بعد موقف البحيري من عدم الرغبة في حضور حزب التحرير لمؤتمر النهضة..رضا بلحاج يرد “لم ننتظر منك دعوة و لا تشرفنا”

بعد موقف البحيري من عدم الرغبة في حضور حزب التحرير لمؤتمر النهضة..رضا بلحاج يرد “لم ننتظر منك دعوة و لا تشرفنا”

توجه  القيادي بحزب التحرير رضا بلجاح بالنقد اللاذع للقيادي بحزب حركة النهضة نورالدين البحيري على خلفية إعلان الأخير عدم دعوة حزب التحرير للمؤتمر العاشر للنهضة باعتباره حزبا لا يؤمن بالدستور ولا بقيم الجمهورية حسب قوله .

وفي رده على نورالدين البحيري كتب رضا بلحاج الآتي على صفحته بالفيس بوك :

لم ننتظر منك دعوة و هي لا تشرفنا..

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى نور الدين البحيري المستعجل فيما يبدو صفة زعيم الشق السياسي في الحركة في مقابل الدعوي و هو الفرح و المسرور جدا بهذه الصفة الجديدة التي تُدخل أصحابها إلى “الجنة المدنية” و تمنعهم العودة إلى “السجن المدني” (الذي لم يدخله نور الدين البحيري)..
و هو الذي فتح ملفات الفساد في وزارة العدل بطريقة مدنية جدا اجتثت الفساد و لم يبق منه إلا بعض الخُروقات التي أوكلها ربما إلى الحماية المدنية.
قال سي نور الدين إن حزب التحرير غير مدعو إلى مؤتمر حركة النهضة لأنه لا يؤمن بقيم الجمهورية (يؤمن هكذا) مؤكدا أن كل الأحزاب مدعوة عدى حزب التحرير.. و أظن أن الشق الدعوي -الذي بلى ثوبه و نصل لونه و المزمع التخويل له ضمنيا في الحركة أو على هامشها- كفيل بالرد عليه ردا بليغا فالحركة لما كان نور الدين البحيري يتبرأ من الانتماء إليها كانت تقيم على امتداد سنوات دروسا و خطبا بعنوان (الحكم بما أنزل الله) (الشورى ليست الديمقراطية) (تطبيق الشريعة) و (بطلان القوانين الوضعية) و ما تعج به الوثائق و التسجيلات.
و السؤال لماذا وقع تعبئة عشرات الآلاف بهذه العناوين و المضامين و الثمن كان غاليا حارقا.. كان السجون و المنافي و التعذيب و القتل و التجويع و الاغتصاب!!! و الذين أعطوكم صفة حركة إسلامية هم الضحايا المنبوذون إلى اليوم المعتصمون من شارع إلى شارع المحرومون حتى مما أقره العفو التشريعي العام، و التنكر إليهم هو في إطار صفقة مجنحة في طيران مدني تبحث عن التأشيرة الدولية النهائية و التوبة الديمقراطية.
أسأل نور الدين: إذن؟ ما المطلوب؟ و قد أبدلتم ما خاطبتمونا به لأزيد من ثلاثين سنة.. هل يجب على كل الإسلاميين أن يبدلوا تبديلكم و أن يتوبوا توبة مدنية نصوحة ليأخذوا صفة (أخ مدني).. هل الخطأ ما قلتموه لنا بالأمس و من أجله دخلنا السجون؟ أم الخطأ ما تقولونه اليوم؟ و لماذا لم تكونوا مدنيين علمانيين منذ البداية؟ لماذا المحرقة؟ لماذا ذلك الدمار الذي بدد عائلات و أزم و عقد جيلا بأكمله؟ (على كل حال أنت لم تؤذ و الحمد لله لأنك مدني بالطبع)..
لماذا كونتم بصفة “إسلامي” رصيدا شعبيا و أرضية سياسية ثم نفيتم الصفة و مضمونها بل سخرتم ممن اعتمدها و التزم بها؟!
أم انك تستعجل التبديل و تصر عليه حتى تمن على الأتباع بعدم دخول السجن المدني مجددا..و حتى تؤكدوا للعالم ثقافتكم المدنية و تربيتكم المدنية و دولتكم المدنية؟
الثمن غال جدا يا نور الدين.. إنه تنكر للأرحام و الحاضنة و تنكر للأخوة و المشروع و من قبل تنكر للأحكام الشرعية الصريحة و القطعية.. الثمن غال جدا و المحاسبون كثر و الأمة مازالت حية.
قال نور الدين لقد دعونا جميع الأحزاب عدا حزب التحرير.. يعني دعوتم الأزلام و الجلادين و مصاصي الدماء و من يدعون إلى علمانية الدولة و المجتمع و الفرد و من يعتبرون الدين أفيونا و من يدعون إلى المساواة في الإرث و من يعتبرون الشذوذ الجنسي من تمام الحرية يلزمه تشريع يقره و استثنيتم من يقول (الإسلام منهج حياة) (الإسلام دين منه الدولة).. وا حسرتاه.. وا أسفاه على المنحدر و بئس البديل.
بالأمس كانت صفة (أخ) تطلق اختصاصا و حصرا لمن يؤدي الصلاة لوقتها و ينتمي إلى الحركة و تشمله أنشطتها و اليوم صار المسيحي و اليهودي و الملحد و أصحاب كل العقائد مشمولا بصفة “أخ مدني” في الحركة مَرْضي عنه مدعو بالطبع إلى المؤتمر مكرما مبجلا و مسموحا له بالانتماء حتى للقيادة.. أما شباب حزب التحرير فخارج الضيافة و خارج الدعوة قد تهمسون لهم في المساجد على حين غفلة من الجميع (نحن إخوة و أبناء مشروع واحد).
رحم الله الأخ القيادي صالح كركر الذي رفض كراس الشروط و هو مخزن أسرار مدوية.
بعد هذا الرد الذي يعتمل كشف الضمنيات لكشف التناقضات نقول لسي نور الدين.. و هل تظن أن حزب التحرير بقدره و جلاله و فكره و نضاله في شوق للحضور ليصافح سفراء الإستعمار أو وزراء “صباط الظلام” و أقبية اغتصاب النساء أو الذين اتخذوا دينهم هزؤا و اشتروا به مواقف سياسية و مواقع.. كلا و ألف كلا!!
و لكن المشهد صار مأساويا بكل المقاييس في هذه السنوات الخداعات و ستبين لك الأيام القادمة القريبة معنى (العهن المنفوش).
الأستاذ ‫#‏رضا_بالحاج‬
19 ماي 2016

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: