بعد اعتبار العراق عاصمة لإمبراطورية إيران دعوة إيرانية للعراقيين لترك العروبة “الجاهلية” وتغيير الدشداشة والكوفية

لندن ـ «القدس العربي» من محمد المذحجي: بعد أيام على تصريحات مستشار الرئيس الإيراني لشؤون القوميات والأقليات المذهبية، علي يونسي، التي اعتبر فيها العراق عاصمة لإمبراطورية إيران، خرجت وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، بمواقف غير مسبوقة لرئيس تحريرها، حسن هاني زادة، هاجم فيها بقسوة العرب.
ودعا المسؤول الإيراني العراق للوحدة مع إيران لأسباب طائفية وتاريخية، وحض العراقيين على ترك «العروبة المزيفة الجاهلية وتراب الذل العربي»، وتغيير ملابسهم بعيداً عن «الدشداشة والكوفية».
[ads2]
وحسب وكالة «سي أن أن»، وتحت عنوان «الوحدة بين إيران والعراق لا بدّ منها» نشرت وكالة «مهر نيوز» الإيرانية شبه الرسمية تصريحات لرئيس الوكالة قال فيها إن الأوان قد آن لأن «يقول الشعب العراقي كلمته الأخيرة وأن يختار بين العروبة المزيفة الجاهلية وبين الإسلام الحقيقي وينفض ثوبه من تراب الذل العربي‎»، مضيفا أن الشعبين الإيراني والعراقي تربطهما «وشائج دينية وتاريخية» رغم التجاذبات في العلاقات بمراحل تاريخية.
وتابع زادة في تحليله الذي يأتي بعد أيام على احتجاج بغداد على تصريحات إيرانية عن كونها باتت عاصمة لـ «إمبراطورية إيرانية»، بالقول إن العراق «بلد عربي عريق… لكن جل الدول العربية تنظر إليه من منظور طائفي بحت، وهذا يدل على مدى العنصرية السائدة في البلدان العربية تجاه العراق».
ولفت إلى أن الأغلبية من سكان العراق «معروفة بانتمائها العقائدي إلى مذهب أهل البيت»، معتبرا أن هذا هو سبب عداء الأنظمة العربية لها.
وأضاف أن الإرهاب يضرب ذلك البلد بسبب «الحقد العربي الدفين إزاء أتباع أهل البيت» أي الشيعة، وأن «كل شريحة عربية أو غير عربية» شيعية «معرضة لمثل هذه الأحقاد»، مهددا في هذا الإطار سوريا ولبنان وباكستان وأفغانستان واليمن.
واعتبرت الوكالة التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية أن تمدد التنظيمات الإرهابية في المناطق السنية في العراق جاء بسبب «الطابع الديموغرافي السائد في تلك المناطق»، وأضافت في تعليق بارز «العراق بحاجة إلى حلة جديدة بعيدة عن الكوفية والعقال والدشداشة ويتجه نحو ثقافة جديدة ليس فيها عنصرية، لا بل قريبة من الواقع الديموغرافي والمذهبي في العراق».
ووصفت الوكالة العرب بأنهم «عربان»، مضيفة «على الشعب العراقي أن يتجه نحو الوحدة مع أصدقائه الحقيقيين وينسلخ من ثوب العروبة المزيفة لأن كل ويلات العراق سببها وجود العربان… ما فائدة الوجود الشكلي للعراق في الجامعة العربية التي تنظر إلى الشعب العراقي بنظرة طائفية؟»

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: