بعد السّوق التونسية..مطاعم مصر تغرق في لحوم الحمير وحكومة الانقلاب تراه صحيّا و اقتصاديّا

أثارت عملية ضبط مزرعة حمير في محافظة الفيوم بالصعيد المصري، الثلاثاء الماضي، تقوم بذبح الحمير و بيعها على أنّها لحوم بقر و صالحة للاستهلاك الآدمي بالإضافة إلى مئات الحمير الحية المعدة للذبح، سخط المصريين و غضبهم.

من جهتها قالت الشرطة المصرية في بيان لها إن لحوم هذه الحمير كانت في طريقها للتوزيع على المطاعم الشهيرة و محلات الجزارة بالقاهرة، باعتبارها لحوما صالحة للاستخدام الآدمي.

ما زاد في غضب و سخط شقّ كبير مالمصريين هو حالة التبرير والتهوين من الأضرار الصحية لتناول لحوم الحمير من طرفي مناصري الانقلاب، بل و الحديث العلمي عن فوائد أكلها، في تكرار لما حدث بعد غرق مركب الفوسفاط في النيل منذ شهرين، حينما قالت الحكومة وقتها إن خلط الفوسفاط السام بمياه الشرب مفيد لصحة الإنسان.

كما نشرت وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب تصريحات لمسؤولين عن الرقابة البيطرية و أطباء يطمئنون فيها المواطنين، و يؤكدون أن لحوم الحمير آمنة و غير مضرة بصحتهم.

و في هذا السياق، قال حسين منصور، رئيس هيئة سلامة الغذاء التابعة لوزارة الصحة، إن لحم الحمير مثله مثل أي لحوم أخرى إذا اتبعت الإجراءات السليمة أثناء الذبح، مشيرا إلى أن تداول لحم الحمير والكلاب في الأسواق المصرية ليس جديدا، و لكن الجديد اكتشاف الأمر وتداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف منصور في مداخلة هاتفية مع قناة “العاصمة” أنه من المستحيل التفريق بين لحوم الحمير والقطط والكلاب واللحوم العادية إذا تم فرمها، مشيرا إلى أن مشكلة لحم الحمير فقط أنه مخالف للشريعة ومقزز وممنوع ذبحه قانونا.

و أوضح أن الأشخاص الذين تناولوا لحوم الحمير يجب ألا يقلقوا، قائلاً: “متخافوش و لا هتنهقوا و لا هيحصلكم أي حاجة.

و رغم البرير و التهوين، قررت نيابة الفيوم حبس صاحب “مزرعة الحمير” و ثمانية من العاملين بها أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بإنشاء مزرعة لذبح الحمير دون ترخيص، و مخالفة الاشتراطات البيئية و الصحية.

من جانبه، قدم صاحب المزرعة مستندات تؤكد أنه يقوم بتوريد لحوم الحمير للسيرك القومي لتأكلها الحيوانات المفترسة.

و من أغرب التصريحات في هذا الإطار ما قاله لطفي شاور الرئيس السابق لإدارة التفتيش على المجازر بوزارة الصحة، الذي أكد أن لحوم الحمير ساهمت في سد الفجوة الغذائية في مصر خلال السنوات الأخيرة.

و أضاف شاور، في تصريح صحفي، أن المواطنين خدعوا كثيرا، و تناولوا لحوما مجهولة المصدر، بسبب رخص ثمنها، منوها إلى عدم وجود أي ضرر صحي من تناول لحوم الحمير.

و بدلا من مهاجمة الحكومة، و مطالبتها بتشديد الرقابة على الأسواق لمنع تكرار هذه الفضيحة، تبارت وسائل الإعلام المصرية في نشر العلامات التي تساعد المواطنين على التفريق بأنفسهم بين لحم الحمير و لحوم الماشية الأخرى.

المصدر: عربي 21 – شبكة الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: