بيان استنكار ل”حزب التّشغيل و التّنمية” حول مشروع القانون المتعلق بزجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح

تونس في 20 أفريل 2015

بيان

يستنكرُ “حزب التّشغيل و التّنمية” قيام حُكُومة السّيّد الحبيب الصّيد بتقديم مشروع القانون المتعلق بزجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح مُعتبرا إيّاه قانونا غير دُستوري و ذلك أنّه يتعارض مع فُصول من الباب الثّاني من دُستور الجمهوريّة الثّانية وهو باب الحُقوق و الحُرّيات وهي :

الفصل 23 حيثُ “تحمي الدّولة كرامة الذّات البشريّة و حُرمة الجسد …”
الفصل 27 حيثُ أنّ “المُتّهم بريء إلى أن تثبُت إدانتُهُ في مُحاكمة عادلة ….”
الفصل 29 إذ “لا يُمكنُ إيقاف شخص أو الاحتفاظ به إلاّ في حالة تلبُّس أو بقرار قضائي …”
الفصل 31 حيثُ أنّ “حُريّة الرّأي و الفكر و التّعبير و الإعلام و النّشر مضمونة.” و “لا يجوز مُمارسة رقابة على هذه الحُرّيّات.”
الفصل 32 الّذي جاء فيه “تضمنُ الدّولة الحقّ في الإعلام و الحقّ في النّفاذ إلى المعلومة”ّ
علاوة على الفصل 37 الّذي يُقرّ بأنّ “حُريّة الاجتماع و التّظاهر السّلميّين مضمونة.

[ads2]

كُلّ هذه الفُصول المُكرّسة للحريات الأساسية والثابتة دُستوريّا لا ينبغي المساسُ بها لأيّ سبب من الأسباب و لا حتّى تحت غطاء مُكافحة الإرهاب إذ أنّ أيّ قانون يمسّ من هذه الحُرّيات يعتبرُهُ “حزب التّشغيل و التّنمية” زرعا لبُذور دكتاتوريّة جديدة و العودة إلى عُهود الدّولة البُوليسيّة القمعيّة ممّا يُغذّي العداء بين المُواطن و الأمني من جهة و إطلاق يد البطش بالمُواطنين دون حسيب للأمن الّذي استعمله النّظامين البورقيبي و النُّوفمبري الّذي أدّى في نهاية نة 2010 إلى انتفاضة عبيّ أطاحت بصاحب القبضة الأمنيّة و حرّرت المُواطن.

يُحذّرُ “حزب التّشغيل و التّنمية” مجلس نُوّاب الشّعب من مغبّة إقرار هذا القانون لما يحويه من مخاطر و نتائج عكسيّة قد تزيد الوضع الأمني و الاجتماعي تعقيدا في ظلّ ما تعرفُهُ البلاد مُنذ فترة من هجمات إرهابيّة على قُوّاتنا المُسلّحة إلى جانب أعوان الأمن.

لا يفوت “حزب التّشغيل و التّنمية” بهذه المُناسبة تجديد رفضه لسنّ قانون الإرهاب و لكنّهُ يُباركُ في المُقابل سنّ قانون “تبييض الأموال و التّهرّب الضّريبي” على أن يشمل المُمتنعين من رجال الأعمال عن تسديد القُروض و الضّرائب مُستحقّة الدّفع.

“حزب التّشغيل و التّنمية”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: