تاجروين : تعذيب قاصر ومرافقيه من طرف أعوان الأمن

أكدت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب في بيان صادر لها الإربعاء 21 جانفي 2015، أن خلافا كان قد نشب بين ثلاثة شبان أصيلي منطقة “تاجروين”  و على إثر ذلك حضرت دورية أمنية على عين المكان و إنهالت عليهم بالضرب و اللكم و الصعق بالعصى الكهربائية كما تم نقلهم جميعا  إلى مركز الأمن أين تواصل الإعتداء على الشبان الثلاثة بالضرب المبرح العشوائي و السب و الشتم مما أدى إلى إصابة إحدى الشباب على مؤخرة رأسه مما إستوجب تقطيبه ب 3 ” غرز ” إختفى على إثره العون المعتدى و فق ما جاء بنص البيان .

كما أضافت المنظمة أن الإصابات قد طالت كذلك شابا آخر من الموقوفين بعد ضربه بكبالة معدنية مشيرة إلى أن أن الإعتداء الوحشي على الشباب خلف لهم أضرارا بدنية بليغة .

وقد أكد والد إحد الشبان الثلاثة أنه قد تلقى تهديدات من طرف أعوان الأمن في حالة تقدمه بشكوى ضدهم.

وعلى إثر هذه الحادثة نددت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب ما تعرض له الشبان من تعذيب و عنف و سوء معاملة كما طالبت بفتح تحقيق جدي في الإنتهاكات الحاصلة وأشارت إلى أن مثل هذه الأفعال قد تهز صورة الأمن و تضعف الثقة في مؤسسات الدولة مما  يستوجب التسريع في إصلاح جهاز الشرطة العدلية .

وجاء في نص البيان التالي:

تونس في 21/01/2015

بيـــــان

تعذيب قاصر ومرافقيه

اتصلت بالمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب عائلة الشاب م.ب.ب.م من مواليد 1996 و الطفل أ.خ من مواليد ماي 1997وهما تلميذين  أصيلي مدينة تاجروين و أعلموا أنه بتاريخ 17/01/2015  حصل خلاف بين الطفل أ.خ وشخص من أجواره. وعلى الاثر حضرت سيارة شرطة على متنها أربعة أعوان وتم الاعتداء بالضرب واللكم و الصعق بالعصى الكهربائية على الطفل أ.خ وعلى  صديقيه م.ب.ب.م  و ر.ش وتم نقلهم جميعا الى مركز شرطة تاجروين أين تواصل الاعتداء على الشبان الثلاثة بالضرب الشديد والسب والشتم من قبل الاعوان المتواجدين و بشكل عشوائي.

وبسبب إسقاطه أرضا أصيب أ.خ بجرح بمؤخرة الرأس. و قد إختفى العون المعتدي وتم نقل الشاب إلى المستشفى للعلاج أين تم تقطيب الجرح (3 غرز).

 وبالمركز تواصل الاعتداء على م.ب.ب.م  ومرافقه ر.ش، وبسبب ذلك أصيب م.ب.ب.م بجرح كذلك على مؤخرة رأسه بعد ضربه بواسطة كبالة معدنية مع العلم أنه يضع عدسة بعينه اليمنى.

ولما حضر والد الطفل  أ.خ تم تهديده بإعلام النيابة العمومية بالموضوع والاحتفاظ بابنه إن هو تقدم بشكوى ضد الاعوان.

ومنح طبيب الصحة العامة راحة طبية ل م.ب.ب.م مدتها خمسة أيام في حين منح راحة طبية ل أ.خ مدتها سبعة أيام.

كما ذكر الشهود للمنظمة أن الشاب ر.ش أصيب بأضرار بدنية بليغة جراء الاعتداءات.

وقد عاين ممثل المنظمة مخلفات الاعتداء على الطفل أ.خ وصديقه م.ب.ب.م.

إن المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب:

–         تدين ما عرض إليه الطفل أ.خ ومرافقيه من أعمال تعذيب وعنف وسوء معاملة من قبل أعوان الشرطة.

–         تطالب بفتح تحقيق جدي في الانتهاكات المذكورة.

–         تنبه السلطات إلى أن مثل هذه الاعمال – التي لم يسلم منها حتى الاطفال القصر – تهز صورة الأمن وتضعف الثقة في مؤسسات الدولة في مثل هذه الظروف الحساسة.

–         تشدد على التعجيل باصلاح  جهاز الشرطة العدلية حتى يقوم بأعماله في نطاق القانون وإحترام حقوق الانسان.

 

الكاتب العام

منذر الشارني

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: