1510384_10203183341684691_5632770127744166339_n

بين أحزان الرياضة و خيبات السياسة ..تونس إلى أين المسير ؟!.. (مقال/ رمزي هويدي)


في حالات كثيرة يعوزك التعبير الملائم، وخصوصا إذا كانت سحابة الفشل تطال بلدا يعيش في الأيام الأخيرة على وقع تتالي صدمات و أحداث متسارعة اٍمتزجت فيها الخيباب بالأحزان مع اٍمتداد لسيطرة أحاسيس الفشل السياسي و الرياضي على المشهد العام للبلد ..
تبدو المفارقات في هذا الوضع كبيرة لتختزل داخلها أحزانا و قلوبا تبكي دما على حال بلد اٍمتلئ نفاقا و كذبا ٍاختار للأسف ساسته خيار اللعب في الكواليس لضمان المصالح و المناصب .. و هو ما يطرح فعلا سؤالا جوهريا إلى أين المسير اليوم في تونس ؟
إلى أين تتجه سفينة الوطن والعواصف والأعاصير تحيط بها من كل جانب وتوشك أن تغرق بمن فيها وترسو فى أعماق بحر الظلمات والضياع؟
اٍلى أن تسير تونس و القروض الخارجية الواحد تلو الآخر تتهاطل كالأمطار ؟

يبدو الفشل في تونس في ظاهره سياسي باٍمتياز لكن في الحقيقة هو اٍمتداد لخيبات سابقة أكثر خطورة من لاحقتها أدت بالبلد اٍلى ماهو عليه الآن من سقوط أخلاقي جعل من عملة و نقابات اٍتحاد الشغل شركاءا لا أُجَرَاءا و هو ما عصف بنا اٍلى قائمة الدول العاجزة على التحكم في مصالح اٍقتصادها اٍتجه بنا لاحقا اٍلى اٍنهيار قد ندفع ضريبته جميعا في قادم الأيام ..
أمام هذا المشهد القاتم صارت الصراحة مطلوبة أكثر من أي وقت مضى خاصة عندما نعلم أننا أمام أحداث عبثية فى مشهد معقد للغاية أبطالها أحزاب مساومة و مناورة بانتهازية مقيتة تبدو حيازة وزارة و كتابة دولة أهم لديها من جلب مشروع للبلد ، وإدارة لشؤون البلاد غامضة ومقامرة بمستقبل تونس ارتكبت أخطاء قبل حتى أن تتشكل أدت إلى ما نحن فيه الآن من ارتباك شديد، وشعب يتملكه إحباط ويأس من الصورة القاتمة يزداد يوماً بعد يوم.

في هذا الوقت الحالي تبدو الفترة و كأنها غير سانحة للمحاسبة ونفض الأيادى من دماء الأبرياء التى سالت فى الشعانبي و الكاف و جندوبة و باقى ولايات تونس ، لأن وقت الحساب والعقاب سيأتى حتما يوما ما ، لكن القضية الآن هى المصلحة العليا ومصير الوطن وإيجاد حلول فورية وواقعية للخروج من هذا المشهد القاتم والخراب الذى تتسع رقعته لحظة بعد أخرى، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته الوطنية ويعلو فوق مصالحه الحزبية والفئوية الضيقة بعيداً عن مشاهد وتصريحات الاستعداء، لأن هناك من يستهدف الآن سقوط الدولة بمؤسساتها بعد سقوط رموز النظام ويحاول هدم المعبد بكامله على رؤوس من فيه ..
اٍزاء هذا الوضع سنبقى متأملين آملين لغد أفضل رغم ما يشوب تونس من تخاذل داخلي من أبنائه قبل أعدائه ..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: