بين التونسية و المتوسط / بقلم ماهر زيد

لا يختلف اثنان بين مشاهدين و مراقبين و مراجع نظر “انزلاق” كل من قناة التونسية و قناة المتوسط الى بث تقريرين تحقيقيين تناولا موضوعين قد اسالا كثيرا من الحبر و ظلا حديث المقاهي و كلام الناس لفترة من الزمن ، قبل ان تطويهما الايام و يغمرهما النسيان . الا ان قرار هيىاة الاتصال بمنع قناة الزيتونة من اعادة بث احد برامجها و ما تلاه من جدل قد احتوى دخول معز بن غربية على الخط متضامنا مع القناة المذكورة و متسائلا في نفس الوقت عن سبب عدم تدخل هيأة الاتصال لردع قناة المتوسط جراء بثها تحقيقا عن حادثة قبلاط الذي اثار كثيرا من الجدل. و يحق لنا ايضا بنفس المناسبة ان نتساءل عن عدم ذكر معز بن غربية لتحقيقه “الاستقصائي” الذي بثه في شهر افريل و انتهى به كدليل جنائي ضد التونسية و “الصحفي” سفيان الشورابي ممثل منظمة فريدم هاوس في تونس. فأما تقرير قناة المتوسط و الذي أشرفت على إعداد الجزء المتصل بعمل موقع الصدى منه ، فإنه كان عملا إحترافيا في اساسه اذ انطلق من مبدأ البحث عن الحقيقة و إنارة الرأي العام في حين كان تحقيق ممثل freedomhouse فريدم هاوس في تونس المدون سفيان الشورابي عملا تظليليا محتقرا لعقول الشعب التونسي. موقع الصدى وعلى رأسه ماهر زيد و قناة المتوسط على رأسها “م.ش” معد احد برامجها تحولا برجالهما و طواقمهما الى منطقة عسكرية تدور فيها معارك طاحنة معرضين حايتهم للموت المحقق على أمل ان ينقلا الى شعب تونس حقيقة ما يجري هناك بتفاصيله و خفاياه ، في حين تحول ممثل فريدم هاوس الى منطقة التصوير بعد ان أوهم مخرجه السيد منذر ابراهيم و ضحاياه أنه بصدد تصوير فيلم سينمائي لتقوم قناة التونسية فيما بعد ببثه و تسويقه على أنه تحقيق استقصائي يعالج ظاهرة تهريب السلاح الى تونس . تقرير قناة المتوسط لم يحتوي حرفا واحدا يزور الحقيقة او يزيفها ، بل نقل الصورة كما هي و شهادات سكان المنطقة . هذه الشهادات لم ترق للكثيرين فشنوا حملة على القناة التي انصفتها هيأة الاتصال بعدم تعليقها على البرنامج و هي شهادة براءة تؤكد حرفية التقرير و عدم احتوائها ما يخالف القانون . أما “تحقيق” سفيان الشورابي ممثل فريدم هاوس في تونس فقد جنى على صاحبه و معه قناة التونسية لينتهي بهم المطاف في اروقة المحاكم يواجهون تهم : المشاركة في نشر أخبار زائفة من شأنها المس من الأمن العام والإيهام بجريمة. و إن كنت شخصيا أكبر في معز بن غربية وقفته إلى جانب قناة الزيتونة التي ظلمتها هيأة الاتصال ، فإني تمنيت أن لم يقع في مهاجمة قناة المتوسط و قد تغاضى عما وقع فيه من تحيل سفيان الشورابي و توريطه له . بقلم : ماهر زيد

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: