بيان “حزب التّشغيل و التّنمية” حول قضيّة البلجيكي مُهرّب السّلاح

بيان “حزب التّشغيل و التّنمية” حول قضيّة البلجيكي مُهرّب السّلاح

 

تونس في 19 فيفري 2016

بيان

يهمّ “حزب التّشغيل و التّنمية” تحديد موقفه من ثلاث أحداث ذات صلة بالإرهاب:

أوّلا : اعتقال المُدوّن و المُربّي عبد الفتّاح سعيد و الّذي تمّ على خلفيّة تشكيكه في الرّواية الرّسميّة لوزارة الدّاخلية في ما يخُصّ عمليّة سوسة الإرهابيّة و الّذي أكّد خلالها ضُلوع أطراف أمنيّة في التّخطيط و تنفيذ العمليّة

ثانيا : تصريحات مُعزّ بن غربيّة الّتي أكّد فيها معرفته حقيقة الاغتيالات السّياسيّة الّتي كادت تعصف بالبلاد والّتي كان من نتائجها عودة النّظام السّابق للحُكم في أكبر عمليّة تحيُّل سياسي عبر التّاريخ كُلّه

ثالثا : قضيّة الحاوية الّتي وُجدت بها أسلحة وهي على ملك أحد الأجانب و ما آلت إليه

فأمّا القضيّة الأُولى فإنّ “حزب التّشغيل و التّنمية” يُذكّر أنّ “حرية الرأي والفكر والتّعبير والإعلام والنّشر مضمونة.” وأنّهُ “لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات” وذلك بنصّ الفصل الحادي و الثّلاثون من الدُّستور وعليه فإنّ مُجرّد إيقاف المُدوّن عبد الفتّاح سعيد إجراء غير دُستوري و كان مُجرّد درّة فعل لتكميم افواه الشُرفاء خاصّة و أنّ العمليّة الإرهابيّة المذكورة جاءت بعد نجاح حملة “وينو البترول” المُطالبة بكشف الحقائق في مجال استخراج ثرواتنا الباطنيّة ما يُؤكّد أنّ العمليّة تمّت من أجل إيقاف هذه الحملة وقد أكّد ذلك التّصريح الفوري لرئيس الجمهورية الّذي اتّهم فيه الحملة بأنّها كانت السّبب في العمليّة الارهابيّة وإقراره لحالة الطوارئ لمنع التّجمهُر و وأد الحملة الشّعبيّة.

وأمّا القضيّة الثّانية فإنّ “حزب التّشغيل و التّنمية” يستنكر ما قاله بن غربيّة لأنّهُ ليس إلاّ تهديدا لأطراف يعلمُها بإفشاء ما توصّل إليه من حقائق فكان أن وقع تكميمُه بمنح قناته التّلفزيّة البثّ الحصري لبُطولة كرة اليد وتصريحه بأنّ ما قاله كان نتيجة لازمة نفسيّة ما يُؤكّد تورُّط شخصيّات نافذة في الدّولة في قضيّة الاغتيالات الّتي هزّت البلاد طيلة سنة 2013.

وأمّا القضيّة الثّالثة فإنّ “حزب التّشغيل و التّنمية” رغم عدم اقتناعه بعلم الأجهزة الدّيوانيّة بمُحتوى الحاوية و دليانا على ذلك التّذبذب في الأداء و التّضارب في التّصريحات فإنّهُ يستنكر أن يقُوم القضاء بتبرأة المُواطن البلجيكي من قضيّة الإرهاب ما يجعلُنا نتساءل عن جدّيّة مُحاربة الإرهاب و عن استقلاليّة القضاء وقرارنا الوطني.

إنّ عدم إحالة المُواطن البلجيكي مُهرّب السّلاح على القضاء بمُوجب قانون الإرهاب و مُعز بن غربيّة بتُهمة الإدلاء بتصريحات من شأنها تعكير الصفو العام و التّستُّر على قضايا إرهابيّة و في المُقابل إحالة المُواطن المُربّي عبد الفتّاح سعيد على القضاء بمُوجب هذا القانون الّذي حذّرنا من المُصادقة عليه لعلمنا المُسبق أنّه يسكون سيفا مُسلّطا على رقاب المُواطنين من المُعاريضين للسُّلطة يُكرّس الظُّلم الّذي كان مُسلّطا على المُواطنين زمن المخلوع ويفتح الأبواب على كُلّ الاحتمالات.

“حزب التّشغيل و التّنمية”

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: