بورقيبة من تحت التراب …”من خان فقد خان و انتهى ” ( بقلم محمد ضيف الله)

يا من تحيون اليوم فقط و اليوم فقط بذكرى بورقيبة , اين انتم في سنة 1987 حين انقلب عليه بن علي و رمى به في زاوية العزل و الاختفاء؟….اين انتم حين تجاهله في سجنه و في مرضه؟…اين انتم حين كان يحتضر و حين لفظ انفاسه الاخيرة ومات ؟…اين انتم وقت التأبين و في الجنازة ؟…اين انتم في الدفن و بعد مواراة الثرى ؟لماذا هذا التلوّن و التزويق ؟

[ads2]

اليوم و فقط اليوم تدّعون انكم ابناءه , انكم تلاميذه , انكم رفاقه , انكم اسلافه , انكم متممي مشروعه …اليوم و فقط اليوم اصبح رمزا و زعيما و تعددون امجاده ….فاتكم الركب …فاتكم القطار و انتهت رحلته …فالرجل لما احتاج سندا و مسندا في مرضه و في منفاااه و في سجنه الذي كبّله به “المخلوع” صرخ و نادى فلم يرد المنادى ولم يجد احدا غير صدى اوجاعه و امراضه انتم وقتها في “حاشية ” بن علي تخدمون و تمجدون السادة و تكتبون تاريخه على انقاض تاريخ “بورقيبة” الذي اردتم و سيدكم طمسه و اخفاءه حتى لا يطغى غير انجاز و ابداع “صانع التغيـــــــــر” الذي لا يريد أن يذكر و يشكر غيره ابدا فكتبتم و كتبتم و تكدست الإنجازات و المعجزات و الابداعات باسم “زوج الحجامة” و انتشرت المدحيات و تكاثر التصفيق الى ان جاءت الغضبة , جاءت الثورة فحطمت اركانه و بعثرت تاريخه الذي كتب باحبار كاذبة و اقلام مأجورة سائبة تجوب صحراء الصحافة و تتسول على اعتاب القصور فتات دنانير بالية

هوى ذاك التاريخ و اندثر و تحول الى تاريخ “اسود” تكشفت فيه حقيقة السيد و عبيده و بان للناس الخيط الابيض من الاسود ما انجر على حقبة “الهارب ” هو طمس التاريخين : تاريخه و تاريخ بورقيبة قبله فالاول طمسته أنانية بن علي و جنون عظمته و انتم في ذاك سنده و أما الثاني فحطمته الثورة و غضبة المواطنين و الاحرار …

فكفوا الركوب على الاحداث و الادعاء فقد اهملتم الرجل و نسيتموه و بعتوه بابخس الاثمان ل”زعبع” فلماذا اليوم تحاولون الوفاء فمن خان خان و انتهى …..

تونس في 06 افريل 2015 محمد ضيف الله

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: