بلطجة السياسة و تسييس البلطجة (بقلم منجي بــاكير /كاتب صحفي)

أذكر أنّني كتبت مقالا سابقا بعنوان – السّياسة و التياسة – مقال خلاصة ما جاء فيه أنّ المشهد السياسي التونسي انحرف في مجمله عن ماهيّة الإشتغال بالسياسة و عن ما يتطلّبه اللفظ اصطلاحا و عرفا ، إلى ما يشبه الرعونة في التعاطي مع المجريات وما تقتضيه المصلحة العليا و لاحتراف الإصطفافات المصلحيّة و المقايضات المحمومة و الولاءات الخبيثة ،، انحراف كان من شأنه أنّه انحدر أوّلا بمستوى الفعل السياسي و طرق تشخيص و حلحلة الواقع الرّاهن ، أمّا ثانيا فهو ما نتج عنه من إهمال واضح لشؤون البلاد و العباد و تركهما لدوّمات و فراغات لا تفضي إلاّ لمزيد من المشاكل …

[ads2]

هذه الأيّام كإحدى نتائج ما ذُكر سابقا و في تطوّر خطير ، زاد تردّي مسار المشهد السياسي عندنا خطابا و فعلا ،،، فالجهل الغالب بمقتضيات إدارة الشؤون السياسية و اغتصاب مواقع و مراكز القرار التي أفرزتها ظروف ما بعد ((ثورة الشعب…. )) و فرضتها الأجندات المصلحية خارجيا و داخليّا لابدّ أن يؤول الحال حتما إلى ما أصبح عليه اليوم من تخلّف حادّ في المشهد السياسي و احتلاله من طرف نكرات سياسة و أيضا من دخلاء بارونات المال المشبوه بمساندة و بروباجندا أيقونات الإعلام الرديء الفاسد … ثم لتظهر علنا مسلسلات العار و الخنّار و نشر الغسيل و الفضح المتبادل لمختلف القوى و الأشخاص الذين حشروا أنوفهم في شؤون و مصالح البلاد ،،، و لابدّ أن يتنطّع مغمورون صنعتهم و أظهرتهم على السّاحة أجندات خفيّة ليجاهروا بما يملكون من معطيات و خصوصيّات ذات أهميّة قصوى هي في الأصل من صميم شغل الدّولة ….

فهل وصل الحال بنا إلى بلطجة السياسة و تسييس البلطجة ؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: