بعد دعوته لمواجهة الإسلام توني بلير يُعَيَّن مستشار للانقلابي عبد الفتاح السيسي بتمويل من الإمارات

قالت صحيفة ” الجارديان ” البريطانية في تقرير نشرته الأربعاء 2 جويلية 2014 إن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ، قد وافق علي أن يقدم استشارات للرئيس عبد الفتاح السيسي للإصلاحات الاقتصادية، كجزء من برنامج تموله الإمارات العربية المتحدة التي وعدت بتقديم فرص استشمارات هائلة لمصر.

وأشارت الصحيفة إلى أن البرنامج الذي تموله الإمارات سيكون خاضعا لإشراف شركة ”ستراتيجي آند” والتي كانت تسمي سابقًا ”بوز آند كو” والتي أصبحت الآن جزءًا من شركة ”برايس ووترهاوس كوبرز”، وذلك لجذب الاستثمارات لمصر التي تعاني من أزمة اقتصادية، وذلك قبيل مؤتمر المانحين الذي يعقده أصدقاء مصر وتقوده السعودية والكويت والإمارات.

ولفتت الصحيفة إلى أن قرارا بلير هذا بدعم السيسي قوبل بانتقادات شديدة اللهجة في بريطانيا وخاصة داخل حزب العمل، وذلك لأنهم يرون أن نظام السيسي مسؤولا عن قتل 2500 شخص وسجن ما يقرب من 20 ألف، وأن هذا سيكون له عواقب وخيمة عليه وعلى الحزب.

ومن جانبه نفى توني بلير خبر صحيفة جارديان البريطانية ووصفته متحدثة باسمه بأنه ”سخيف”
وأضافت المتحدثة باسم بلير أن قرار تقديم النصح والاستشارات لمصر ليس وراءه منافع شخصية ومصالح لبلير ولا لفريق عمله بل من المهم لمصر وللمنطقة وللعالم كله أن ينجح الرئيس الجديد وحكومته في إصلاح مصر وقيادتها إلى مستقبل أفضل

ويذكر  أن رئيس الحكومة البريطاني الأسبق توني بلير ألقى كلمة في لندن الأربعاء 23 أفريل 2014 أشار فيها إلى تنامي ظاهرة الاسلام المتشدد في منطقة الشرق الاوسط و في باكستان وافغانستان وشمال افريقيا واعتبرها تمثل تهديدا كبيرا للأمن الدولي في القرن الحادي والعشرين وتتطلب يقظة فورية على المستوى العالمي ودعا الغرب إلى ترك خلافاته مع روسيا والصين لمواجهة ما أسماه التطرف الإسلامي الذي يكتسح العالم

هذا وقد انتقد الكاتب البريطاني، سيوماس ميلن، بشدة خطاب بلير في مقال بصحيفة الجارديان البريطانية الخميس 24 أفريل 2014 ، تحت عنوان “الحرب على الإسلام لا تنتج إلا الكراهية والعنف” بدأ بوصف الخطبة التى ألقاها رئيس الوزراء البريطاني السابق في لندن بأنها “تتسق مع المناورات السامة لرئيس الوزراء الحالي دافيد كاميرون على المستويين الداخلي والدولي”.
ويقول ميلن إن هذا الخطاب يدشن عودة المحافظين الجدد إلى الساحة مرة أخرى عن طريق خليط قاتل بين دعوات التدخل العسكري في الخارج والتى تنطلق من عقيدة صهيونية مسيحية وبين ممارسة المكارثية والإضطهاد في الداخل.
ويوضح ميلن أن بلير طالب مرة أخرى بشن حرب ضد ما سماه “خطر الإسلام المتطرف” وهو نفس طريق الخداع الذي استخدمه هو والرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش إلى مذبحة “الحرب ضد الإرهاب”.

ويقول ميلن إن بلير بدأ في شن حملته الصليبية الجديدة ضد الإسلام السياسي عن طريق المطالبة بالتصالح مع روسيا والصين للتفرغ لدعم من سماهم “الإسلاميين المعتدلين ضد مد الإسلاميين المتطرفين”.

ويؤكد ميلن إن دعوات بلير تتعدى حدود النفاق لتصبح جزءا من حملة للتلاعب بالعقول لدعم الطغيان والتدخل العسكري في الشرق الأوسط والذي كان السبب الأكبر في تزايد أعداد المنتمين للجماعات الإسلامية منذ عام 2001.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: