخراج أموالك ، و حسب رأي بالطبع و كخبير في عالم الأنترنت أستطيع أن أؤكد لكم أن الطريقة الثانية أفضل .
    من الذي سيتحصل على هذه البطاقة ؟
    الحصول على هذه البطاقة بالطبع في مراحله الأولى لن يكون لكافة الشعب التونسي بل فقط لأشخاص معينين و هم الأشخاص الذي يحتاجون تلك البطاقة من أجل تطوير أعمالهم على الأنترنت ، و القرار السائد هو أنها ستكون فقط لمطوري الواب ، لكن هذا الخيار لم يتم تأكيده بعد الى جانب أنه ظالم و سنحاول في الاجتماعات التي ستقام بين البنك المركزي ، وزارة الاتصال و وزارة المالية الى الدفاع عن بقية الأشخاص الذي يعملون على الأنترنت .
    لأن ليس كل شخص يعمل على الأنترنت يجب أن يكون بالضرورة مطور واب ، الى جانب أنه عملية اثبات أنك مطور واب عملية صعبة خاصة للأشخاص الذي لم يكملوا بعد دراستهم أو الأشخاص الذين غادروا مقاعد الدراسة مثلي .
    لذلك سنحاول اقناع الأطراف الثلاثة بالعدول عن هذا القرار و اختيار مقياس آخر لا يظلم أي شخص يسعى للعمل على الأنترنت و الحل حسب رأي و الذي سأسعى الى التعريف به و استعماله كمقياس هو أن أي شخص يستطيع فتح حساب بنكي عالمي لكن لا يتسطيع الحصول على بطاقة عالمية التي تمكنه من الشراء على الأنترنت ، ثم بمجرد أن يصل مجموع الأموال المرسلة له ( بالطبع بالعملة الصعبة ) الـ 100€ حينها يستطيع الحصول على تلك البطاقة من أجل استعمالها في الشراء . هنا يجدر الذكر و على عكس ما يعتقد الكثيرين أنك تستطيع تفعيل حسابك على الباي بال دون الحاجة الى استعمال البطاقة فقط بالاستعانة بحسابك البنكي ( المهم أنه يكون عالمي ) و سأشرحها لكم في حالت احتجنا لها أو تم تطبيق هذه السياسة .
    بمعنى أنه يستطيع فتح حساب بنكي عالمي في الأول لكن لا يستطيع استعماله الا في استلام الأموال فقط ، بمجرد أن يصل الى مجموع 100€ ( فقط مثال ) يتحصل تلقائيا على البطاقة البنكية التي تمكنه من الشراء على الأنترنت .
    لكن عليك أن تعلم صديقي القارئ أنه مهما كانت الطريقة التي سيتم الاتفاق عليها فان عملية ارسال الأموال الى الخارج ستكون محددة في مبلغ معين شهريا أو سنويا لا يمكن تجاوزه و عمليات الاستلام بالطبع ستكون غير محدودة .
    الى جانب هناك بعض المواقع ، و رغم أنها قليلة الا أنها مواقع هامة جدا ، لا تتعامل مع الباي بال و تقبل الدفع فقط عن طريق البطاقة البنكية العالمية و هذه نقطة أخرى في صالحنا التي تجعلنا نتشجع أكثر لهذا القرار الذي توصلنا له في أول اجتماع مع البنك المركزي .
    الباي بال و الـ Withdraw ( سحب الأموال ) :
    كما نعلم أن الباي بال التونسي لا يدعم خاصية سحب الأموال ، و مهما كان المبلغ الموجود داخل حسابك تستيطع التسوق به من على الانترنت لكن لا تستطيع سحبه و ذلك راجع الى أن حسابك غير مرتبط بحساب بنكي عالمي ، و حتى ان حاولت ربطه بحسابك بنكي محلي ( تونسي فقط ) فان الباي بال سيرفض ذلك و يعلمك أنه حساب غير مدعوم .
    نظريا امتلاك حساب بنكي عالمي ( ان كان ببطاقته أو بدونها ) فذلك يعني أنك حينها تستطيع استخراج أموالك ، لكن كما نعلم هذه الحسابات و البطاقات ستكون خاصة و عامة و مما يدفعنا لتساؤل ان كان سيرضى الباي بال بذلك أو لا .
    لذلك و للبحث أكثر في الموضوع اتصلت بصديق يعمل في مركز الدعم الخاص بالباي بال ، بالطبع كلامه يعتبر تصريح غير رسمي ، لكن ما أكده لي انه سيتم تفعيل خاصية ” سحب الأموال” بمجرد أن تقوم بتفعيل حسابك ، و على الأغلب أن الباي بال و بما أنه شركة ربحية سيطبق مع هذه الحسابات سياسة خاصة و هي أنك لا تستيطع سحب أموالك في أي وقت تريد بل يتم ارسالها الى حسابك البنكي الذي قمت بربطه بحساب الباي بال تلقائيا أواخر كل شهر .

    خلاصة :
    تونس الآن تمر بمخاض عصير في عالم النقديات الالكترونية و الوضع السياسي الحالي للبلاد يؤثر سلبا عليها يوم بعد يوم ، و لا يمكن أبدا نمر الى المرحلة النهائية دون البدء بتجارب تكسب القائمين على هذا المجال خبرة للتعامل بأريحية و احترافية أكثر في المراحل القادمة ، التي كمستعملين للأنترنت بصفة عامة و الساعين للحصول على هذه البطاقة بصفة خاصة علينا أن نعمل بكل جهدنا من أجل نساهم في جلب أكبر مبلغ ممكن من العملة الصعبة لخزينة الدولة فكلما ما جلبت أكثر دل ذلك على أن ربح أوفر و هنا لحسن الحظ مصالحنا الخاصة تتوازى تماما مع مصالح البنك المركزي حتى و لو كانت مقيدة ، لكن لكسر تلك القيود علينا أن نبدع في عالم الأنترنت و التطوير بمختلف المجالات و كلما أبدعنا أكثر كلما ساهمنا أكثر في تقليص المدة الزمنية بين كل مرحلة و أخرى و ليما لا نصل الى مرحلة جعل الدينار التونسي عملة قابلة للتحويل ( Convertible ) .

نضال ناجي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: