بعض حقائق مهزلة الحوار الوطني: ( كتبه النائب مبروك الحريزي )

بعض حقائق المهزلة أسوقها متناثرة مع بعض التفصيل الذي لا يسمح به الفايسبوك وهي جزء صغير من المهزلة التي ينسج آخر قصصها ما يسمى ب”الحوار الوطني” أما المسؤولون عن هذا فهم كثر

في عمل المجلس

يحاصرون  المجلس التأسيسي تدريجيا و هذا منذ أول يوم و ليس بمستحدث

الحقيقة المرة التي لا يعلمها العديد إلا من يقوم بالحملات على منح النواب أن أغلب النواب يعانون مشاكل مادية كبيرة فما يقارب 35 محاميا مكاتبهم معطلة و كذلك عدد هام من الأطباء و المهندسون فما بالك بالمهن الأقل دخلا أو العاطلين عن العمل  لدرجة أن البعض أصبح لا يتمكن من حضور الجلسات و التنقل لعدم القدرة على الكراء و تغطية معاليم الهاتف لقضاء حوائج الناس و هناك أوضاع أخرى لا يمكن الحديث عنها في الوقت الحالي انهم لا يريدون نوابا يكشفون حقائق و يراقبون ادارات و يزورون جهات و يهاتفون مسؤولين و يقومون بتفقد مناطق عديدة من ولاياتهم ويكونون على أهبة الاستعداد لاستقبال المواطنين و سماع مشاغلهم و مرافقتهم إنهم يريدون مجلسا لا يحكم و قرارا يتخذ في الزوايا وهذا ما توصلوا إليه تقريبا رغم وجود مقاومة و هذا المجلس الذين يحضرون له مستقبلا

مجموع أجور رئيس الجمهورية و النواب و أعضاء الحكومة لسنة كاملة لا تتجاوز 7 مليارات و الحملات في هذا الاتجاه كذب و تلفيق وهرسلة وضغط وإضعاف لسلطات الدولة وممثليها تخرج كلما ركز بعض النواب على قضايا مفصلية و تحويل وجهة عن الفساد و النهب والتهرب الجبائي وتعطل الفسفاط و الغبن في عقود استغلال الثروات وسوء استغلال الأملاك المصادرة أين تضيع آلاف المليارات

-على خلاف نواب بن علي ظل نوابنا لشهر يقدمون هوياتهم في الباب و 3 أشهر دون منحة و 4 أشهر دون عقد جلسة عامة للمصادقة على القوانين و 5 أشهر دون عقد جلسة للتنسيق بين اللجان الدستورية لاختصار الوقت رغم مطالبتنا بذلك حسب ما ينص عليه النظام الداخلي

-عطلت رئاسة المجلس مساعدة ب21 مليار معدات و مساندة للتعاقد مع مستشارين و تسهيلات أخرى و نفذت بصعوبة وتم استبعاد كلما من شأنه تسهيل عمل النواب

-تتعرض قاعة الجلسات العامة لأعطاب تقنية بعضها مقصود عطلت المجلس في أكثر من مرة دون حزم من رئاسة المجلس (على سبيل المثال قطع خيوط مكروفون الصوت عن خطاب الجبالي )

-اكتشف بعض أعضاء مكتب المجلس موقفا للسيارات فيه عديد السيارات التابعة للمجلس و التي كانت تسهل تنقل نواب بن علي في أوقات الحاجة كخروجهم متأخرين أو استقبالهم لوفود أجنبية

-تم منع تكوين لجان الصداقة مع البرلمانات الأخرى بتعلات مختلفة لقطع الاتصال بالخارج و منع أي دبلوماسية برلمانية

-تم ترك المجال للتسيب داخل المجلس بحيث لا وجود لتوضيح لأماكن الدخول و الخروج و جلوس النواب و الأماكن المخصصة لهم حتى أضحى النائب غريبا داخل المجلس لا يجد مكانا يستريح فيه و كانت الفرصة سانحة لكل أشكال الابتزاز و السمسرة خاصة عن طريق الفتيات و رجال أعمل أصحاب أحزاب و كذلك وسيلة للضغط على النواب في أداء مهامهم حتى أن ممثل شركة بترولية كبيرة كان ملاصقا لبعض النواب و لم يخرج إلا بعد أن هنأه أحد النواب على مضمون الفصل الخاص بالثروات الطبيعية و نظرا لأن الفوضى منظمة فقد كان التنظيم هو الاستثناء و ذلك للفترة الخاصة بالمصادقة على الدستور فقط

-الصعوبات الإدارية تمثلت في عدم إيجاد العدد الكافي من التقنيين و المستشارين و العملة في أشغال اللجان و تمطيط رؤساء لجان للاجتماعات و منع عقد جلسات و تعطيل استدعاء مسؤولين من طرف رئاسة المجلس كما حدث مع الشركة التونسية للخطوط الجوية و امتناع بعض الوزراء عن الحضور كالمهدي جمعة حين كان وزيرا للصناعة بمباركة وتغطية من رئاسة المجلس

-تم منع النواب من استعمال حافلة المجلس لزيارة بعض الجهات و متابعة بعض الملفات و آخرها الحراك في تطاوين .

أغلب مداولات المجلس لم تصدر بالرائد الرسمي مما يعني أن لا أثر مكتوب لأعمالنا.

-تكونت”كتلة نسائية” بالمجلس لم تجتمع بتاتا إلا حين المصادقة عل الدستور لفرض صيغة فصل التناصف و هناك نائبتان كانتا مستعدتان لفعل كل شيء لإرضاء الدوائر الغربية حتى أن الصيغة لم تكن متوقعة حتى من التيارات النسوية المتطرفة في تونس

في خصوص الانتخابات

-تأجيل الانتخابات للتمكن من تصفية آخر ملفات الثورة و استعادة عافية النظام القديم في شكله الجديد ورئيس الحكومة جزء من تنفيذ هذا المخطط  ويتم ذلك بعلم الأغلبية و بمباركة بعضهم

-الهيئة السابقة لم تسلم الملفات

-الحكومة لم تعط مقرات و لا معدات و لا تجهيزات

-أعضاء الهيئة الجديدة تلقوا  تهديدات

-قانون الانتخابات قدم متأخرا للجنة و مطط في نقاشه و قدم متأخرا للّجنة و مطّط في التصويت عليه و قدمت مئات التعديلات و انسحب بعضهم استعراضا من اللجنة ليدخل ما يسمى الحوار الوطني على الخط.

-أما الكلفة السياسية و الاقتصادية فهي غالية جدا و لا تهم و كلاء الاستعمار في شيء.

-تصريح المهدي جمعة لوكالة فرانس براس مخابراتي بامتياز تخيلوا 10 أسطر لصياغة نفس الجملة بطرق مختلفة “تأجيل الانتخابات وارد ” ثم يتكفل اعلامنا بترديدها وفي حديثه مع لوفيقارو يمهد من جديد و يقول انه يريد أن تجري الانتخابات بداية 2015 على أقصى تقدير في تجاوز واضح لدوره

في ملف العدالة الانتقالية

ملف العدالة الانتقالية يعيد كتابة التاريخ و يفتح الحجب عن تاريخنا و مواقف بطولية لبعض البايات و الدور المهم للثقافة العربية الإسلامية و حضارتها و الاستقلال المبتور و النضالات المكذوبة للبعض و المناضلين الحقيقيين المغمورين و أسباب الغبن الجهوي و معاقبة جهات لأسباب شخصية مرضية أحيانا و العوامل الثقافية الجهوية التي يخشاها المستعمر في حد ذاته و تواصل التبعية لفرنسا و حقائق اغتيالات الفلسطينيين في تونس و دور بعض الأمراء و الجنرالات من دول عربية في عديد الملفات في تونس و حقيقة الثروات الوطنية

حقائق لا يريد المستعر كشفها و يتكفل عملاؤه بالتنفيذ

 و من الحقائق وشاية الابن بأبيه و الأخ بأخيه و منتسبي النهضة ببعضهم و مناضلين معلنين برفقائهم تحت التعذيب و التهديد و هذا عادي في كل المجتمعات أن توجد قضايا من هذا النوع

 

بل إن الثلاث السنوات الأخيرة تستحق لوحدها كشف حقائق للقتل و الحرق و النهب الذي يضل أصحابه طلقاء و بعضهم مفتش عنه و هو يتجول في الأسواق بعلم بعض الأمنيين

و حتى ان وجد قناصة أجانب أو كانت هناك محاولة انقلابية نجحت في طرد بن علي و فشلت في إكمال المهمة فهذا لا ينقص من نضال الشعب التونسي و تلقائية الحراك على عكس هجمات الاحباط

لذلك يقومون بتعطيل هذا الملف و برزت أولى مواقف حزب الرسكلة من القانون في هذا المقال

http://www.attounissia.com.tn/details_article.php?t=37&a=84382

 كما بقيت وزارة سمير ديلو لما يفوق السنة و هي تعد هذا القانون وبقي لنفس المدة في أدراج المجلس ثم بعد المصادقة علية بدأ تعطيل تشكيل الهيئة و تكفل النائب أحمد السافي مع بعض الإعلاميين بمهاجمة بعض المترشحين من  المناضلين

 

 

في خصوص مسار التحكم في الدولة

إن نكبة هذا الوطن فيمن استلم تضحية التونسيين على مر الأجيال و سمسر بها و ادعى العقلانية و الرصانة في معالجة الأشياء و الفهم و التمييز و تقدير مصلحة تونس

للايجاز أقول  ان تونس مقبلة على فترة تشتت مراكز السلطة والقرار لمدة لن تقل عن 10 سنوات وذلك طبقا لما خطط و دبر و يسهر التبّع على تنفيذه و هم درجات ما لم تظهر قوة تسيطر على مفاتيح الحكم و هي في بلدنا على سبيل الذكر:

ملفات رجال الأعمال الخاصة بالتهرب الجبائي و التجاوزات و التدليس و الفضائح الأخلاقية

بعض الأمن المتصل بالسفارات الأجنبية و بالمخططات الخارجية للمراقبة و الاختراق و التصفية

قائمة المخبرين الذين كانوا يمدون الأمن بالمعلومات الدقيقة عن سائر المواطنين و قد استغلوا في الانتخابات الفارطة لصالح بعض المرشحين 

ملفات التهريب الكبرى ( وهي ليست كما يريدون حصرها في الحدود البرية )و تجارة المخدرات و تجارة الرقيق الأبيض و المستعدين منهم لدور المراقب و المبتز في الحدود البرية و المطارات و الموانئ

المتورطون في التعذيب و الاستغلال الجنسي في السجون

أصحاب رخص الحانات و المطاعم السياحية و النزل و بعض العاملين بقطاع السياحة

قائمة المتعاونين أو الأهداف السهلة من بين هذه الأطياف و غيرها لا توجد في الوقت الحالي لدى جهة محلية واحدة لكنها لدى الخارج وهي مفاتيح للأكثر أمانة حسب الاختبارات

على سبيل المثال لا تملك حكوماتنا المتعاقبة صورة كاملة واضحة على سير إداراتنا المركزية خاصة على خلاف مؤسسات صندوق النقد الدولي حيث يتعاقد مع مؤسسة صهيونية تقوم بتقرير حول الوزارات و تعين باختيارها من تراه صالحا للتعامل معها من التونسيين  من بين الأسئلة التي طرحت للوزارات “هل ستطبقون الشريعة الإسلامية”

في حين تتعامل إدارات وزاراتنا بحذر شديد و تنافس و تغطية للمعلومات و تعطيل أحيانا يتجاوز مجرد البيروقراطية الإدارية.

أما الصراع الجهوي فتلك حقيقة مرّة أسهمت في جزء كبير في إضعاف الثورة حيث أوهم بعض اللئام متنفذي جهته في المال و الأعمال أن رخاء الجهات الاخرى و نموها سيكون على حسابهم.

كل هذا في ظل “جزر الحالة الثورية” حسب تسمية الأستاذ و الوزير السابق مهدي مبروك حيث بدأت معاقبة من تجرأ على مواصلة الفعل الثوري و قام بكشف حقائق في صمت من الأحزاب و كانت العقوبات مخففة في هذه المرحلة لكي لا تحدث ضجة بالتوازي مع تجريم أفعال الثورة و تبرئة ساحة المسؤولين في الفترة السابقة بمختلف درجاتهم بما أن القضايا المرفوعة ضدهم تافهة وضعيفة السند أحيانا مقابل طمس الملفات الكبرى و حرق بعضها

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: