بعد فضح دخول بلغارية لتونس ومعها لحى اصطناعية استبْدل اتهام الملتحين بالمُكبِّرين في عملية القصرين ( ليلى العود)

تعودنا منذ عقود مع حدوث كل عملية إرهابية سماع إعلاميين وسياسيين وأمنيين يتهمون من يصفونهم بالملتحين بالعملية وهو ما يعني اتهام المتدينين
وكنا نعتقد بعد الثورة عدم استمرار هذه المهزلة نظرا لسقوط النظام الذي يروج لمثل هذه الفزاعات إلا أن البعض أصر عليها مما جعل شباب الفيس بوك يتندرون بها مثلما حصل في حادثة الروحية التي وقعت في 18 ماي 2011 و من بين ضحاياها العقيد الطاهر العياري رحمه الله
وقد خرجت علينا حكومة السبسي آنذاك لتعرض عبر الإعلام النوفمبري صور شخص ملتح ادعت أنه من بين الإرهابيين في عملية الروحية وطالبت الشعب بالإدلاء بأي معلومة تتعلق بهذا الملتحي صاحب ” المريول الأزرق ” والمسمى نبيل السعداوي
ويذكر أن رئيس مركز الحرس بالروحية كمال ڨليعي أكد في تصريح لاذاعة الشباب في 19 ماي 2011 أن من قام بعملية الروحية من ولاية سليانة هما إرهابيان إثنان فقط و تم القضاء عليهما و نفى بشدة تواجد نبيل السعداوي في الروحية و مشاركته في العملية كما ادعى ذلك توفيق الديماسي المدير العام للأمن العمومي في لقاء تلفزي

وإثر عرض القناة الوطنية صورا لنبيل السعداوي لاستكمال المسرحية فتحت صفحات في فضاء الفيس بوك للتهكم من الباجي القائد السبسي بعناوين مختلفة من بينها ” ناشد نبيل سعداوي بش يبدل المريول الأزرق” و “نبيل سعداوي: عمري ما عفست الروحية” وغيرها من العناوين الساخرة
وأمام تهكم الشعب التونسي من صاحب المريول الأزرق الملتحي عادت داخلية حكومة السبسي لتؤكد أن السعداوي ليس ضمن الإرهابيين في حادثة الروحية
واليوم وبعد حادثة القصرين التي جدت في 28 ماي 2014 وراح ضحيتها 4 من قوات الأمن أثناء مهمة حراسة منزل وزير الداخلبة لطفي بن جدو غير المرغوب فيه من قبل من يطالبونه جهارا بالاستقالة توقعنا أن لا تجازف أي جهة أمنية أو سياسية أو إعلامية باتهام الملتحين بهذه العملية نظرا لكشف دخول امرأة بلغارية إلى تونس وبحوزتها مسدس كاتم للصوت وعدد من اللحى الاصطناعية
فاتهام ملتحين بعملية القصرين تعني بدون تردد أن اللحى الاصطناعية التي جلبتها البلغارية إلى تونس قد تم استعمالها في هذه العملية ولا علاقة لهذه اللحى بالاسلامين بل بإرهابيين توظفهم مخابرات داخلية وخارجية لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية في البلاد وضرب التيار الاسلامي

ومع استحالة استعمال فزاعة اللحى من جديد وسقوطها المدوي خرج علينا الإعلام النوفمبري بفزاعة أخرى تضرب التيار الإسلامي وذلك من خلال شخص جلبوه ليدلي بشهادة مفادها أن الذين قتلوا الأمنيين الأربع كانوا يقتلون ثم يصيحون ” الله أكبر ” ليستبدل الملتحون في العمليات الإرهابية بالمُكبِّرين مواصلة في استبلاه الشعب التونسي

هذا وبالعودة إلى المرأة التي ضبطت في تونس باللحى الاصطناعية وأطلق سراحها فقد كشف الصحفي ماهر زيد في حصة بالمرصاد في قناة الزيتونة أمر هذه البلغارية وأفاد أن قبل حادثة القصرين وبتاريخ 13 أفريل 2014 تم ضبط امرأة تدعى ديانا ماتيفا في مطار قرطاج قادمة من اسطنبول في الرحلة عدد 611 بجواز بلغاري وبحوزتها كمية كبيرة من اللحى الاصطناعية ومسدس كاتم الصوت و15 خرطوشة ولكن تم ترحيلها من السلطات التونسية المعنية ووسط تكتم إعلامي تام ودون معرفة لفائدة من جلبت هذه اللحةى الاصطناعية ولأي مهمة
ومن جهته استغرب القيادي بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية سمير بن عمر سكوت الإعلام الوطني عن هذه المرأة وكتب على صفحته بالفيس بوك الآتي :

هذا الخبر لم تتحرك له شعرة اعلامنا الوطني و لا أحزابنا العتيدة ، و انني أرجو أن لا تختزل الأجهزة الأمنية و القضائية هذا الملف في جنحة قمرقية تنتهي بابرام صلح مع الادارة و الىفراج عن المتهمة . نريد معرفة الأطراف و الأجهزة التي تقف خلف هذه المرأة ، و مخططاتهم الحقيقيةوالأطراف الداخلية التي سيوجه لها المحجوز . نريد الحقيقة ، كل الحقيقة و لا شيء غير الحقيقة .
نطلب من وزارة الداخلية أن توضح خفايا هذا الملف للرأي العام بمجرد الانتهاء من الأبحاث
كل من يتستر يعتبر شريكا و خائنا للوطن .

كما كشف الصحفي ماهر زيد أنه بتاريخ 6 أفريل 2014 تم ايقاف شاحنة قادمة من فرنسا في ميناء حلق الوادي وعلى متنها حافظة مسدسات و أقنعة وجه وخوذات من الحديد مجهزة بإضاءة وجهاز كاميرا و أنه بالتحري مع صاحب الشاحنة أفاد أنه جلب هذه المعدات الامنية والعسكرية لإطار بإحدى الفرق بالعوينة
وأضاف ماهر زيد أن هذا الإطار تمت دعوته من طرف الحرس الديواني بشارع مدريد في 3 مناسبات إلا أنه رفض الحضور للتحري في شأن الشاحنةومع هذا لم يتم إيقافة لمعرفة لفائدة من جلبت هذه المعدات العسكرية والأمنية
أقول في نهاية مقالي للذين يواصلون استبلاه الشعوب بعد خروجها من القمقم:”كفوا عن التعامل مع هذه الشعوب بعقلية عقد الخمسينات …فالعالم قادم على تقرير مصير مغاير غير الذي ترسمون له ومن لم يفهم هذا فلنكبر على فهمه ما شاء الله من التكبيرات ”
بقلم :ليلى العود

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: