تأسيس رابطة “علماء المغرب العربى” لنبذ العنف و التطرّف

دشَّن عدد من علماء الشريعة من بلاد المغرب العربى (ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا)، رابطة لعلماء المغرب العربي، تهدف إلى توحيد الكلمة، و نبذ أسباب الفرقة و الاختلاف، و معالجة أسباب الغلو و التطرف، و نشر قيم التسامح و الوسطية و الاعتدال، على حدّ تعبيرهم.

و أوضحت الرابطة أنها تسعى إلى “توحيد الكلمة، ونبذ أسباب الفرقة والاختلاف.. وتوجيه الأمة وإرشادها، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، بما يتوافق مع المنهج الرحب لأهل السنة والجماعة، وبما ينسجم مع هويتنا الإسلامية المغاربية؛ تحصيناً لمجتمعاتنا من الفكر الدخيل، وتحريرًا لها من كل أشكال التبعية”. كما تهدف الرابطة إلى “معالجة أسباب الغلو والتطرف، ونشر قيم التسامح والوسطية والاعتدال، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف والظلم والاستبداد، وتكريس قيم العدل والحرية والكرامة والسلم الاجتماعي، وإحياء معانى البذل والتضحية، وحماية الأسرة من التفكك، والطفولة من الإهمال، والشباب من الانحراف، والمجتمع من الانحلال”.

و فيما يلى نص الإعلان التأسيسى لرابطة علماء المغرب العربي:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،

و بعد؛ فلقد امتزجت القيم الإسلامية مبكراً بمجتمعاتنا في بلاد المغرب العربي بتاريخه الطويل، فصاغت منه حضارة كبرى، شكَّلت فيه هويةً وطنيةً راسخةً، تقوم على روح التدين وحبّ الخير للجميع، مما أسهم في انتشار الأمن والاستقرار والتطور والازدهار، واستمرت هذه الحضارة بين تمدد وانكماش على قدْر تمسك أهلها بتلك القيم والثوابت.

و في لحظة ضعف من الأمة، تسلَّط عليها المستعمر، فغيَّر كثيراً من مفاهيمها، وحصَر معاني التدين في صور محدودة من الشعائر التعبدية، وفصل روح الشريعة عن الحياة، مما أوجب على أهل العلم التكاتف لإحياء قيم الإسلام السمحة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة. وامتثالاً لأمر الله تعالى القائل: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، التقى مجموعة من علماء الشريعة من بلاد المغرب العربي (ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا) بعد جلسات متعددة للإعلان عن تأسيس رابطة لعلماء المغرب العربي بتاريخ 7/شعبان/1435هـ، الموافق:5/6/2014م، تكون بإذن الله امتداداً للحركات الإصلاحية في بلادنا، كحركة محمد بن علي السنوسي والطاهر الزاوي في ليبيا، وعبد العزيز الثعالبي ومحمد الطاهر بن عاشور في تونس، وعبد الحميد بن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي في الجزائر، ومحمد بن عبد الكريم الخطابي ومحمد بن العربي العلوي والمختار السوسي في المغرب، ومحمد الأمين الشنقيطي )آبَّ ولد اخطور( وبُدَّاه بن البوصيري في موريتانيا، وغيرهم. نسعى من خلالها إلى توحيد الكلمة، ونبذ أسباب الفرقة والاختلاف؛ عملاً بقوله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا.

و نعمل على توجيه الأمة وإرشادها، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، بما يتوافق مع المنهج الرحب لأهل السنة والجماعة، وبما ينسجم مع هويتنا الإسلامية المغاربية؛ تحصيناً لمجتمعاتنا من الفكر الدخيل، وتحريراً لها من كل أشكال التبعية. كما ستعمل الرابطة على معالجة أسباب الغلو والتطرف، ونشر قيم التسامح والوسطية والاعتدال، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف والظلم والاستبداد، وتكريس قيم العدل والحرية والكرامة والسلم الاجتماعي، وإحياء معاني البذل والتضحية، وحماية الأسرة من التفكك، والطفولة من الإهمال، والشباب من الانحراف، والمجتمع من الانحلال. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

و حرر بإستانبول 7/شعبان/1435هـ، الموافق:5/6/2014م الموقعون على البيان التأسيسي الشيخ محمد بن أحمد زحل من المغرب رئيساً الشيخ محمد الأمين بن الحسن سيدي عبدالقادر من موريتانيا نائباً للرئيس الشيخ

نادر بن السنوسي العمراني من ليبيا نائباً للرئيس

الشيخ حسن بن مسعود عباس من تونس أميناً عاماً

الشيخ حسان بن حسين شعبان من الجزائر عضا للأمانة العامة

الشيخ عبدالله بن بوشعيب البخاري من المغرب عضواً للأمانة العامة

الشيخ محمد بن أحمد زاروق الشاعر من موريتانيا عضواً للأمانة العامة

الشيخ الحسن بن محمد العلمي من المغرب عضواً للأمانة العامة

الشيخ محمد بن بوزيان روابحية من الجزائر عضواً للأمانة العامة

الشيخ سفيان بن المولودي بن عويدة من تونس عضواً للأمانة العامة

الشيخ محمد محفوظ بن إيدومو من موريتانيا عضواً للأمانة العامة

الشيخ سامي مصطفى الساعدي من ليبيا عضواً للأمانة العامة

الشيخ غيث محمود الفاخري من ليبيا عضواً للأمانة العامة الشيخ أسامة محمد زحل من المغرب عضواً مؤسسا

الشيخ محمد عبد الوهاب رفيقي من المغرب عضوا مؤسسا

الشيخ حامد مسوحلي الإدريسي من المغرب عضوا مؤسسا

– مكتب الأمانة العامة لرابطة علماء المغرب العربي-

جينيف سويسرا

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: