علم ليبيا وجزائر

بعد تدمير سوريا وإبادة شعبها روسيا تدعو الجزائر للتدخل العسكري في ليبيا

بعد تدمير سوريا وإبادة شعبها روسيا تدعو الجزائر للتدخل العسكري في ليبيا

أفادت صحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر الأربعاء 17 فيفري 2016 أن الحكومة الروسة طلبت من الجزائر التدخل في ليبيا و أن الطلب الروسي بلغ حد عرض مساعدة موسكو للجزائر في تدخلها.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أن الصينيين والروس ، فتحوا خط اتصال مباشرا مع الأمن الجزائري بفرعيه- مخابرات الجيش والمصالح الأمنية الملحقة بالرئاسة-  وموضوع التواصل الروسي الجزائري هو الحرب المتوقعة في ليبيا .

هذا ففي حين تنفي الجزائر إمكانية تدخلها في ليبيا نظرا لعقيدة جيشها الذي لا يقاتل خارج أراضيه فقد أكد زير دفاع فرنسا، جون إيف لودريان من جهته في تصريح له لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بتاريخ الثلاثاء 9 سبتمبر 2014 عن قرب تدخل عسكري في ليبيا بالتنسيق مع الجزائر

وأضاف لودريان في مقابلته مع ” لوفيغارو ” : ” على فرنسا أن تتحرك في ليبيا وأن تعبئ الأسرة الدولية لإنقاذ هذا البلد” وأوضح لودريان أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسع في اتجاه الحدود الليبية بالتنسيق مع الجزائر والتي اعتبرها عاملا مهمّا في هذه المنطقة.

ومن جانبه قال  الديبلوماسي السابق الجزائري محمد العربي زيتوت الذي  في مقال له بعنوان “جنرالات الخيانة يقحمون الجزائر في حرب على الليبيين” :

“لم يكن الناس يصدقون أن أبناء البلد الذين خاضوا حربا شرسة ضد الاستعمار الفرنسي لتحرير وطنهم، وقد كلفهم ذلك ملايين الشهداء عبر132 عام، وساهموا في تحرير الكثير من البلدان خاصة في إفريقيا، هم أنفسهم الذين سيتعاونون مع القوى الاستعمارية ويعيدونها، علنا وبشكل مفضوح، للمنطقة بل ويجعلون من أبناء الوطن وقودا لحروب خارجية، بالضبط كما كانت نفس القوى الاستعمارية تزجّ بالجزائريين في حروبها الظالمة في إفريقيا و آسيا و أوربا.”

ومن جانبه قال الباحث الإستراتيجي الجزائري حسني عبيدي لصحيفة الخبر الجزائرية “لا ينبغي تصديق عبارة أن ”الجزائر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى” كثيرا. ” مضيفا ” يجب ألا تكون الجزائر أبدا مقاول حرب لفرنسا في ليبيا. هناك محاولة لتقسيم الأدوار، وفرنسا تبحث عمن يقوم بالحرب بدلا عنها. وفي هذا السياق، يمكن فهم سّر الطائرات المصرية الإماراتية التي يقال إنها ضربت ليبيا“.

وأضاف العبيدي : ” تساؤلات كثيرة تطرح حول قدرة طيارين إماراتيين على تنفيذ عملية من هذا النوع، وبالمقابل توجد قاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات، وعند ربط هذه العناصر، يتضح أن هذه العملية كانت لجس نبض المنطقة في عملية عسكرية غربية على ليبيا، تم تسويقها على أنها عملية عربية”.

هذا ويذكر أن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر  الذي يقود ما يسمى عملية الكرامة  دعا روسيا للتدخل في ليبيا بعد رفضه لاتفاق المصالحة بين الفرقاء الليبيين والذي تم التوقيع عليه في 17 ديسمبر 2015 بمدينة الصخيرات المغربية.

واستنجد حفتر بروسيا بحجة القضاء على الإرهاب في بلاده، وقال في مؤتمر صحفي، عقب لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر، في المرج شرق ليبيا في شهر ديسمبر 2015 : “الذي نراه بالنسبة للرّوس هو أنهم يقومون بعمل جيد جدا ضدّ الإرهاب ونحن مشكلتنا الأولى هي الإرهاب”.

وأضاف: “من يستطيع أن يقدم في هذا المجال فنحن معه، ونحن نرى أن في الرّوس إشارات تدل على أنهم جادون في مقاومة الإرهاب، وربما في الفترة القادمة تكون عندنا نظرة في هذا الموضوع”، متابعا بقوله بأن “أي دولة تتقدم، نحن مستعدون للتعامل معها، وخاصة روسيا لأننا نرى فيها جدية”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: