تأخير العقاب و المكافأة يعطي الإنسان الاختيار

 أخوانا الكرام فكرة دقيقة : لو شخص مع أول معصية الله قصمه ، الكل يستقيم لا عن محبة لله ، لو شخص مع أول عمل صالح الله كافأه ، الكل يعمل أعمالاً صالحة تصبح بعقلية تجارية ، لكن ممكن أن تطيعه لأمد طويل وأنت أنت ، لا يوجد شيء ، دخل محدود ، بيت متواضع ، صحة وسط ، وأنت صائم و تصلي ، ممكن شخص يعصي الله عز وجل بكل أنواع المعاصي وضغطه 8 ـ 12 نظامي ، ونبضه 80 نبضة ، وصحته عمل تحليلاً لكل شيء درجة أولى مثل البغل طبعاً ، ممكن تعصيه إلى أمد طويل وأنت بأعلى نوع قوة ، ممكن تطيعه ، تأخير العقاب ، والمكافأة تعطي اختيار ، صار في اختيار .

 

تجدهم يتغطرسون ، ويدمرون شعوباً ، ويقصفون مدناً ، ويتعالون على الله عز وجل ، وهم مرتاحون ،

﴿ وَأُمْلِي لَهُمْ ﴾

لذلك :

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾

( سورة إبراهيم )

﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً ﴾

( سورة الطارق )

﴿ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴾

( سورة إبراهيم )

هذه معنى

﴿ وَأُمْلِي لَهُمْ ﴾

 

بطولة الإنسان أن يبتغي الرفعة عند الله عز وجل :

لو شخص على أول غلطة الله عاقبه التغى الاختيار ، نظر فقد بصره ، الكل يغمضون أعينهم ، انتهى ، مثلاً دفع صدقة ليرة يأتيه عشرة ، الكل يدفعون صدقة ، لا ، ممكن تطيعه لأمد طويل ، لا يوجد شيء ، لأنك تريد الآخرة ، ممكن لا سمح الله تعصيه بكل أنواع المعاصي لا يوجد شيء ، بيت ، وسيارة ، ودخل ، وولائم ، وسفر ، و ذهاب و إياب ، لا يوجد شيء ، يقول له أين الله ؟ ، ممكن تطيعه لأمد طويل لا يوجد شيء أبداً ، في راحة نفسية فقط ، كم مؤمن صادق فقير ؟ موظف درجة عاشرة ، ضارب آلة كاتبة ، لكن من بيته لعمله مستقيم ، صادق ، أمين ، صلواته الخمس يؤديها ، يحب الله عز وجل ، له درس علم يحضره ، هذا قلامة ظفره تساوي مليون شخص ، لكن بالدنيا ليست مبينة الأمور ، يبين مواطن عادي ، لذلك :

(( رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بالأبواب لو أقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ ))

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة ]

ممكن أن يكون الشخص من الدرجة العاشرة اجتماعياً ، موظف ، حاجب ، وهناك مدير عام ، وسكرتير ، وبالنهاية الله لا يحبه ، وهذا الحاجب غالٍ على الله ، فأنت بطولتك أن تبتغي الرفعة عند الله :

(( رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بالأبواب لو أقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ ))

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة ]

إذا آمنت إيماناً حقيقياً تتبدل كل مقاييسك ، مقياسك العمل الصالح ، مقياسك عبادتك ، مقياسك محبتك لله عز وجل ، مقياسك حبك للخير ، و خدمة الخلق .
إذاً آيات اليوم :

﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴾

﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾

( سورة الأعراف )

علم ، وحكمة ، وأمانة ، وصدق ، وطلاقة لسان ، ودعوة ، وبيان ،

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: