بعد إبادة مرعبة لمسلمي إفريقيا الوسطى بان كي مون يوصي بإرسال 11 ألفا من قوات حفظ السلام

بعد مجازر رهيبة وممارسات إرهابية في حق مسلمي إفريقيا الوسطى تراوحت بين حرقهم وفرمهم أحياء تحت الحافلات وقطع أجزاء من أجسادهم وأكلها أمام أعين أصحابها وبقر بطون الحوامل وتهشيم رؤوس أطفالهم بالفؤوس من قبل مسيحيي البلاد أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين 4 مارس بنشر أكثر من 11 ألفا من قوات حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى بهدف إرساء الأمن والنظام.
ويعتبر دبلوماسيون ومسؤولون بالمنظمة الدولية أن طلائع قوات حفظ السلام لن تتمكن من الانتشار إلا بعد ستة أشهر في أفضل الأحوال، أي في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، نظرا للوقت الذي يتطلبه إعداد عملية مماثلة وهو ما يعني مواصلة الممارسات الإرهابية ضد المسلمين

هذا وتتواصل المجازر والتطهير العرقي ضد المسلمين منذ دخول الجيش الفرنسي إلى إفريقيا الوسطى في 5 ديسمبر 2013 بقرار أممي

وقد نقل شهود عيان أن القوات الفرنسية التي زعمت أنهاتدخلت في هذه البلاد لحفظ الأمن لا تمنع الممارسات الوحشية ضد المسلمين
وقال شهود عيان آخرون أن الجنود الفرنسيين ينزعون السلاح من المواطنين ثم يتركونهم تحت رحمة المسيحيين ليقتلوهم ويعذبوهم

وصرح مدير الطوارئ في منظمة هيومن رايتس ووتش في بانغي بيتر بوكيرت عبر موقع تويتر أن جثة رجل أحرقت، ونشر صورة تظهر رجلاً يمسك أحد اطراف الجثة قرب موقد في حين كان جندي فرنسي مسلح يشهد الواقعة

وهناك تسؤلات كثيرة حول الدور الفرنسي بعد إعلان فرنسا عبر الأمم المتحدة أنها ستتدخل في جمهورية إفريقيا الوسطى لتفادي وقوع جرائم ضد الإنسانية، ولكن ما يقع حاليا هو جرائم تصفية إثنية على شاكلة ما جرى في منطقة البلقان.

وتأتي هذه الفوضى والحرب الأهلية في جمهورية إفريقيا الوسطى بعد الإطاحة بالرئيس النصراني فرانسوا بوزيزي في نهاية مارس 2013 عبر تحالف ” سيليكا ” ذي أغلبية مسلمة ليحل مكانه ميشيل غوتوديا كأول رئيس مسلم للبلاد بعد ان غير اسمه القديم ” محمد ضحية ” بضغط غربي

إلا إن التدخل العسكري الفرنسي أرغم ميشيل جوتوديا على التنحي عن منصبه في 10 جانفي 2014 مع رئيس وزرائه نيكولا تيانجاي، وكان ذلك عقب اجتماع للدول الإقليمية بضغط فرنسي، لحمله على اتخاذ قرار ينهي فترة حكمه الانتقالي والتي تسببت في سقوط المئات من القتلى ونزوح نحو مليون من مساكنهم
وفي 20 جانفي 2014 انتخب برلمان جمهورية إفريقيا الوسطى المسيحية سامبا-بانزا من قائمة تضم ثمانية مرشحين لتكون أول رئيسة مؤقتة للبلاد لتتزايد معاناة المسلمين وإبادتهم في ظل حكمها وبرعاية عسكرية فرنسية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: