1029245-cette-version-celle-crime-revendique

بعد نحو 20 عاما من وقوعها في الجزائر, جريدة لابراس الكندية: الجيش الجزائري هو من قتل الرهبان الفرنسيين في 1996

بعد نحو 20 عاما من وقوعها في الجزائر, جريدة لابراس الكندية: الجيش الجزائري هو من قتل الرهبان الفرنسيين في سنة 1996

[ads1]

نشرت صحيفة لابراس الكندية، الناطقة بالفرنسية، تقريرا حول تطورات قضية مقتل الرهبان الفرنسيين في دير سيدة الأطلس، في منطقة تبحرين الواقعة بمرتفعات المدية، في سنة 1996، وذكرت أن المحققين توصلوا إلى أدلة جديدة تفيد بأن الجيش الجزائري هو من قام بالعملية لتوريط الجماعة الإسلامية المسلحة.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن الأدلة تشير إلى أن عملية قطع رؤوس الرهبان تمت بعد قتلهم بطريقة أخرى، كما أن العملية لا تحمل بصمات المجموعات المتشددة دينيا، وهو ما دفع بالخبراء الفرنسيين إلى طرح شكوك حول الرواية الرسمية للسلطات الجزائرية.

وأضافت الصحيفة أن الرواية الرسمية الجزائرية التي نسبت العملية إلى الجماعة الإسلامية المسلحة، كانت قد وُصفت منذ البداية، من قبل عائلات الضحايا ومحاميهم باتريك بودوان، بأنها “غير مقنعة”، وبالتالي فإن الأدلة الجديدة ستزيد من شكوكهم وتدفعهم نحو التمسك بالبحث عن الحقيقة.

[ads2]

وبحسب الصحيفة، فإنه بعد عشر سنوات من إعادة فتح التحقيق في هذه القضية في فرنسا، وبعد عدة طلبات قوبلت بالرفض، نجح المحققان الفرنسيان، مارك تريفيديك وناتالي بوكس، في السفر في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى دير سيدة الأطلس في منطقة تبحيرين القريبة من العاصمة الجزائر، لإعادة تفحص رؤوس الضحايا، بما أن أجسادهم لم يتم العثور عليها، ولم يتم إجراء أي تشريح في تلك الفترة.

وقالت الصحيفة إن السلطات الجزائرية رفضت السماح للمحققين بأخذ عينات من الحمض النووي وبقايا جماجم الضحايا، من أجل فحصها في المخابر الفرنسية، وهو ما أثار غضب أهالي الضحايا الذين اتهموا السلطات الجزائرية بمصادرة الأدلة.

وأضافت الصحيفة أن موقف السلطات الجزائرية دفع بالمحققين الفرنسين إلى القيام بعملهم انطلاقا مما لاحظوه في المكان، وهو ما جعلهم يصدرون أحكامهم بحذر، لأن عدم القيام بتحليل الأنسجة العظمية ودراستها بالمجهر، لا يسمح بالتوصل لحقائق مؤكدة.

وبحسب الصحيفة، فإن تقرير المحققين الفرنسيين الذي تم الكشف عنه يوم الخميس يتحدث عن “فرضية وقوع عملية القتل بين 25 و27 نيسان/ أبريل 1996″، أي قبل شهر تقريبا من تاريخ 21 أيار/ مايو الذي تدعي الجزائر أن الجماعة الإسلامية المسلحة قتلت فيه الرهبان.

كما نقلت الصحيفة عن المحامي بودوان أن “المحققين قاموا بفحص صور غير واضحة ولكنها كانت كافية للخروج باستنتاجات، تم التقاطها في 30 أيار/ مايو من سنة 1996، عند اكتشاف رؤوس الرهبان مقطوعة، وقد استنتجوا أن عملية تحلل الأنسجة تشير إلى صحة الفرضية الجديدة بشكل كبير، أي إن مقتل الرهبان يعود بلا أدنى شك إلى تاريخ يسبق التاريخ المعلن في الرواية الجزائرية الرسمية، بثلاثة أسابيع أو شهر”.

كما أوردت الصحيفة، نقلا عن تقرير المحققين الفرنسيين، أن الأضرار والتمزقات الموجودة على رؤوس الرهبان السبعة، تشير إلى أن عملية قطع الرؤوس حدثت بعد وفاتهم، وهو ما يؤكد وجود تلاعب من السلطات الجزائرية للتمويه على الأسباب الحقيقية للجريمة، والإيهام بتورط الجماعة الإسلامية المسلحة، والتخلص من جثث الضحايا لغلق طريق الوصول للحقيقة.

كما أشارت الصحيفة إلى وجود فرضية قائمة تتمثل في قيام الجيش الجزائري بعملية القتل. فرغم عدم العثور على آثار إطلاق للرصاص على رؤوس الضحايا، فإن شهود عيان أدلوا بشهادات سرية تفيد بأن طائرات عمودية تابعة للجيش أطلقت النار على المكان الذي كان يوجد فيه الرهبان.

ونقلت عن بودوان أن التقدم المحرز في هذا الملف يؤكد خطأ الرواية الرسمية الجزائرية، وبالتالي فإن هذه الأخيرة مطالبة بالتوقف عن إعاقة عمل المحققين والخبراء الفرنسيين، ورفع التعتيم عن النقاط الغامضة في هذه القضية.

وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن المحقق مارك ترديفيك، مطالبته للسلطات الجزائرية بالسماح له بنقل العينات المأخوذة من بقايا الضحايا، لتحليلها في المخابر الفرنسية، لإصدار أحكام نهائية في هذه القضية.

رابط المقال الأصلي:

http://www.lapresse.ca/international/afrique/201507/02/01-4882540-assassinat-des-moines-de-tibhirine-la-version-dalger-mise-en-doute.php

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: