بيان الشباب المعتصمين ببنڤردان

بسم الله الرحمن الرحيم ”

و إعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا” في ظل تواصل الإعتصام الذي يخوضه أهالي بنقردان لليوم السادس على التوالي و مع تطور الحراك الإحتجاجي إلى إضراب عام شامل و رغم كلّ المحاولات من قبل وسائل الإعلام النوفمبريّة لتشويه الحراك و إجهاضه بتوجيه سيل من الإتهامات التي لا أصل لها في الشارع من قبيل الإدّعاء بوقوف أطراف إرهابية وراء الإحتجاجات المتواصلة ممّا أدّى إلى إرباك السلطات المحلية ، الجهوية و المركزية التي لجأت لتوخّي نفس أساليب النظام القديم في التشاور فيما بينها و تنصيب لجنة للتفاوض مع رئاسة الجمهورية تحت إشراف والي الجهة التجمعي و بمعيّة المعتمد و بموافقة أطراف سياسية لا علاقة لها بحراك أهالي بنقردان . و إذ تعتبر هذه الطريقة في التعاطي مع التحركات الإجتماعية محاولة مكشوفة للإلتفاف على مطالب الجهة و مجرّد مساعي لإمتصاص موجة الغضب الذي تبلور في إعتصام يستمرّ لليوم السادس على التوالي بساحة السوق ببنقرادن و إضراب عام لسائر القطاعات و الفئات . و لذلك فإنّ هذه المسرحية التي يشارك في إخراجها والي الجهة و المعتمد بالتنسيق مع أطراف سياسية لا تمثّل الأهالي و مطالبهم لن تؤدّي إلاّ إلى مراكمة الوعود الزائفة التي أطلقها نظام بن علي منذ حراك أوت 2010 الذي شهدته بنقردان. و بناءً عليه : – أولاً : التحركات الإجتماعية متواصلة إلى حين إلزام السلطة المركزية بتشكيل لجنة تنتقل للجهة مباشرة و تستمع إلى مواطنيها المفترضين في أقاصي الجغرافيا تنتهي إلى تحقيق مطالب الجهة بشكل لا يترك فرصة لمواصلة مسلسل الوعود الوهميّة التي سبق أن سمعها أهالي بنقردان . – ثانيًّا : ندين و نستنكر الطريقة الفوقيّة و الإستعلائيّة التي تعتمدها السلطة المحلية ، الجهوية و المركزية بالتنسيق مع أطراف سياسية لا علاقة لها بالحراك المستمرّ بالجهة من أجل التفاوض بإسم أهالي بنقردان من قبل مجموعة أفراد لم ينبثقوا لا من الإعتصام و لا من التحركات الحالية و لا يمكن لهم تمثيل الجهة و أهاليها في أي عملية حوار ممكنة . – ثالثًا : نؤكّد على أنّ تواصل الحراك لا يمكن أن يحول دون الإستماع لمطالب أهالي بنقردان أو إتهامهم بالتخريب و الفوضى و دعم الإرهاب ، بل إنّ على السلط التواصل فورًا معهم و الإنصات لمطالبهم التي لن يتراجعوا عنها و يؤكدون مواصلة الحراك الإحتجاجي و إستعدادهم لخوض كل أشكال التصعيد المشروعة .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: