بعد إنسداد الأفق السياسي…الإنتفاضة مسألة وقت

تلبية لدعوات شبابية وأخرى فصائلية اندلعت مواجهات يوم أمس الجمعة في كل مدن الضفة الغربية، و الجانب الحدودي من القطاع، و تركزت في القدس المحتلة، و التي انطلقت هذه الدعوات تحمل شعار نصرتها.

هذه الدعوات، لانتفاضة ثالثة، في ذكرى اندلاع انتفاضة ال2000 جاءت في ظروف  مهيأة على الأرض من حيث انسداد أفق المصالحة، و عقم في المفاوضات الدائرة بين الجانبين، و استمرار لاعتداءات المستوطنين على الأرض و خاصة في مدينة القدس المحتلة.

و لكن السؤال، هل يمكن أن تتطور هذه المواجهات فعلا و تكتمل لتصل إلى مرحلة الإنتفاضة الشاملة، أم أنها ستبقى محصورة في مناسبات و دعوات و بيانات…؟؟؟

المحلل السياسي خليل شاهين يعتقد بذلك فعلا، فكما يقول الوضع الفلسطيني يتخمر بهذا الاتجاه، انتفاضة قريبه بغض النظر عن شكلها.بالرغم أن هناك مناسبة لمثل هذه الدعوات و هي اندلاع الانتفاضة الفلسطينية،ـ إلا أنها هذه المرة تعتبر مؤشرا حقيقيا على جهوزية الشارع الفلسطيني لهذه المواجهة”.

و يتابع:” هذه الدعوات المرة جاءت من قل عدد من الجهات و الجهة المهمة التي يجب التوقف عندها هي دعوة الفصائل الفلسطينية، أو البعض منها، إلى انتفاضة على الأرض دون أن يترتب على ذلك أي برنامج عمل تتداعى هذه الفصائل لوضعه من أجل تعزيز قدرة الفلسطينيين إلى الذهاب إلى خيار الانتفاضة، وتبدو و كأنها تدعو المواطنين لانتفاضة  كأنها لا علاقة لها مباشرة في الأعداد و التحضير الذات لمثل هذه الانتفاضة و تعلق تبعاتها”.

 هذا من جهة و من جهة أخرى، هناك دعوات فعلية صدرت من مجموعات شبابية في الضفة و القطاع و هي مقرونة بدعوات مستمرة منذ بدء الربيع العربي من أجل تحفيز الربيع الفلسطيني لتحقيق عدد من الأهداف التي تسهم في نهاية المطاف في تعزيز قدرة الفلسطينيين على إحباط المخططات الإسرائيلية و خصوصا في مدينة القدس”.

و الجديد في هذه الدعوات و الذي يمكن أن نبنى عليه بحسب شاهين، هو أن هذه التحركات محاولة الانتقال من ردة الفعل على الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض إلى محاولة فرض واقع فلسطيني، وهذه المحاولات ظهرت منذ مبادرات إنشاء القرى على غرار قرية باب الشمس ثم تكررت إلى أشكال عديدة و مختلفة.

و أضاف شاهين:” أن الأمر الجوهري الذي تحاول أن تصل إليه هذه الدعوات هي مواجهة المخططات الإسرائيلية و التوسع الإستيطاني على الأرض، و خاصة ما يجري في القدس، و الأهم من ذلك الوصول إلى بعض الأهداف بتحقيق المصالحة و الوحدة ما بين الضفة و القطاع”.

و بحسب شاهين فالانتفاضة لن تكون خلال أيام، ولكنها قادمة لا محالة، فعلى الأرض و في الشارع و الوضع الإجتماعي الفلسطيني، ما يتخمر ليصل إلى هذه النتيجة، إنتفاضة حقيقية على الأرض ستغير موازيين القوى من جديد.

و حول الصيغة المناسبة لمثل هذه الانتفاضة قال شاهين:” تبدو الأجواء مهيأه لأنتفاضة شعبية و لكن لا تخلو من العنف، و لكن ليست المقاومة المسلحة و خاصة أن وضع الضفة من حيث الفصائل و الوقائع على الأرض لا يسمح بذلك”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: