بعد خداعها بمعاداة الاحتلال إيران تحذف عبارة الموت لاسرائيل من صواريخها البالستية

بعد خداعها بمعاداة الاحتلال إيران تحذف عبارة الموت لإسرائيل من صواريخها  البالستية

قالت وكالة “مهر”  الايرانية للأنباء شبه الرسمية، إن الرئيس الإيراني حسن روحاني بعث برسالة إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية خامنئي، وطلب منه في الرسالة موافقته على إزالة عبارة “الموت لإسرائيل” المكتوبة على الصواريخ الإيرانية.

هذا ويذكر أن  القيادي في ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني،  أفاد منذ شهور عبر موقع ” باسيج نيوز” أن المعابد (الحسينيات) في إيران بدأت بإزالة شعار “الموت لأمريكا” ” الموت لإسرائيل ” والتخلي عن الهتاف به خلال الصلوات اليومية.

من جانبه، أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أن آية الله الخميني وافق على إزالة شعار ” الموت لأمريكا” .

وفي نفس السياق ذكرت مصادر إعلامية من إيران أن عمدة طهران قرر أن يتخلى عن الملصقات واللوحات الإعلانية، التي كانت تنتشر في العاصمة وتحمل عبارات “الموت لأمريكا”، وقد حلت محلها صور لوحات فنية مشهورة لرسامين محليين وأجانب.

هذا وقد استبدل  في إيران شعار “الموت لأمريكا – الموت لإسرائيل ” بشعار ” الموت للسعودية ” وذلك في تظاهرة نظمها الحرس الثوري الايراني  طهران أمام السفارة السعودية ردا على حملة “عاصفة الحزم” العربية التي تستهدف حوثيي اليمن.

وتناغما مع ما يقع في معابد إيران وشوارعها عُلّقت في المقابل في شهر أوت 2015  في أحد شوارع تل أبيب لافتة ضخمة  كُتب عليها: “هنا ستفتتح قريبا السفارة الإيرانية في إسرائيل”

ووضع على اللافتة علمي إيران والكيان الصهيوني و رقم هاتف حالما يتم الاتصال به يأتي الصوت قائلا : “أهلا بكم في السفارة الإيرانية في تل أبيب”

سفارة ايران اسرائيل

 

وكم جهتها نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية  في نسختها الإنجليزية صورة جماعية لعدد من الفنانين والنشطاء المدنيين اليهود قاموا بفتح سفارة إيرانية رمزية ورفعوا العلم الإيراني .

وقال النشطاء إنهم سيقيمون في هذه السفارة الإيرانية الرمزية، معرضا لآثار فنانين إيرانيين بجوار مكتب رسمي ومكان لاستضافة الإسرائيليين وتقديم المأكولات الإيرانية، وسيرفعون أيضا أعلام إيران الرسمية في عدد من مدن الدولة العبرية.

علم ايران واسرائيل نشطاء

ومن جهته أشاد الصحفي الصهيوني عاموس جلبوع بإيران  في مقال له بصحيفة معاريف العبرية الاثنين الماضي مقابل سخريته من العرب  .

وتساءل جلبوع ماذا يوجد لدى دول الخليج لتعرضه أمام الأمة الفارسية التي أقامت بعد قتال الامبراطورية العثمانية ثقافة وحضارة قل مثليهما في العالم

وشدد الكاتب على أن تجربته بزيارة إيران منحته قناعات بأن هذه البلاد تمتلك بنية تحتية من القوى البشرية النوعية وبنية تحتية من المعرفة. فليس صدفة أنهم وصلوا في عصرنا لما وصلوا إليه في تطوير السلاح.

وفي سخريته من العرب مقابل تعظيمه للفرس قال جلبوع  : “لنذهب إلى عمق التاريخ. ابتداء من نهاية القرن العاشر عندما كان الإسلام في عصره اللامع، لم يكن أبناء الثقافة والعلم عربا! فهم في معظمهم فارسيون. وللتجسيد: الطبيب الشهير، ابن سيناء، كان فارسيا، ربما أعظم العلماء الذين قاموا للإسلام. عمر الخيام (وعلى اسمه يسمى النادي الشهير في يافا) الذي يعتبر أحد عظماء الشعراء في الإسلام كان فارسيا.”

وأكد أن لإيران ثمّة ما تتباهى به في مساهمتها الهائلة في الثقافة الإسلامية.. فضلا عن الإرث الإمبراطوري الإيراني لشعب ذي ماض فاخر حسب زعمه

هذا ويذكر أن شاه إيران محمد رضا بهلوي اشترى  قبل عام 1979 قطعة أرض في تل أبيب لإنشاء مبنى السفارة الإيرانية عليها وحسب القوانين الدولية تعتبر طهران المالك الأصلي لهذه الأرض رغم أنها تحولت إلى حديقة من قبل الصهاينة.

و استمرت العلاقة بين إيران والكيان الصهيوني بعد قيام ما يسمى الثورة الإسلامية و نشرت خلال العقود الثلاثة الماضية فضائح عن هذه العلاقة  من بينها فضيحة تزويد الكيان الصهيوني طهران بصواريخ أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وهو ما يعرف ب “ايران غيت”

وكشفت صحيفة يدعوت أحرونوت في عددها الصادر بتاريخ 13-12-2002 عن زيارة مسؤول حكومي إيراني سرا لتل أبيب بغية استئناف عمل أنبوب نفط “إيلات-أشكلون” التي تتناصف طهران وتل أبيب ملكيته.

وأثارت صحف عبرية استخدام الحرس الثوري لأجهزة تنصت إسرائيلية الصنع خلال عمليات قمع المتظاهرين الإيرانيين في عام 2009

من جانبها نشرت صحيفة “هآرتس” الناطقة بالعبرية في سبتمبر 1998 تقريرا عن علاقات تجارية لـ”نحوم مانبار” المرتبط بالموساد مع طهران حيث باع منذ 1990 إلى 1994 حوالي 150 طنا من مادة تستخدم في صناعة غاز الخردل السام ووقع مع الجانب الإيراني عقدا لإنشاء مصنع يمكن الإيرانيين من صنع أسلحة كيمياوية.

وكشف “مانبار” للصحيفة أنه باع لإيران منذ 1988 إلى 1992 عبر شركة بولندية كميات كبيرة من الأسلحة. وتحدثت الصحيفة في تقرير آخر في شهر جانفي 1999 عن تورط إسرائيلي آخر في هذه الصفقات. وبين عامي 1992 و1994، باعت شركة إسرائيلية يمتلكها “موشي ريجيف” إلى إيران معدات وتقنيات تستخدم في إنتاج الغازات السامة من قبيل السارين والخردل.

ويرى مراقبون أن بعد الاتفاق النووي الأخير  بين طهران والقوى الغربية ستخرج العلاقة السرية بين إيران والكيان الصهيوني إلى النور وقد تنتهي بإعلان فتح سفارة إيرانية في تل أبيب وأن ما قام به النشطاء اليهود من فتح سفارة رمزية أو ما تم من وضع  لافتة ضخمة  على مبنى في وسط تل أبيب للاعلان عن فتح السفارة  وحذف شعار الموت لإسرائيل في إيران ما هو إلا جس النبض والوقوف على ردود الافعال سواء في المعارضة الإيرانية أو في مختلف الدول الإسلامية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: