بعد دخول بوتفليقة المستشفى أنباء عن تشكيل الجيش الجزائري لخلية أزمة تحسبا لأي طارئ

الجزائرـ” القدس العربي ” من كمال زايت:
أربك دخول الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى مستشفى فال دوغراس العسكري الفرنسي مجددا الساحة السياسية، حتى وإن كان البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية مطمئنا بخصوص الأسباب التي جعلت الرئيس ‘يتنقل’ ( الكلمة التي أصر عليها البيان) إلى فال دوغراس من أجل فحص طبي روتيني كان مبرمجا، وكذا بخصوص موعد عودته إلى الجزائر ،  إلا أن اللهجة المطمئنة زادت في حالة القلق والترقب، خاصة وأن هذه الزيارة ‘المفاجئة’ تأتي ساعات قليلة قبل استدعاء الهيئة الناخبة.
عاد موضوع صحة الرئيس بوتفليقة ليسيطر على المشهد السياسي، ويربك أنصاره ممن يدعون له بولاية رابعة، خاصة وأن ‘تنقل’ الرئيس إلى فال دوغراس، أو ‘نقله’على حد وصف الكثير من الصحف الجزائرية، جاء في توقيت استثنائي، خاصة وأن موعد استدعاء الهيئة الناخبة للاستحقاق الرئاسي اقترب، وعدم التوقيع على المرسوم الخاص به يدخل البلاد في حالة فراغ دستوري، تستدعي إجراءات استثنائية.
بيان الرئاسة المثير للجدل تضمن عدة أشياء لافتة، أهمها أنه لم يصدر إلا بعد 24 ساعة كاملة من دخول الرئيس بوتفليقة إلى مستشفى فال دوغراس، وهذه المدة في مثل هذه الحالات طويلة، ويصعب تبريرها، وهو ما يدفع للتساؤل عن أسباب التأخر في الإعلان عن تنقل الرئيس إلى فال دوغراس ويعزز فرضية ‘نقل’ الرئيس إلى فال دوغراس، التي تصر عليها الكثير من وسائل الإعلام، كما أن الرئاسة كان بإمكانها أن تعلن عن ذلك خلال يوم أو يومين أو حتى أسبوع قبل سفر الرئيس إلى باريس، ما دامت تقول إن هذا الموعد كان محددا منذ شهر حزيران/ يونيوالماضي.
كما أن تأكيد البيان على أن صحة الرئيس تتحسن وتدريجيا، يوحي أن صحة الرئيس كانت سيئة، خاصة وأن البيان ذاته لا يحدد إن كان هذا التحسن بشكل عام، أم منذ دخوله مستشفى فال دوغراس، كما أن هذه الجملة كان من الممكن تفاديها، ما دام الأمر يتعلق بفحص روتيني كان مبرمجا، مثلما جاء في بيان الرئاسة، لأن التأكيد على أن صحته تتحسن وتدريجيا، وبأنه لم يكن هناك أي طارئ استدعى دخول الرئيس إلى المستشفى، كلها تفسيرات وتبريرات زائدة عن الحاجة وتؤدي معنى عكسيا.
على جانب آخر قالت صحيفة ‘الوطن’ ( خاصة) إن القيادة العليا للجيش التقت في اجتماع طارئ عقد الاثنين، عقب نقل الرئيس إلى فال دوغراس، وشكلت خلية أزمة من أجل متابعة تطورات الموضوع، وكذا وضــــع السيناريوهات المحتملة على خلفية ‘إجلاء’ الرئيس بوتفليقة إلى المستشفى العسكري الفرنسي، وكذا احتمال عدم احترام الآجال بخصوص استدعاء الهيئة الناخبة.
من جهتها قالت وكالة الأنباء الجزائرية ( رسمية) إن استدعاء الهيئة الناخبة سيتم الخميس أو الجمعة على أقصى تقدير، إلا في الحالات القصوى، وهذه العبارة تفتح الباب للكثير من التساؤلات، خاصة وأن الوكالة تنشر ما يطلب منها في مثل هذه الحالات بدقة، وكل حرف يحسب له ألف حساب، فيما توقعت صحيفة ‘الخبر’ ( خاصة) أن يكون الرئيس قد وقّع على مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة قبل سفره إلى فرنسا وأنه سيتم الإعلان عنه الخميس أو الجمعة.


أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: