تاجيل وراء تاجيل خوفا من الطلبة بمصر

يثير قرار الحكومة المصرية تأجيل بدء العام الدراسي الجامعي إلى 11 أكتوبر المقبل “لعدم اكتمال أعمال صيانة المباني الدراسية” شكوكا بشأن صحة هذا المبرر، بالنظر إلى ما يصفها مراقبون بـ”الموجة الثورية” الرافضة للانقلاب العسكري التي شهدتها الجامعات العام الماضي.

وكانت الجامعات المصرية شهدت احتجاجات واسعة أزعجت السلطة الحاكمة على مدار العام الدراسي الفائت، أدت لسقوط عشرات القتلى من الطلاب ومئات المصابين، ووصل الأمر لتوقف الدراسة في بعض الكليات خاصة بالجامعات الأزهرية.

ولم يعد قرار تأجيل الدراسة في الجامعات المصرية جديداً على متابعي الأزمة المصرية.

فخلال العام الدراسي المنصرم تم تأجيل الدراسة للفصل الدراسي الثاني أكثر من مرة، ليبدأ بعد موعده المقرر بأكثر من شهر، بعدما شهد الفصل الدراسي الأول موجات احتجاج قابلتها قوات الشرطة باقتحام جامعات، وقتل وإصابة واعتقال مئات الطلاب، وإلقاء القنابل المدمعة داخل المدرجات الدراسية.
ويصف أحمد البقري نائب رئيس اتحاد طلاب مصر المبررات الرسمية لتأجيل الدراسة بالجامعات المصرية بـ “الهزلي”، مشيرا إلى أن القرار يكشف عن “رعب حكومة الانقلاب العسكري من المارد الطلابي”، كما يقول.

وقال البقري إن سلطة الانقلاب لم تستطع مواجهة الثورة الطلابية خلال العام المنصرم، رغم قمع قوات الشرطة ووحشيتها في تعاملها مع الطلاب المتظاهرين.

ويرى أن العنف ضد طلاب الجامعات بدأ قبل بدء العام الدراسي عبر إلغاء الاتحادات الطلابية والعودة إلى لائحة 1979، التي وصفها بـ”لائحة أمن الدولة”.

ويتوقع نائب رئيس اتحاد طلاب مصر “مزيدا من العنف والإجرام بحق الطلاب خلال الدراسة المقبلة”، لافتاً إلى قرار رئيس جامعة بني سويف بفصل أي طالب يهاجم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

من جانبه يرى الكاتب الصحفي أحمد القاعود أن تأجيل الدراسة “مؤشر لتخبط سلطة الانقلاب في قراراتها العشوائية التي لا تستهدف الصالح العام”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: