تألقت على اكثر من شاشة عربية.. الاعلامية نهى أبو عمرو تروي تجربتها في تغطية مجرزة الشجاعية

غزة – الصدى
على الرغم من ضراوة الحرب وشراستها هذه المرة فقد اثبت الاعلاميون الفلسطينيون قدرتهم على التحدي والتغطية رغم الصعاب والمخاطر التي كانت تحوم حولهم وكان من ضمن اولئك الاعلاميون إعلامية غزية تألقت وظهرت على أكثر من شاشة عربية فكيف استطاعت أن توائم رسالتها الاعلامية لتتناسب مع تلك القنوات وبعض الجهات الاعلامية المحلية الاخرى في غزة …

الاعلامية نهى أبو عمر خلال فترة عملها بالعمل الاعلامي عبر 8 سنوات متواصلة كانت بمثابة بركان تحديات انفجاره عبارة عن بصمات نجاح فقد تعبت وإجتهدت حتى استطاعت ان تصل ويسمع رسائلها الجمهور العربي فالصحافة بالنسبة لها كانت منبع أعماقها فقد ترعرعت على استنشاق رائحة حبر الصحف منذ الصغر عندما كان والدها يعمل صحفيا في جريدة الحياة الجديدة وكبرت على هم قضيتها فأخذت على عاتقها تلك قضيتها بإحياءها ونشرها وتسليط الضوء على أبطالها فهي كانت مجندة متجندة في ميادين الصحافة ومزودة بسلاحها الاعلامي الي ان وصلت الان لمراحل متقدمة وتتصدر قائمة أبرز اعلاميات غزة تأثيرا في الجمهور العربي واليكم هذا اللقاء للصدى التونسية معها لتروي لنا حكايتها مع هذه الحرب ..

تروى أبو عمرو حكاية الحرب لتقول : ” في في بدايات الحرب كنت أسكن بحي الشجاعية وفي وكل يوم من ايام الحرب كان اصعب من الذي سبق وواجهت صعوبة كبيرة في المواصلات في تلك الفترة لم تكن المواصلات متوفرة خاصة في الحي لانه منطقة حدودية وخطيرة جدا لكن كان بداخلي ارادة وتصميم لايصال رسالتي الاعلامية وعدم الاستسلام لارادة تكميم الافواه الذي يعتمدها الاحتلال ” .

وتتابع ” في كل لحظة اترجل في سيرا على الاقدام للوصول لاقرب نقطة تستطيع ان تجد فيها سيارة تقلها كنت اتوقع في كل لحظة ان يسقط صاروخ او قذيفة بجانبي خاصة ان المحتل في هذه الحرب لم يميز بين الحجر والشجر والمدني والصحفي الجميع كان مستهدف ” .

وتؤكد الاعلامية أبو عمرو على انها استمرت على هذا الحال في التغطية الى ان اشتدت ضراوة الحرب بعد ان شهدت وعاشت احداث ليلة مجزرة حي الشجاعية التي تعيش به مع عائلتها وتسرد لنا حكاية تلك الليلة “ا طيلة 10 ايام بعد المجرزة كان الاحتلال الاسرائيلي يمعن في استهداف الحي وقام بقطع الكهرباء والمياه عنه خلال تلك الفترة عندها ادركت ان هناك ضربة قوية ستوجه للحي لاني كنت متابعة جيدا للشأن الاسرائيلي وما يدور باعلام المحتل وبدأت احذر بضرورة اخلاء المنطقة موضحة انها عندما اعلنت عبر صفحتها الشخصية على فيس بوك ما يتداوله الاعلام الاسرائيلي حول توجيه ضربة قوية للشجاعية تعرضت للهجوم من قبل البعض الي ان جاء يوم المجزرة ..

وتصف ابو عمرو المجزرة بأنها كانت من ابشع ليالي الحرب على الاطلاق في كل ثانية فيها كانت تسقط العديد من القذائف على المدنيين والابرياء وفي تلك الليلة كانت في بث مباشر مع راديو علم بالضفة الغربية لكشف جرائم المحتل لتخرج صباح اليوم التالي هي وعائلتها نازحين من حيهم حيث قطعوا مسافات طويلة مشيا وكانوا يحملون مشقة كبيرة خاصة ان هذا الحدث تزامن مع شهر رمضان المبارك لتطمئن بعدها على عائلتها وتعود لساحة الميدان وتغطي احداث جريمة اسرائيلية عايشتها وفقدت فيها جيرانها واصدقاءا لها .

وتضيف ابو عمرو في اصعب المواقف التي مرت بها ” من اصعب المواقف ان اكون اعلامية في الميدان وفي كل لحظة اتوقع ان يكون الشهداء القادمون هم احد افراد عائلتي او عائلتي باكملها نظرا لضراوة وشراسة تلك الحرب فبعد كل صاروخ او غارة اسرائيلية اسمعها اهرول وانا في العمل للاتصال بعائلتي للاطمئنان عليهم اضافة الى ان التنقلات كانت في الحرب صعبة جدا وكان الاحتلال استهدف بعض السيارات المكتوب عليها عبارة press T.V وامعن في استهداف الصحفيين وتؤكد على ان الشهادة هي حلم ومشروع كل فلسطيني يتمناه .

وعن رسالتها الاعلامية تقول ان خلال حرب غزة عملت لصالح اكثر من قناة عربية في تقارير عن جرائم الحرب الاسرائيلية ومن ضمن تلك القنوات التلفزيون السوداني الحكومي القومي وقناة النهار وقناة الشرق المصرية اضافة الي مؤسسات اعلامية محلية عملت بها كمزودة وناقلة للمعلومة كراديو علم بالخليل واذاعة وطن .

وعن التأثير في رسالتها الاعلامية الي درجة وصلت بها للجمهور العربي تقول ان الرسالة الاعلامية عندما تكون متعلقة بقضية كالقضية الفلسطينية وتجد من يدافع عنها بصدق فانها سيكتب لها لأن يسمعها الجميع لأن المواطن العربي اصبح يميز بين الرسالة الاعلامية الصادقة والرسالة الاعلامية المصطنعة..

وعن طموحها تؤكد ابو عمرو انه بالنسبة لها لا يوجد سقف محدد للطموح وانها ستعمل على تطوير قدراتها اعلاميا حتي تصل للعالمية وفي نهاية حديثها وجهت الشكر لكل مواطن عربي ساند غزة طيلة فترة العدوان عليها وانها تعتز بجمهورها في غزة وفي جميع البلاد العربية .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: