بوغلاب

بوغلاّب راحة إعلاميّة قد تنفعه و تُفيدنا ( بقلم منجي بــــاكير /كاتب -صحفي)

بوغلاّب راحة إعلاميّة قد تنفعه و تُفيدنا ( بقلم منجي بــــاكير /كاتب -صحفي)

 

كأنّه لا يكفينا عِظم ما أصابنا و ما حصل لنا سابقا من ويلات هزّت أركان البلاد و أخذت معها أرواحا حرّم الله قتلها و كذلك كلّ مسلم ، كأنّه لا يكفينا المصاب الجلل حتّى تُضاف عقدة أخرى تنكأ الجروح و تعمّق الحزن و تستجلب الأخطر . كلّ مرّة تنصُب فيها دكاكين الرّداءة – المنادب – لتمرّر في خبث واضح مآرب دنيئة للهروب بعيْن المشكل إلى توريطات مجانيّة و تجنّيات إعتباطيّة …

أحد عشّاق هذه الغوغائيات الخطيرة هو بوغلاّب ، بوغلاّب الذي احترف كلّ ما ألمّ بالبلاد مثل هكذا مصيبة أن يطلّ علينا في أحد البلاتوهات محمرّ الوجه مصفرّه ، منتفخ الأوداج في حالة هيستريّة قصوى ، يحكي بلا مرجعيّة واعية و لا إدراك مستنير ، فقط هو ينفث جملة من البلاوي و التهم الجزاف استنادا إلى بقايا إيديولوجيات اهترأت من زمان و لم يغادر تأثيرها دماغه ، زائد حقد دفين على الإسلام و أهله يظهر في ما ينفلت به لسانه و غالبا ما يؤكّده في تحدّ و عنجهيّة .

[ads1]

 

بوغلاّب و هو واحد مع آخرين لا معرفة و لا- صِفة – كذلك تسمح له و لهم بأن يأخذوا الأمور على عواهنها ، فهم لا يزيدون إلاّ توتيرا لما هو حاصل أصلا .

قضايا بهذا الحجم الخطير و بهذه الأهميّة هي قضايا دولة لها أهلها و لها أمكنتها إذا ابتعدنا عن منطق – صبّ الزيت عن النار المشتعلة – الذي تنتهجه بعض البلاتوهات التلفزيّة المتخصّصة ، هي قضايا دولة لها أمكنتها الطبيعيّة و هي مراكز السيادة و لها أهلها من السياسيين و سلط الإشراف الذين فوّض لهم الشعب ممارسة هكذا أفعال و لاتخاذ القرارات المناسبة لها ،،،

للبلاد سيادتها و لها أيضا رجالاتها الأكفّاء الذين يقدرون على إدارة الأزمات و قيادة البلاد في مختلف الحالات ، و لا أظنّ أنّهم قاصرون عن ذلك و لا ينقصهم ما تحمله – خُطب – بوغلاّب الغوغائيّة و القاصرة الفهم و الإدراك .

فحريّ ببوغلاّب أن يهدأ ليتابع و يتعلّم أكثر و كذلك ليحافظ على صحّته و يدع الشأن إلى أهله ، حريّ به أن يمتنع عن إثارة الشكوك و ارتياد الشبهات لتحويلها إلى غول يخوّف به خدمةً لغير ما يعني التونسيين و ما يهمّهم .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: