تجدد المخاوف من زيارة قائد " أفريكوم " دافيد رودريغز لتونس ( بقلم ليلى العود)

تجددت مخاوف أبناء الشعب التونسي من إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية بتونس إثر زيارة قائد القوات الأمريكية بافريقيا “أفريكوم” الجنرال دافيد رودريغز
وقد بدد العميد مختار بن نصر هذه المخاوف في تصريح له بإذاعة اكسبراس آف آم وقال أن هذه الزيارة لا علاقة لها بإنشاء قاعدة عسكرية كما يروج البعض
وأوضح أن الزيارة تصب في وقوف أمريكا إلى جانب تونس في مكافحة الإرهاب بتوفير بعض المعدات والإسناد اللوجيستي كتقديم الدعم المادي والنفسي والسياسي في هذه الفترة الصعبة على حد قوله
وأكد بن نصر أن أمريكا تسعى فعلا إلى إنشاء قاعدة في افريقيا لكن في المغرب العربي بينوا لها أنه لا يمكن السماح لها بذلك نظرا    ” لاستقلالية ”    هذه الدول
ويذكر أن مخاوف الشعب التونسي من إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية تزداد يوما عن يوم و أن هذه المخاوف لم تأت من فراغ بل كثر الحديث عن إنشاء أكاديمية تعنى بالأمن المدني فسرها المتخوفون بأنها القاعدة العسكرية

وعن هذه المسماة أكاديمية كان للسفير الأمريكي الأسبق غوردن غراي تصريح بإذاعة صفاقس في 13 جوان 2012 وذلك عندما سأله منشط الحصة الإعلامي مراد قطاطة عن إمكانية إنشاء ما أسماها ” أكاديمية ” تعنى بالأمن المدني فكانت إجابة غراي بأن المناقشات مازالت جارية وبأنها لا تنزل في إطار برنامج الولايات المتحدة بل برنامج يشمل عدة دول ومؤكدا أن تونس هي التي ترغب في إنشاء مثل هذه المؤسسة …وأن الحكومة التونسية هي التي ستعلن بنفسها عن إنشاء هذه الأكاديمية

رابط الحوار مع السفير غوردن غراي

http://www.radiotunisienne.tn/sfax/index.php?option=com_content&view=article&id=3561%3A2012-06-13-11-30-05&catid=134%3A2010-05

وعن هذه الأكاديمة أيضا نشر مقال في موقع العربية بقلم منذر بالضيافي بتاريخ 24 ماي 2012 وجاء في هذا المقال:

“يزور تونس في القريب المنظور، دانيال بن يمين، منسق ملف مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية. وفي البرنامج لقاءات مكثفة مع وزراء العدل والداخلية والخارجية في الحكومة التونسية.

وعلمت “العربية.نت” من مصادر حكومية مطلعة، أن الزيارة تهدف إلى اقتراح “إنجاز أكاديمية في مجال العدالة والأمن المدني يكون مقرها بتونس”، وذلك في إطار المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي تقوده واشنطن.” وتم الإعلان عن بعث هذا المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب بنيويورك في سبتمبر 2011 على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويضم الى حد الآن 30 دولة مؤسسة.

وحسب المعلومات المتوفرة عن الموضوع، فإنه من المنتظر أن تكون هذه الأكاديمية الأولى من نوعها في العالم”، وأن تشكل آلية لدعم مجهودات المجتمع الدولي في حربه ضد الإرهاب. عبر إشراك المدنيين في وضع تصورات وبرامج للتعاون ولتنمية القدرات في مكافحة الإرهاب.

كما أنه من المتوقع أن تختص هذه الأكاديمية في تكوين قوات الشرطة وموظفي السجون والمدعين العامين ونواب البرلمان من مختلف دول العالم.

رابط المقال لمن يريد الاطلاع عليه

http://www.alarabiya.net/articles/2012/05/24/216261.html

وعن هذا التعاون الأمني الثنائي بين تونس وأمريكا جاء في مقال بجريدة التونسية الالكترونية بتاريخ 24 أفريل 2012 أن قائد أفريكوم الأسبق كارتر هام أفاد أن عدد الضباط التونسيين الذين يجرون تدريبهم في الوقت الراهن يبلغ 35 ضابطا مضيفا أن العدد الجملي للضباط الذين وقع تكوينهم خلال السنوات الأخيرة يناهز 4000 ضابط وجندي.

 

فكل هذا الحراك الأمني مع أعداء الأمة يبعث على التخوف أكثر فأكثر ويطرح في شأنه سؤال عن نوع التدريب الذي سيتلقاه الأمنيون في تونس على أيدي أعداء الشعوب
فشعب تونس الذي قام بثورة أطاح فيها بمستعمره الداخلي لم يعد يقبل استمرار الاستعمار الخارجي بتعلة قانون مكافحة الإرهاب ومن حقه معرفة ما يجري في كواليس هذا القانون الذي بتفعيله بدأت تظهر من جديد ملامح دولة القمع والاستبداد والبوليس في تونس.. وها أننا نسمع اليوم بحملة اعتقالات في صفوف من يسمونهم إسلاميين متشددين وغيرهم كالصحفيين وعودة التعذيب

و أكيد بعد التخلص ممن يسمونهم إسلاميين متشددين سيطول لاحقا هذا القانون كل فكر معارض مهما كانت مرجعيته الفكرية والإيديولوجية إلى أن يركع الشعب من جديد إلى منظومة النظام البائد التي تملى من قوى أجنبية بتعلة مكافحة الإرهاب

فالإرهاب الذي يجب أن يكافح اليوم هو الإرهاب العالمي الذي يقوده طغاة ويبحثون لهم دائما عن عملاء في أوطاننا لاستعباد الشعوب ونهب ثرواتها وطمس هويتها وتركيعها لنظام عالمي ثبت فشله على جميع الأصعدة خاصة الأخلاقي

فمتى سيعي البعض أن الشعوب استفاقت ولم تعد تقبل من يقرر عنها ولم تعد مستعدة للعودة إلى القمقم ومن حقها معرفة كل شيئ لأنها هي التي ستعاني من ظلم وفساد الإرهاب العالمي وعملائه بأوطاننا

فكما قال رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر في قمة رؤساء البرلمانات الأعضاء بالمجلس البرلماني للاتحاد من أجل المتوسط التي انعقدت يوم 7 أفريل 2013 ” أن الشعوب استيقظت ولا يمكن اقصاؤها من المشاركة السياسية والحوكمة

بقلم ليلى العود

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: