بعد دعوة فرنسا للتدخل العسكري في ليبيا اجتماع طارئ للجامعة العربية

كان من المقرر انطلاق حوار ليبي – ليبي اليوم الاثنين 5 جانفي 2015 لإنهاء الصراع بين الخصوم السياسيين إلا أن فرنسا كررت دعواتها للتدخل العسكري للقضاء على ما تسميه الإرهاب في ليبيا حسب وصفها

وجاءت دعوتها على لسان وزير دفاعها جان ايف لودريان الذي قام بزيارة تفقدية للجنود الفرنسيين المتمركزين في نجامينا الأربعاء 31 ديسمبر 2014 بمناسبة رأس السنة الميلادية الجديدة

ولاقت دعوة فرنسا  مسارعة الجامعة العربية لعقد اجتماع طارئ اليوم الاثنين 5 جانفي 2015 في القاهرة على مستوى المندوبين .

وقال نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي في تصريحات صحافية” إن الاجتماع سيناقش التطورات  التي تشهدها ليبيا وتصاعد وتيرة العنف والأعمال الإرهابية التي لم تعد تقتصر على استهداف المواطنين أو المقيمين، إنما طالت أيضا المرافق الاقتصادية الحيوية التي تمثل ثروة الشعب ومقدراته وخزانات النفط ”

وإذا ما بحثنا إلى أي مدى سيستجيب العرب في جامعتهم للتدخل العسكري في ليبيا فإن مشاركة بعض الدول العربية أصلا  في الصراع الليبي ومساندة الانقلابي اللواء الليبي خليفة حفتر للقضاء على الثوار لكفيل بأن يجر باقي الدول العربية للتدخل واندلاع اقتتال بين العرب بالوكالة عن الغرب ومصالحه

فدول مثل دولتي مصر والإمارات أثبتت تقارير إعلامية وأمنية أنهما تشاركان عسكريا في الصراع الليبي

فمن جهتها كشفت صحيفة ” نيويورك تايمز” الأمريكية  عن  أربعة مسؤولين أمريكيين كبار، لم تكشف عنهم أن مقاتلات إماراتية ومصرية شاركت في الهجوم الجوي  فجر  الاثنين 18 أوت 2014 على معسكري اليرموك ” و “وقصر بن غشير” الواقعين في طريق مطار طرابلس الدولي،والتابعين لقوات”فجر ليبيا ” المتصارعة مع قوات الانقلابي خليفة حفتر

كما كشفت وسائل إعلام عرض الإمارات  على الرئيس الفرنسي «فرانسوا هولاند» مبلغاً مالياً كبيراً يقدر بعشرات المليارات من الدولارات، مقابل التدخل العسكري في ليبيا، وسيطرته على مقاليد الحكم، وطرد القوى والفصائل الإسلامية المسيطرة على الحكم، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين.

وأضافت المصادر ومنها موقع  “الصفوة” أن الإمارات تمارس ضغوطاً كبيرة على المسئولين الفرنسيين من أجل القبول بهذا العرض، خصوصاً بعد إدراك الإمارات أن القوى الإسلامية تمكنت من حسم المعركة لصالحها في مواجهة القوى العلمانية والليبرالية المدعومة إماراتياً، وأنه لا أمل بالانقلاب على الإسلاميين، وتكرار التجربة المصرية، لأن إسلاميي ليبيا يملكون جيشا  عسكريا مسلحا  لا تستطيع أي قوة عسكرية محلية مجابهتها، مهما كان حجم دعمها الخارجي، وبالتالي لا حل إلا بالتدخل الخارجي، الذي سيكون غطاؤه محاربة الإرهاب والتطرف، كما حصل في مالي وأفريقيا الوسطى.

أما عن الدور المصري في ليبيا فقد ذكرت الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيينق ليبيا.

وأبرز “التقرير” تخوف أمريكا، وهي التي تزود المشيرالسيسي بطائرات مقاتلة من طراز أباتشي، من أن تكون أعينه على النفط في شرق ليبيا، وأن يكون هذا التسلح الذي يسعى له من باب التجهيز للقتال في ليبيا.

.كما تسربت  وثيقة كشفت عن تحرير اتفاقية تعاون عسكري بين الحكومة المصرية ووزارة الدفاع في حكومة طبرق الليبية التي يترأسها عبد الله الثني، وتدعم الحملة التي يقودها حفتر ضد مجلس ثوار بنغازي وقوات عملية فجر ليبيا. وتسمح الاتفاقية للطرفين باستخدام المجال الجوي لكليهما لأغراض عسكرية وإرسال عسكريين ميدانيا.وقد اعتبرت حكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته الاتفاقية بين الجانبين “انتهاكا صارخا لسيادة الدولة الليبية”

كما أكدت قوى سياسية وإعلامية مصرية  أن الجنود المصريين  الذين أعلنت  السلطة المصرية عن قتلهم في سيناء ليس صحيحا بل قتلوا في المعارك الدائرة في ليبيا

ومن جهته أكد المتحدث الرسمي باسم “قضاة من أجل مصر” المستشار وليد شرابي  أنّ هؤلاء الجنود استخدمهم الجيش في معاركه في ليبيا، مشيرًا إلى أن الإعلام يدعي بعد مقتلهم أنهم استهدفوا في سيناء.

وقال “شرابي” في تصريحٍ له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “العسكر يلقون بأبناء الشعب المصري من ضباط وجنود القوات المسلحة في معركة ليبيا؛ رغبة في الانقلاب على ثورة ليبيا أيضًا ثم تتوالى الأخبار بالصور والأسماء عن أسر الجنود والضباط هناك”.

وأضاف: “عندما تعود جثث القتلى من هذه المعارك يطلقون أبواق الإعلام للحديث عن أنهم ماتوا في حوادث إرهابية ويقيمون لهم الجنازات العسكرية ثم يتركون اليتامى والأرامل يعانون الحسرة والألم على فراق أحبابهم ويرسلون ضباطا وجنودا آخرين عوضا عمن ماتوا فداءً لحفتر”

 من جانبها، تساءلت الكاتبة الصحفية آيات العرابي ” هل الجنود هم قتلى في الشيخ زويد أم ليبيا؛ مضيفةً: “كيف يمكن لتفجير في كمين أن يقتل كل هذا العد …. هل الكمين أصلًا يحتوي على هذا العدد؟”.وتساءلت “لماذا يتم قطع الاتصالات عن سيناء؟ هل يريدون إخفاء شيء هناك، وتقول البيانات الصادرة عنهم: إن قنبلة هاون أصابت دبابة؛ إضافة إلى الحادثة التي وقعت ضد جنود صهاينة، فهل الجيش متحكم في سيناء فعلًا كما يقول للناس أم أنه فقد السيطرة تمامًا؟”.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، كشف العديد من أهالي سيناء عبر صفحات التواصل الاجتماعي، عن عدم حدوث اي تفجيرات وتحدوا نشر صور التفجيرات التي حدثت مؤخرا في سيناء واسفرت عن مصرع 30 عسكريا واصابة العشرات، واشاروا الى ان الجنود القتلى جاءوا من ليبيا، بعد ان قام الثوار في ليبيا بتصفيتهم.

 وطالب أهالي سيناء من المتحدث العسكري نشر صور الضحايا ومكان التفجيرات مثلما يفعل مع صور من يقتلهم الجيش المصري من اهالي سيناء بدعوى الارهاب.

ومن جانبه كشف الإعلامي المصري معتز مطر عبر برنامجه “مع معتز” المذاع على قناة الشرق، عن رسالة وجهها ضباط المنطقة الغربية العسكرية إلى قائد المنطقة، يطلبون فيها إعفاءهم من الخدمة العسكرية في الجيش المصري بعد إرسال عدد من الضباط إلى ليبيا وعلموا أن أسماءهم ضمن الدفعة القادمة التي من المقرر لها السفر الى ليبيا
ومما جاء في نص الرسالة التي كشفها مطر:
إلى السيد اللواء أركان حرب محمد النصري قائد المنطقة الغربية العسكرية تحية طيبة وبعد
الرجاء من سيادتكم التكرم بموافقتكم على استقالتنا من الخدمة العسكرية نهائيا أو منحنا إجازة مفتوحة حتى تستقر أحوال البلاد لأننا في ظروف استثنائية تستدعي الخوف على مستقبل أسرنا وأولادنا والذي بات غير آمن ونحن معرضون أن نكون قتلى في أي وقت ودون ثمن ونرجو أن لا يعتبر هذا هروبا من المعركة أو من المسؤولية
ما دفعنا هو أننا كغيرنا من أفراد القوى المسلحة أصبحنا ندرك أن أرواحنا باتت رخيصة في كل مكان ..فكل يوم نسمع عن قتلى من القوات المسلحة في كمين أو في اشتباكات ليس لنا فيها أي صلة وغيرها والنتيجة الوحيدة أننا لم نعد في مأمن على نفسنا وأهلنا
ندرك أن البلاد تمر بمرحلة صعبة لكن لا ندرك متى تنتهي هذه المرحلة
واضافت الرسالة “نحن لن نتهاون في مواجهة عنف لكن مازال القتل مستمر في صفوفنا وبدت الاستقالة لا بد منها بعد ذهاب عدد من أفراد القوات المسلحة إلى الأراضي الليبيةوكانت النتيجة كما توقعنا قتل عدد من أصدقائنا هناك ومازال كثيرمنهم هناك يصارع الموت كل يوم وخاصة بعد معرفتنا أننا في الدفعة القادمة التي ستذهب للأراضي الليبية حتى نعود محمولين على الأعناق كما جاء أصدقاؤنا

أما عن الدور الجزائري ومشاركة الانقلابي خليفة حفتر للقضاء على الثورة الليبية فقد أكد وزير دفاع فرنسا، جون إيف لودريان عن قرب تدخل عسكري في ليبيا بالتنسيق مع الجزائر وذلك في تصريح له لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية نشر الثلاثاء 9 سبتمبر 2014

وقال لودريان في مقابلته مع ” لوفيغارو ” : ” على فرنسا أن تتحرك في ليبيا وأن تعبئ الأسرة الدولية لإنقاذ هذا البلد”

 واعتبر لودريان أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسع في اتجاه الحدود الليبية بالتنسيق مع الجزائر والتي اعتبرها عامل مهم في هذه المنطقة.وأضاف لودريان: “فلنتذكر أننا( فرنسا والجزائر ) قمنا بعمل جماعي ونجحنا في مالي.. تعاون عسكري واسع النطاق من أجل تحرير هذا البلد من التهديد الجهادي والقيام بعملية سياسية ديمقراطية. إن تدهور الوضع الأمني في ليبيا قد يكون سببا للوصول إلى هذا الهدف. سأشدد حاليا على خطورة الوضع في ليبيا”

وفي أعقاب تصريح لودريان قام رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الفريق أول بيار دو فيليي و4 جنرالات وعقيدان من القيادات العسكرية وشخصيات مدنية بزيارة إلى الجزائر في منتصف شهر سبتمر 2014 وذلك بدعوة من الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري

كما أكدت وسائل إعلام فرنسية عن مشاركة الجزائر في الحرب في ليبيا لدعم الانقلابي خليفة حفتر

ومن بين ما نشرته صحيفة “لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية  و حسب صحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر الثلاثاء 17 جوان 2014 أن  المخابرات المركزية الأمريكية أرسلت اللواء حفتر للاستيلاء على السلطة في ليبيا، بدعم من قوات الكومندوس الجزائرية والأمريكية، وفي حال فشل هذه المهمة، ستحاول قوات تهريبه و أن كومندوس “سوكافريكا” التابعين لـ”أفريكوم”، الذين خطفوا أبو أنس الليبي، “هم الذين سيتولون عملية دعم حفتر أو تهريبه، لامتلاكهم طائرات خاصة قادرة على الهبوط في أي مكان”.

كما أكدت صحيفة”لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية وجود فوج من المظليين الجزائريين في ليبيا لمساندة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بحجة أنه “يحارب إرهابيي أنصار الشريعة”.

هذا وأضافت صحيفة الخبر الجزائرية أن اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، سبق وأن قال في حوار مع صحيفة مصرية بتاريخ الأحد الفاتح جوان الجاري، بأن :“التعاون مع الجزائر سهل وسريع، وقد قطعنا شوطا كبيرا في الاتصال بهم”. لكن لم يحدّد حفتر طبيعة وكيفية الاتصال التي ربطها بالسلطات الجزائرية.

هذا وقد نشر الديبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت مقالا في مدونته بعنوان “جنرالات الخيانة يقحمون الجزائر في حرب على الليبيين” كشف فيه مشاركة الجيش الجزائري في حرب على الليبين …ومن ضمن ماجاء في مقاله  :

“هذه هي المرة الأولى التي يرسل فيها جنرالات الجزائر بآلاف الجنود الجزائريين للقتال خارج الجزائر. وهذه المرة سيقاتلون ، جنبا إلى جنب مع جنود فرنسا وأمريكا، أشقاءهم وجيرانهم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.

ما توقعناه و حذرنا منه مرار حدث، فبعد مساعدة فرنسا على غزو مالي وأمريكا على التواجد في منطقة الساحل، يخطو جنرالات الجزائر خطوة أخرى غير مسبوقة ويزجون بأبناء الجزائر في حرب تريدها القوى الإستعمارية لإخضاع المنطقة والإستمرار في نهبها و فرض الهيمنة عليها.

لم يكن الناس يصدقون أن أبناء البلد الذين خاضوا حربا شرسة ضد الإستدمار الفرنسي لتحرير وطنهم، وقد كلفهم ذلك ملايين الشهداء عبر132 عام، وساهموا في تحرير الكثير من البلدان خاصة في إفريقيا، هم أنفسهم الذين سيتعاونون مع القوى الإستعمارية ويعيدونها، علنا وبشكل مفضوح، للمنطقة بل ويجعلون من أبناء الوطن وقودا لحروب خارجية، بالضبط كما كانت نفس القوى الإستعمارية تزج بالجزائريين في حروبها الظالمة في إفريقيا و آسيا وأروبا.

وأنهى زيتوت مقاله بقوله :

يتملكني غضب عارم و ألم شديد لما آلت إليه أرض الأحرار والشهداء” ( محمد العربي زيتوت

 كما  أفادت صحيفة الخبر الجزائرية في مقال لها الأحد 14 سبتمبر 201 تحت عنوان ” بداية العد العكسي للحرب في ليبيا ” أن زيارة رئيس الأركان الفرنسي للجزائر، حسب متابعين للشأن العسكري الإستراتيجي، تعني أن القيادات السياسية في كل من الجزائر وباريس توصلت إلى اتفاق مبدئي في الإطار السياسي الإستراتيجي، وأن العسكريين سيناقشون تفاصيل تقنية للاتفاق السياسي، وهو ما يعني أن الحملة العسكرية في ليبيا باتت قضية أيام أو أسابيع.

وأضافت الخبر في نفس المقال أن مصدرا أمنيا جزائريا رفيع المستوى أفاد إن المخططات التي يجري تحضيرها للتدخل في ليبيا ستشمل 3 مراحل، الأولى هي منع الجماعات السلفية الجهادية الموجودة في المدن الليبية من الاتصال مع بعضها، عن طريق تدمير خطوط المواصلات وشبكات الاتصال، ثم تأتي المرحلة الثانية وهي استهداف المعسكرات الرئيسية للتنظيمات السلفية في طرابلس ودرنة والزنتان وبنغازي ومصراتة، ثم استهداف القيادات الكبيرة في التنظيمات السلفية الجهادية.

وأضافت الخبر أن مصادرها تشير إلى أن أي تدخل عسكري في ليبيا سيحتاج للتعاون من تونس والجزائر ومصر و أن هذه الحرب ستكون أكثر كلفة بكثير من حرب شمال مالي ومن الحرب الأولى التي أدت للإطاحة بنظام العقيد القذافي، بسبب عدم وجود حلفاء محليين قادرين على دحر الجماعات السلفية الجهادية، التي تشير تقديرات إلى أن قواتها يزيد عددها عن 100 ألف مقاتل.

ومن جانبهما كشفت  كل من جريدتي التايمز البريطانية بتاريخ 31 ماي 2014 و جريدة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية بتاريخ 6 جوان 2014 تورط الجزائر في الحرب الليبية كما تقوم به قوات الانقلابي المصري عبد الفتاح السيسي ودولة الإمارات

فمن جهتها نشرت الوطن أن أكثر من 3500 من القوات الخاصة الجزائرية مدعومة بأكثر من 1500 من قوات الدعم متواجدة على الحدود.وتحدث مصدر دبلوماسي آخر للصحيفة عن نشر 5000 عسكري مدعومين بطائرات حربية للنقل وأخرى طائرات مقاتلة وطائرات هيليكوبتر وطائرات بدون طيار.

ومن جانبه قال الباحث الإستراتيجي حسني عبيدي لصحيفة الخبر الجزائرية “لا ينبغي تصديق عبارة أن ”الجزائر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى” كثيرا. ” مضيفا ” من جهتي لا أستبعد أن الجزائر قامت بعمليات محدودة داخل التراب الليبي. الجزائر لديها أكثر من سبب في ذلك، خاصة أن لديها استثمارات بمليارات الدولارات في المجال النفطي بليبيا”.

وأضاف العبيدي ” يجب ألا تكون الجزائر أبدا مقاول حرب لفرنسا في ليبيا. هناك محاولة لتقسيم الأدوار، وفرنسا تبحث عمن يقوم بالحرب بدلا عنها. وفي هذا السياق، يمكن فهم سر الطائرات المصرية الإماراتية التي يقال إنها ضربت ليبيا. تساؤلات كثيرة تطرح حول قدرة طيارين إماراتيين على تنفيذ عملية من هذا النوع، وبالمقابل توجد قاعدة عسكرية فرنسية في الإمارات، وعند ربط هذه العناصر، يتضح أن هذه العملية كانت لجس نبض المنطقة في عملية عسكرية غربية على ليبيا، تم تسويقها على أنها عملية عربية”.

 أما عن موقف تونس مهد الربيع العربي  فقد ظل موقفها  من الثورة الليبية منذ قيامها موقف المؤيد إلا أن مع مجيئ حكومة مهدي جمعة التي انبثقت عما يسمى الحوار الوطني التي يرى فيه محللون انقلابا على ثورة تونس أصبح الموقف من ثورة ليبيا ضبابيا ولا يمكن تحديد مدى استعداد تونس للمشاركة في التدخل العسكري في ليبيا حسب ما تطالب به فرنسا ودول إقليمية
وقد ذكرت تقارير إعلامية أن السلطات التونسية دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الحدود مع ليبيا في تحرك وقائي، على إثر ارتفاع وتيرة المواجهات المسلحة.
واوردت ” العرب ” أن العميد مختار بن نصر، يرى احتمال تنفيذ عملية عسكرية في ليبيا ولكنه استبعد أن تُشارك فيها تونس.
وقال في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن “هكذا عملية عسكرية ليست مُستبعدة، وتنفيذها في هذه الفترة يُعد أمرا واردا لاعتبارات مرتبطة بحالة الفوضى التي تعيشها ليبيا، وارتفاع منسوب الأعمال الإرهابية والاعتداءات على الدبلوماسيين”
من جانبه أكد وزير الخارجية التوسي منجي الحامدي في حكومة مهدي جمعة في حوار له مع ” الصباح نيوز ” أن تونس طلبت مساعدة فنية من دول صديقة وشقيقة لدعم القوات الأمنية والعسكرية المتواجدة على الحدود مع ليبيا بهدف ضمان امن تونس مؤكدا على أن تونس سيدة على ترابها
كما أكد الحامدي في تصريح للاعلام التونسي أنه مع إقامة حوار ليبي – ليبي لإنجاح المسار الديمقراطي
وفي سعيها لخيار الحوار الليبي – الليبي أقيم اجتماع في منتصف جويلية 2014 في الحمامات بتونس بحضور كل من الجزائرو السودان ومصر وتشاد والنيجر لتوزيع الأدوار الأمنية والسياسية التي سيعتمدونها في الصراع الليبي
وفي الاجتماع الخامس لهذه الدول و الذي انعقد الخميس 4 ديسمبر 2014 بالخرطوم أكد وزير خارجية تونس المنجي الحامدي أن قناعة تونس بأن الحل في ليبيا لن يكون إلا سياسيا وأن الحوار الوطني الليبي يبقى السبيل الوحيد الكفيل بتحقيق شروط الاستقرار واستتباب الأمن بليبيا لتأتي بعد يوم من هذا الموقف التونسي في السودان غارات الانقلابي حفتر على الحدود التونسية في منطقة بوكماشة التي تبعد 17كلم على تونس في محاولة لجر تونس إلى حربه على الاسلاميين بليبيا دون أن ننسى تهديد حفتر لتونس في شهر ماي 2014 واصفا إياها بعدوة ليبيا و الفقيرة الطامعة في نفط ليبيا وأكد على ضرورة إعداد قوة لمنع هذه الأطماع والنظر بدونية لليبيا

هذا وقد كان  موقف تونس من التدخل العسكري بليبيا رهين اسم الفائز في الانتخابات الرئاسية  التي جرت في دورها الثاني في 21 ديسمبر 2014 وانحصرت  بين المترشحين الباجي القائد السبسي المحسوب على الثورات المضادة والصادرة عنه تصريحات ضد الاسلامبيين في الاعلام الفرنسي والدكتور المنصف المرزوقي المحسوب على الثوار والمؤمن بتحقيق كامل أهداف الثورات وعلى رأسها كرامة الشعوب العربية واسترداد ثروتها واستقلال قرارها السياسي والحفاظ على هويتها الإسلامية العربية وهو ما لا ترضاه الدول الغربية والعربية لذلك عملت  على عدم دعمه للبقاء في الرئاسة والمجيئ بمن يخدم مصالحها وأوامرها بما في ذلك التدخل العسكري في ليبيا ولذلك يرى محللون أن تدخل  تونس عسكريا في ليبيا بات محتملا بعد فوز الباجي القائد السبسي بالرئاسة التونسية
وختاما
يرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا تخشى على مصالحها بالمنطقة خاصة النفطية وتسعى للحفاظ على هذه المصالح كما تسعى إلى القضاء نهائيا على حكم الإسلاميين وذلك بحجة الحرب على الإرهاب

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: