بيان الإتحاد العام التونسي للطلبة على اثر الوضع العام بالبلاد التونسية

 

تونس في 28 أكتوبر 2013

بسم الله الرحمان الرحيم

بيــــان

تعيش الجامعة التونسية وضعا مضطربا ومشحونا نظرا لتأثّرها الطّبيعي والمباشر بالأزمة السياسية وصعوبات الانتقال الديمقراطي التي تمرّ بها البلاد، إلاّ أنّنا نأمل من الحوار الوطني الجاري نجاح المسار الديمقراطي و انتصار الثورة وتحقيق أهدافها رغم ما يحمله الاتّحاد من احتراز على هذا الحوار والأطراف الراعية له.
و قد شهدت العودة الجامعية عديد المشاكل التي أثرت سلبا على الوضع العام للطلبة على جميع المستويات، ما دعا الاتحاد العام التونسي للطلبة إلى التّحرّك من أجل حلّ هذه المشاكل بكل السبل النضالية السلمية إلى أن تمكّن من افتكاك المطالب الآتية :
* حق الطالبات في السكن بالنسبة للسنة الثالثة .
* الحق في التسجيل الاستثنائي .
* فتح مناظرة خبراء المحاسبة .
* فتح بعض المطاعم الجامعية وتوفير الأكلة الجامعية و التسجيل الاستثنائي للطلبة في المبيتات الجامعية .
* تغيير الآلية المعتمَدة في إسناد المنحة الجامعيّة للطّلبة الرّاسبين من اعتماد آلية الوحدات إلى اعتماد آلية معدّل(8/20) .
وهو ما تفاعل معه الطلبة بكل ايجابية رغم لامبالاة الوزارة تجاه بقية المطالب الشرعية التي نادى بها الإتحاد العام التونسي للطلبة و لا مسؤوليتها نحو بعض القضايا الحساسة التي تمس الطلبة مباشرة و انتهاج بعض الأطراف الأخرى داخل الجامعة لسياسة نقابية منحرفة مدعومة من أجهزة مشبوهة غَلَبت فيها المصالح الحزبية الضيقة على المصلحة العامة لعموم الطلبة و محاولة استدراجهم لخدمة أجندات ضيقة تخدم الثورة المضادة أدت الى تردي الوضع العام بالجامعة, مما يجعلنا نحمل المسؤولية الكاملة لسلطة الإشراف بالإشتراك مع النقابة التابعة التي تنتمي لخط النقابات المتعارض مع طبيعة المجتمع و الجامعة, و التي لفظها الطلبة فآوتها و احتضنتها الأنظمة الديكتاتورية المستبدة المغتصبة للسلطة التي مرت على تونس فكانت مثالا معبرا عن طلبة الحزب الحاكم مع احترامنا الكامل لبعض المناضلين الشرفاء في صلبها.
إن الاتحاد العام التونسي للطلبة يدعم و يتبنى و يقود تحركات الطلبة داخل الساحة الجامعية لانتزاع مطالبهم المشروعة
و لكنه يدين جملة الإضرابات السياسية المسقطة على إرادة الطلبة و المتنافية مع الالتزام الواضح و الكامل بأدبيات العمل الديمقراطي والسلمي وآليّاته، كما نرفض محاولة احتكار الحركة الطلابية و إلزامها بمفاهيم إيديولوجية وسياسية لا تتماشى و الثقافة الوطنية ، إذ لابد للحركة الطّلابيّة أن تكون جامعة لكل الطلبة ومعبرة عن كل التوجهات التي وإن اختلفت و تباينت فإنّها لا تنفي القاسم المشترك وهو الهوية العربية والإسلامية.
وعلى صعيد آخر تستنكر المنظّمة حملات التشويه والتضليل والاتهامات المجانية التي تسوقها بعض وسائل الإعلام من خلال إشاعة أخبار عارية من الصحة وهذا ليس غريب عن من كان يبدع في تلميع صورة المخلوع و تمرير سياساته، وبالتالي ندعو كلّ وسائل الإعلام الوطنية العامة والخاصة وكلّ الإعلاميين الشرفاء إلى تمرير صورة الجامعة بكل تفاصيلها و حقيقتها ضمن المشهد الوطني في إطار الموضوعية و الشفافية الكاملة.
ختاما، يدعو الاتحاد العام التونسي للطلبة أنصاره وعموم الطلبة إلى الالتفاف حول مناضليه و مناضلاته في تحركاتهم التي يخوضونها من أجل أن ينعم الطالب التونسي بحياة جامعية كريمة كما يدعو كل الأطراف الوطنية الفاعلة في الساحة الجامعية إلى نبذ الخلافات وتغليب مصلحة الطلبة ووحدتهم والجلوس إلى طاولة حوار تُطرَح فيها المشاكل الحقيقية للجامعة التونسية لإيجاد المعالجات و الحلول المناسبة.

الاتحاد العام التونسي للطلبة
المكتب التنفيذي
الامين العام
راشد الكحلاني

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: