بعد المحطات والجسور.. حدائق باريس مأوى المهاجرين

[ads2]

عقب اتخاذ المهاجرين في فرنسا من محطات المترو وأسفل الجسور أماكن للعيش، بدؤوا مؤخرا باتخاذ حدائقها العامة مأوى لهم، في وقت تنادي منظمات حقوق الإنسان بضرورة حل مشكلة اللاجئين بفرنسا.

ويعيش مهاجرون من إريترياوالسودان وأفغانستان في خيم غير صالحة للسكن أقاموها في حديقة مكتبة “فاكلاف هافيل” بالمنطقة 18 في العاصمة باريس، ويعانون ظروفا معيشية صعبة.

ورغم الأمطار الغزيرة التي شهدتها باريس خلال الأسبوعين الأخيرين، فإن قرابة 200 مهاجر، بينهم أطفال ونساء، أصروا على البقاء في الخيم المنصوبة داخل حديقة المكتبة.

وعلّق المهاجرون على خيمهم لافتات كتبوا عليها “نحن لسنا مصدرا للخطر، بل نحن من يتعرض للخطر”، و”أين منظمات حقوق الإنسان؟ أنقذونا ممّا نحن فيه”.

ويسعى أولئك للانتقال من باريس إلى مدينة “كاليه” شمالي فرنسا، والتي تطل على بحر المانش، وذلك بغية الانتقال منها إلى بريطانياولقاء أقربائهم وأصدقائهم فيها.

ويحاول المهاجرون في “كاليه” الوصول إلى الطرق السريعة التي تصل إلى الجانب البريطاني عبر المناطق التي تخلو من فرق الشرطة الفرنسية، ويستقلون الشاحنات والمقطورات المتوجهة إلى داخل بريطانيا، إلا أن بعضهم يلقى حتفه في تلك الطرق جراء اصطدام السيارات والشاحنات.

انتقادات
وتتعرض الحكومة الفرنسية لانتقادات واسعة بسبب رفضها إنشاء مخيم دائم من أجل المهاجرين في البلاد، في حين تشدد منظمات حقوق الإنسان واللاجئون على ضرورة إيجاد حل لهذه الأزمة في أقرب وقت.

وأخلت السلطات الفرنسية منذ عام 2015 قرابة 24 مخيما في المنطقة 18 بالعاصمة باريس، إلا أن المهاجرين يعمدون إلى إقامة مخيمات جديدة في المنطقة نفسها عقب كل عملية إخلاء.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأن تستقبل بلاده 30 ألف لاجئ، وهي حصتها من اللاجئين التي اتفق عليها في إطار الخطة الأوروبية لإعادة توطين المهاجرين، لكنها لم تستقبل منذ ذلك الحين سوى 19 لاجئا.

وفي يونيو/حزيران الماضي، استنكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ظروف إقامة اللاجئين في مخيم “كاليه”، داعية باريس إلى تقديم “خطة طوارئ” لتحسين ظروف عيش بضعة آلاف من اللاجئين الذين يضمهم المخيم، وممن يسعون -في معظمهم- إلى الذهاب إلى بريطانيا.

[ads2]

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: