بيان الرابطة الوطنية لحماية الثورة بمناسبة ذكرى شهداء الوطن

يتزامن يوم غد الأربعاء 09 أفريل 2014 مع الذكرى الوطنية لشهداء تونس. و نظرا لأهميّة الحدث و قيمة ما قدّمه الشهداء من دماءهم الزكيّة و إجلالا لأرواحهم التي راحت في سبيل عزّة الوطن، أصدر المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لحماية الثورة البيان التالي :

“تحيي الرابطة الوطنية لحماية الثورة بكل فخر و إعتزاز ذكر شهداء تونس و إذ نترحم على شهدئنا في تونس و في ليبيا و في رابعة مصر وفي العراق وفي فلسطين وفي بورما وفي مخيم اليرموك و في سوريا فك الله أسرها و نصر عبادها رحم الله شهدائنا وشهداء الأمة
أيها الأخوة
من الناس من يعيش لنفسه لا يفكر إلا فيها ولا يعمل إلا لها فإذا مات لم يأت به أحد ولم يحس حرارة فقدانه إلا أهله ومن الناس من يعيش لبلده ولأمته حياته حاصرا فيها ٱماله مضحيا في سبيلها بكل عزيز غال ،هؤلاء إذا ماتو خلت منهم العيون و إمتلأت بذكراهم القلوب
و شهداء ثورة 14 جانفي مرورا ب 17 ديسمبر هم أولائك الذين لايدرك البلى ذكراهم و لا يرقى النسيان إلى منازلهم لأنهم لم يعيشوا في أنفسهم بل عاشوا في الناس و لم يقدموا دمائهم وأرواحهم لمصالحهم الخاصة بل للصالح العام .لقد كانوا أصحاب ثورة أخذت بزمام أنفسهم و ملكت عليهم منافذ حياتهم فعاشوا من أجلها أشق عيشة و أضناها وماتوا في سبيلها أشرف ميتة و أسماها .
إنهم فتية آمنوا بربهم وبقضيتهم و إستشهدوا من أجلها فظن قتلتهم إن عين الله نائمة لا ترى و إن ذكراهم إنطفئت بمرور الأيام و إن قدرة الله عاجزة لا تنال و ساء ما ظنوا فإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته
“بسم الله الرحمان الرحيم (و كذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد)
وكان إستشهاد أبناء تونس في مختلف ولياتها هي الشعلة التي أوقدت النار في صدور المخلصين فأنقذوا البلاد من الظلم و الطغيان وطهروها من الفساد و الإنحلال ثم آلينا على أنفسنا أن نضحي في سبيل تحقيق أهداف ثورتنا بكل آثير عندنا و عزيز علينا حتى نتحرر من الذل و الظلم و الإحتلال الذي مازلنا إلى يومنا هذا نزخر من تحته و نعاني منه فلا إستقلال و ثرواتنا تنهب و لاحرية و قد إمتلئت سجوننا اليوم بعد ثورة كنا نخالها تقطع مع العهد البائد إمتلئت بسجناء الرأي و إمتلئت بأمثال الدكتور سعيد الشبلي و الأخ أيمن بن عمار و الأخ عماد دغيج فأصبح من كانوا عونا على إندلاع ثورة العزة و الكرامة في السجون و أطلق سراح من عذبونا و شردونا و يتمونا و فقرونا و أذلونا .
اليوم نحيي ذكراهم ذكر شهدائنا من حروب التحرير مرورا بشهداء سنوات الجمر وصولا إلى شهداء الحرية شهداء الثورة التونسية المجيدة ثورة العزة و الكرامة و الإنعتاق و إن العين تذرف عند ذكراهم و القلب يحزن و لا نقول إلا مايرضي الله و إن بفراقكم لمحزنون .
رزقكم الله الجنة فقد سطرتم في ثورة 2011 لحظات كتابة التاريخ و هذا خير عظيم لكم و ياليتنا سطر واحد في هذا الكتاب ناموا بسلام وتأكدوا أن هذا الوطن مليئ بالرجال و الشباب و النساء الذين لا يقبلون الضيم و لا ينزلون أبدا على رأي الفسدة و لا يعطون الدنية في دينهم أو وطنهم أو ثورتهم و إننا ماضون بعناية الله لتحقيق أهداف الثورة كاملة غير منقوصة مهما كلفنا الأمر و مهم كانت التضحيات و إن الله بالغ أمره إن شاء الله فما ضاع دم أسلم إلى المجد أمة و لا مات ميت أعطى بلاده الحياة و لا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون
عاشت الثورة التونسية
عاشت الرابطة الوطنية لحماية الثورة
المجد للشهداء
عا شــــــــت تونــــــــــس”

المكتب التنفيذى

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: