بيونغ يانغ: من يتخل عن برنامجه النووي يلق مصير صدام والقذافي

بيونغ يانغ: من يتخل عن برنامجه النووي يلق مصير صدام والقذافي

تمسكت كوريا الشمالية بتجربتها النووية الأخيرة واعتبرته  “حدثا ضخما” يمنحها قدرة ردع كافية لحماية حدودها من أي قوى معادية بمن فيها الولايات المتحدة.

وترى بيونغ يانغ ان كلا من  الرئيسين العراقي صدام صدام والليبي معمر القذافي ارتكباخطأ التخلي عن برنامجهما  النووي بضغط من الولايات المتحدة، مشددة على ان مطالبة كوريا الشمالية بان ترتكب الخطأ نفسه امر لا جدوى منه على الاطلاق لانه لن يتحقق ابدا، موضحة  ان كوريا الشمالية بأسرها “فخورة بقنبلتها الهيدروجينية، لأنها أداة تحقيق العدالة”.

وأكدت بيونغ يانغ على أنها لن تعلق تطوير الأسلحة النووية أو تتخلى عنها في حال عدم  تخلي الولايات المتحدة عن سياستها المعادية ضدها.

ويذكر أن كوريا الشمالية أجرت الأربعاء 6 جانفي 2016 اختبارا لقنبلة هيدروجينية وقالت أن الاختبار جرى بنجاح  بموجب قرار من حزب العمال الكوري الشمالي، موضحة أن هذا الاختبار القائم على التقنية الكورية الشمالية يدل على قدرة البلاد على صنع وتصغير قنبلة هيدروجينية.

وبعد الإعلان عن التجربة أدانت عدة دول و على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، وكوريا الجنوبية واليابان  إجراء بيونغ يانغ لتجربة نووية جديدة، فيما قرر مجلس الأمن الدولي، فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.

وقالت الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية واليابان إنها ستكون موحدة في ردها على إعلان كوريا الشمالية أنها أجرت تجربة اختبار قنبلة هيدروجينية ناجحة.

ولم يقتصر التنديد على أعداء كوريا الشمالية بل شمل حتي الحليفين لها روسيا والصين .

فمن جانبها قالت الخارجية الروسية في بيان لها ، أنه “اذا تأكدت هذه التجربة، فستكون خطوة جديدة من بيونغ يانغ على طريق تطوير أسلحة نووية وتشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي”، حثت الصين كوريا الشمالية على الوفاء بالتزامها نزع السلاح النووي ودعت بيونغ يانغ إلى الامتناع عن أي تحرك من شأنه أن يؤدي إلى تدهور الوضع في شبه الجزيرة الكورية.
و أضافت  وزارة الخارجية الروسية إن “من شأن هذه الأعمال أن تؤدي الى تفاقم الوضع في شبه الجزيرة الكورية”، مشيرة الى “ان خطر احتمال حصول مواجهة عسكرية وسياسية” قائم في المنطقة.

ومن جهتها، أعلنت الصين انها “تعترض بحزم” على التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية فجر الأربعاء، معتبرة أنها “تجاهلت معارضة المجتمع الدولي”.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هويا شونيينغ، في مؤتمر صحافي: “نحض بقوة جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية على احترام التزامها بنزع السلاح النووي ووقف اي عمل يزيد الوضع سوءا”.
وأضافت أن الصين ستستدعي السفير الكوري الشمالي لتبليغه اعتراضها على التجربة النووية الأولى لبيونغ يانغ منذ 2013 والرابعة منذ بدء البرنامج النووي الكوري الشمالي.
ولفتت المتحدثة الانتباه الى ان بلادها لم تكن على علم مسبق بالتجربة التي اجرتها كوريا الشمالية الاربعاء. واعتبرت هويا أن المحادثات السياسية تشكل “الطريق العملي الوحيد لحل هذه المسألة”.

هذا و تعد القنبلة الهيدروجينية، أخطر أسلحة الدمار الشامل، وهي ذات قوة تدميرية أشد من القنبلة الذرية، وتنتج الطاقة في القنبلة الهيدروجينية عن انصهار (اندماج) ذرات الهيدروجين، وتتطلب عملية الاندماج النووي وجود حرارة عالية تصل لملايين الدرجات المئوية، كتلك الموجودة في مركز الشمس، وتصنع هذه القنابل بواسطة تحفيز عملية الاندماج النووي بين نظائر عناصر كيميائية لعنصر الهيدروجين، وخصوصاً التريتيوم (Tritium) والديتيريوم (Deuterium)، حيث ينتج من اتحاد هذين النظيرين للهيدروجين، ذرة هيليوم مع نيوترون إضافي، وتقاس قوة القنبلة الهيدروجينية بالميغا طن، بحسب الموسوعة العالمية “ويكيبيديا”.

وكان الاندماج النووي يعتبر لغزاً علمياً بالنسبة للعلماء، ولهذا بقيت القنبلة الهيدروجينية سراً عسكرياً لعقود، ولا تملكه حالياً سوى دول معدودة في العالم، على رأسها الولايات المتحدة وروسيا، ونظراً للآثار التدميرية الجبارة للقنبلة الهيدروجينية، فإن هذا السلاح الفتاك محظور استخدامه في الحروب.

ويمتد الإشعاع الناتج عن انفجار القنبلة الهيدروجينية لمساحة قطرها 200 كم، ومقارنةً بالقنبلة الذرية، فإن قوتها التدميرية تتفاوت بين ألف قنبلة ذرية، وخمسة آلاف قنبلة ذرية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: